كلينتون: استراتيجيتنا ضد القاعدة وطالبان لم تتغير

هيلاري كلينتون
Image caption اكدت كلينتون ان هدف امريكا في افغانستان ما زال دحر "تنظيم القاعدة"

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن المراجعة التي تجريها واشنطن لاستراتيجيتها العسكرية في أفغانستان خلصت إلى رؤية واضحة بشأن حجم الالتزام المطلوب تجاه تلك القضية.

وقالت كلينتون لبي بي سي إن استراتيجية واشنطن ضد تنظيم القاعدة وحلفائها "طالبان" لم تتغير. لكنها أضافت أن تحليلا دقيقا للموقف أفضى إلى فهم أعمق للتكتيكات التي تحقق أفضل النتائج.

وقالت إن على الفائز في الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخرا في افغانستان ايا كان ان يبذل جهودا مضاعفة لحل المشاكل التي تعاني منها البلاد.

وأضافت المسؤولة الامريكية قائلة إن على الرئيس الافغاني الجديد السعي الدؤوب لبناء علاقات متميزة مع الولايات المتحدة والجيش والشعب الافغاني.

واكدت كلينتون ان هدف امريكا في افغانستان ما زال دحر "تنظيم القاعدة،" الا انها اضافت ان الاستعراض الذي تجريه الادارة الامريكية حاليا للوضع في افغانستان "سيضفي شيئا من الوضوح الذي طال انتظاره" بصدد التكتيكات التي ينبغي على الجيش الامريكي استخدامها هناك.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية التي تقوم في الوقت الراهن بجولة تشمل ست عواصم اوروبية إن الولايات المتحدة "تنتظر بشغف" نتيجة الانتخابات الرئاسية الافغانية التي جرت في شهر اغسطس/آب الماضي.

Image caption يعكف الرئيس اوباما في الوقت الراهن على اعادة تقييم التدخل الامريكي في افغانستان

ويذكر ان موعد اعلان نتيجة الانتخابات قد تأجل بسبب اتهامات التزوير التي شابت العملية الانتخابية.

وكان الرئيس الافغاني الحالي حامد كرزاي قد تصدر النتائج الاولية للانتخابات بحصوله على 55 في المئة من مجموع الاصوات، بينما حصل منافسه الرئيسي وزير الخارجية الاسبق عبدالله عبدالله على 28 في المئة.

"وضوح طال انتظاره"

ويقول جيمس روبنز مراسل بي بي سي للشؤون الدبلوماسية إن كلينتون بدت مترددة على غير عادتها عندما سئلت عما اذا كانت الولايات المتحدة ستشعر بالفخر للوقوف الى جانب كرزاي اذا تأكد فوزه بالانتخابات، إذ اكتفت بالرد بأن كرزاي "كان متعاونا جدا في العديد من المناسبات."

ثم مضت الوزيرة كلينتون للقول: "نميل في كثير من الاحيان الى تجاوز التقدم المحرز فعلا في افغانستان بسبب التحديات الجسام التي ما زالت تواجهنا. الا اننا نقول بوضوح إنه في حال تأكد فوز كرزاي يجب عليه العمل لتأسيس علاقات جديدة مع الشعب الافغاني ومع الحكومات التي تدعم الجهود المبذولة لاحلال الامن والاستقرار في افغانستان."

وقالت المسؤولة الامريكية إن على الرئيس الافغاني الجديد بذل المزيد من الجهود في سبيل تدريب واعداد القوات المسلحة الافغانية بغية تمكينها من استلام المهام الامنية في البلاد من القوات الاجنبية.

وقالت: "إن الصورة الكبيرة اكثر تعقيدا مما تظهره الصور الخاطفة، ولكننا نتوقع المزيد بلا شك، وسنعمل في سبيل ذلك."

يذكر ان الرئيس الامريكي باراك اوباما يعكف في الوقت الراهن على اعادة تقييم التدخل الامريكي في افغانستان والمنطقة بشكل عام، وذلك بعد مرور اكثر من ثماني سنوات على الغزو الامريكي لتلك البلاد.

وكان الجنرال ستانلي مكريستل القائد العسكري الامريكي الاعلى في افغانستان قد طلب رسميا زيادة كبيرة في عدد القوات الامريكية العاملة في تلك البلاد.

وبينما تقول التقارير إن الرئيس اوباما قد استثنى خيار خفض عدد القوات الامريكية العاملة في افغانستان، فانه من غير الواضح لحد الآن ما اذا كان سيوافق على طلب الجنرال مكريستل، خصوصا وان المعارضة للحرب الافغانية تتصاعد باستمرار في صفوف الشعب الامريكي.

وقالت كلينتون إن هدف امريكا ما زال "تحقيق هدف تفكيك ودحر تنظيم القاعدة وحلفائه المتشددين،" ولكنها (اي الولايات المتحدة) تعتمد الآن "تحليلا اكثر دقة للجهات المتحالفة مع القاعدة."

واضافت: "نريد ان نتصرف بذكاء وحنكة، فنحن نفكر في حياة جنودنا من امريكيين وبريطانيين التي فقدت في هذه الحرب. لذا ننوي ان تكون سياستنا صائبة قدر الامكان."

وقالت الوزيرة الامريكية إن العديد من الافغان قد اجبروا او اغووا بالمال للقتال في صفوف المتشددين، ولذا فإن التعاون مع هؤلاء قد تتمخض عن نتائج ايجابية كما حصل في العراق.