الجابون: المحكمة الدستورية تقر فوز علي بن بونجو بالرئاسة

أقرَّت المحكمة الدستورية في الجابون رسميا فوز علي بن بونجو بالانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر أغسطس/آب الماضي وحصل فيها على أغلبية الأصوات، الأمر الذي يمهد الطريق أمامه لأداء القسم الدستوري رئيسا للبلاد.

Image caption رفع تسعة مرشحون وأحد المواطنين شكاوى ضد نتائج الانتخابات الرئاسية في الجابون

وجاء إعلان المحكمة عن فوز علي بن بونجو، وهو نجل الزعيم الجابوني الراحل عمر بونجو، رغم احتجاجات المعارضة التي كان قد دعا تسعة من قادتها إلى إلغاء نتيجة الانتخابات بدعوى أنها شهدت أعمال تزوير على نطاق واسع.

قرار

وقد تلت رئيسة المحكمة الدستورية، ماري-مادلين مبورانتسو، نص القرار على شاشة التلفزيون الحكومي مساء يوم أمس الاثنين.

وقالت مبورانتسو: "لقد أصبح انتخاب السيد علي بونجو أوديمبا كرئيس لجمهورية الجابون أمرا مؤكدا."

وتتهم المعارضة علي بن بونجو أيضا بتزوير عملية إعادة فرز الأصوات التي جرت للتأكد من مدى صحة النتائج التي كانت قد أُعلنت في أعقاب أول فرز أصوات الناخبين، والتي فاز بها بنسبة 41.79 بالمائة من الأصوات مقابل 25.64 بالمائة لأقرب منافسيه.

وكان فوز علي بن بونجو برئاسة البلاد متوقعا، لكن منتقديه يقولون إن الانتخابات شهدت أعمال تزوير واسعة من أجل ضمان التوريث العائلي للسلطة في البلاد.

يُشار إلى أن حكم عمر بن بونجو للبلد الأفريقي الغني بالنفط استمر 41 عاما قبل وفاته في شهر يونيو/حزيران الماضي.

أعمال عنف

Image caption يأخذ المراقبون على بونجو الابن بعده عن هموم المواطن العادي في بلاده

وكانت عدة مدن وبلدات في الجابون قد شهدت أعمال عنف في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات في المرة الأولى. كما استخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المئات من ناشطي المعارضة في العاصمة ليبرفيل.

إلا أن الاضطرابات تواصلت واقتحمت حشود المحتجين سجنا في بورت جنتيل، وهي المدينة الثانية في البلاد، وحرروا المئات من السجناء. كما أضرموا النار في مبنى القنصلية الفرنسية في المدينة.

وكانت الانتخابات محل جدل وخلاف واسعين، إذ تم تأجيل الإعلان عن نتائجها حتى تنتهي عمليات فرز الأصوات بشكل كامل وتبت المحكمة الدستورية بالنتيجة النهائية وتعلن اسم الفائز برئاسة البلاد.

وكان المرشحون الثلاثة الرئيسيون في الانتخابات قد أعلنوا فوزهم، فيما أضرب مرشح آخر عن الطعام احتجاجا على ما اعتبره انتهاكات شابت العملية الانتخابية.

من كبار الأثرياء

يُذكر أن رئيس الجابون الراحل كان من كبار الأثرياء في العالم، وكان يمتلك سلسلة من العقارات في فرنسا التي ربطته بها علاقات قوية، وكان يُعتبر أحد رموز النفوذ الفرنسي في المنطقة.

ويقول محلل الشؤون الأفريقية في بي بي سي، مارتن بلوت: "إن علي بن بونجو يعد أقل التصاقا بالنخبة الفرنسية من والده، وذلك على الرغم من دراسته في جامعة السوربون بفرنسا".

كما يأخذ عليه المراقبون أيضا بعده عن هموم المواطنين العاديين في بلاده، إذ يجهد كثيرا للتحدث باللهجات المحلية دون لعثمة، كما يقول المراسل.

والجابون هي رابع أكبر بلد منتج للنفط في منطقة جنوب الصحراء الأفريقية، وثاني أكبر مصدِّر للخشب في القارة، رغم أن أغلب سكان البلاد، وعددهم 1.4 مليون نسمة، يعيشون في فقر.