ثناء افريقي على اسلوب الصين في التعامل مع القارة السوداء

بول كاجامي
Image caption كاجامي: لا تتدخل الصين في الشؤون الداخلية للدول الافريقية

امتدح الرئيس الرواندي بول كاجامي الطريقة التي تتعامل الصين بها اقتصاديا مع الدول الافريقية، وانتقد من ناحية اخرى الغرب للنظرة المبنية على المعونات التي يعتمدها في علاقاته مع دول القارة.

وقال الرئيس الرواندي - الذي تنظر اليه الدول الغربية بوصفه واحدا من اكثر الزعماء الافارقة نشاطا وفعالية - إن الاستثمارات الصينية الضخمة في المصالح والبنى التحتية الافريقية تساعد في دفع عجلة التنمية في القارة السوداء.

يذكر ان حجم التبادل التجاري السنوي بين الصين والدول الافريقية يبلغ الآن زهاء 100 مليار دولار.

وتنشط الشركات الصينية في معظم الدول الافريقية، مما يثير حنق الكثيرين في الغرب الذين يتهمون بكين بعدم تشجيع الافارقة على الارتقاء بسبل الحكم في بلدانهم.

وتفوز الشركات الصينية - المملوك كثير منها للدولة - بشكل مستمر بعقود انشائية كبرى في الدول الافريقية باسعار لا تتمكن الشركات الغربية من منافستها.

كما تتبع بكين اضافة لذلك سياسة عدم تدخل في الشؤون الداخلية للدول التي تتعامل معها، مما مكنها من ولوج اسواق العديد من الدول الافريقية - كالسودان على سبيل المثال - التي تتهيب الشركات الغربية من التعامل معها بسبب سجلاتها في مجال حقوق الانسان.

مشاكل قديمة

وفي حديث لصحيفة هاندلسبلات الالمانية المتخصصة بالشؤون المالية، كال الرئيس الرواندي المديح للصين بينما انتقد الغرب بشدة، إذ قال: "إن الصينيين يأتون بما تحتاجه افريقيا من استثمارات واموال للحكومات والشركات على حد سواء، فالصين تستثمر في تشييد البنى التحتية وشق الطرق. بينما لم تسهم الاستثمارات الغربية في تقدم القارة الافريقية بتاتا."

واضاف: "بل ان الشركات الغربية لوثت وما زالت تلوث افريقيا، حيث ما زالت هذه الشركات ترمي بنفاياتها النووية في ساحل العاج وما زالت الشركات الاوروبية تحديدا تستخدم الصومال كصندوق نفايات."

وبالرغم من ان بلاده رواندا حصلت على اعانات دولية ضخمة عقب حملة الابادة التي مرت بها عام 1994، قال الرئيس كاجامي للصحيفة الالمانية إن افريقيا بحاجة الآن الى علاقات مبنية على التبادل التجاري وليس على المعونات.

وقال: "افضل ان يقوم الغرب بالاستثمار في افريقيا عوضا عن تقديم المساعدات. لا شك في ان هناك حاجة للمساعدات، ولكن يجب تقديم هذه المساعدات بطريقة تسهم في تنمية التجارة وتأسيس الشركات في البلدان الافريقية ذاتها."

واضاف الرئيس كاجامي بأن ارتفاع الرسوم التجارية في الغرب يمنع المنتجين الافارقة من فرصة التنافس بشكل متساو في الاسواق العالمية.

وقال: "ستستفيد افريقيا استفادة كبيرة لو منحتنا الدول الصناعية نفس الحقوق التي تمنحها لبعضها البعض."