الحكومة الباكستانية: هجوم وشيك على المسلحين في وزيرستان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

كشف وزير الداخلية الباكستاني، رحمان مالك، أن القوات المسلحة الحكومية سوف تشن "هجوما وشيكا" ضد مسلحي حركة طالبان وتنظيم القاعدة المتمركزين في إقليم جنوب وزيرستان.

وأضاف قائلا إن الحكومة قد أعطت موافقتها للجيش على تنفيذ العملية في الإقليم المذكور، وأن الأمر يعود الآن للجيش لكي يقرر توقيت الهجوم.

وقال مالك: "لقد بات الهجوم وشيكا."

تحرير الرهائن

لقد بات الهجوم وشيكا

رحمان مالك، وزير الداخلية الباكستاني

وجاءت تصريحات مالك بعد اقتحام القوات الحكومية صباح اليوم الأحد لمبنى داخل قاعدة عسكرية في مقر الجيش الباكستاني براولبندي، حيث قامت بتحرير 40 رهينة احتجزهم مسلحون لساعات.

وقد هنَّأ مالك الجيش على نجاحه في إنهاء احتجاز الرهائن براولبندي.

وألقى الوزير الباكستاني اللوم في الهجوم، الذي قُتل فيه 19 شخصا، على أعضاء في القاعدة وطالبان.

يُشار إلى أن الجيش الباكستاني يعكف على الإعداد لشن هجوم كبير على جنوب وزيرستان منذ أن نجحت القوات الحكومية في شهر سبتمبر/أيلول الماضي بتطهير منطقة وادي سوات من المسلحين.

ثني الجيش

جانب من المعركة

هنَّأ مالك الجيش على نجاحه في إنهاء احتجاز الرهائن براولبندي

ويرى المراسلون أن سلسلة الهجمات التي شنها المسلحون مؤخرا ضد القوات والمواقع الحكومية ليست إلا مجرد محاولات تهدف إلى ثني الجيش عن شن هجومه المرتقب على جنوب زيرستان.

ويقول مراسلنا في إسلام آباد، عليم مقبول، إن الجيش دأب في الآونة الأخيرة على بناء نوع من الثقة الشعبية به قُبيل بدء هجومه الشامل، لطالما ان الباكستانيين يتوقون لمعرفة مدى قدرة الجيش على حمايتهم في حال عاد المسلحون وشنوا هجوما مضادا على مناطقهم.

وكانت حركة طالبان باكستان قد فقدت مؤخرا زعيمها، بيت الله محسود، في هجوم صاروخي شنته طائرة بدون طيار تابعة للاستخبارات المركزية الأمريكية في أغسطس/ آب الماضي.

مخاوف أمريكية

إن المسلحين باتوا يشكلون خطرا متزايدا على سلطة الدولة في باكستان

هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية

يُذكر أن الهجوم الأخير الذي شنه المسلحون السبت على مقر الجيش في روالبندي، وهي مدينة عسكرية تقع جنوبي العاصمة إسلام آباد، دفع بوزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، إلى القول خلال زيارتها الأخيرة إلى لندن:

"إن المسلحين باتوا يشكلون خطرا متزايدا على سلطة الدولة في باكستان."

إلا أن الوزيرة الأمريكية قالت إن بلادها لا ترى ثمة دليلا على أن المسلحين سوف ينجحون في نهاية المطاف بتحقيق أهدافهم، أو أن الترسانة النووية الباكستانية في خطر.

ويقول مراسلنا: "لقد شكل هجوم السبت إحراجا كبيرا للسلطات الباكستانية، لطالما وقع في واحدة من أكثر المناطق أمنا في البلاد".

وقد وصل المسلحون في سياراتهم إلى مجمع قيادة الجيش وشرعوا بإطلاق النار ورمي القنابل في عملية أولية أسفرت عن مصرع ستة جنود وأربعة مسلحين.

تسلل واختطاف

قد شكل هجوم السبت إحراجا كبيرا للسلطات الباكستانية، لطالما وقع في واحدة من أكثر المناطق أمنا في البلاد

عليم مقبول، مراسل بي بي سي في إسلام آباد

ومع أن الحكومة الباكستانية كانت قد أعلنت انتهاء عملية تحرير الرهائن في روالبندي، إلا أنها عادت وكشفت لاحقا أن بعض المسلحيين تسللوا مجددا إلى المجمع وقاموا باحتجاز رهائن جدد.

وقد قُتل في المواجهة النهائية يوم الأحد بين القوات الخاصة الباكستانية والمسلحين ثلاثة من الرهائن وجنديان وأربعة مسلحين.

كما أصيب خلال أيضا أحد المسلحين، ويُعتقد أنه قائد المجموعة واسمه عقيل ويلقب بـ الدكتور عثمان، وقد ألقى القبض عليه.

ويُشتبه بأن عقيل هذا هو العقل المدبر للهجوم الذي استهدف الفريق السريلانكي للكريكت في لاهور في شهر مارس/آذار الماضي.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك