لاهاي: رفض طلب كاراجيتش الحصانة ضد محاكمته بجرائم حرب

رفضت المحكمة الجنائية الدولية طلب الالتماس الذي تقدم به مؤخرا الزعيم السابق لصرب البوسنة، رادوغان كاراجيتش، لمنحه الحصانة وإسقاط التهم الموجهة له بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

Image caption طلب كاراجيتش من المحكمة إسقاط التهم الموجهة ضده بارتكاب جرائم حرب

وكان كاراجيتش قد تقدم مؤخرا بطلب استئناف ضد الحكم الذي أصدرته المحكمة ضده في شهر يوليو/تموز الماضي، وقضى بأن محاكمته ستتواصل على الرغم من ادعائه بأن المبعوث ووسيط السلام الأمريكي السابق، ريتشارد هولبروك، كان قد عرض عليه الحصانة في عام 1996 إذا ما انسحب من الحياة العامة.

لكن القضاة قالوا في معرض النطق بالحكم في محاكمة كاراجيتش خلال جلسة يوم أمس الثلاثاء: "حتى ولو كانت قد جرت الموافقة على الاتفاق المزعوم (أي الاتفاق الذي يقول كاراجيتش إنه كان قد توصل إليه مع هولبروك)، فإن هذا لن يقيِّد أو يحد من سلطة المحكمة بالنظر بالدعوى والبت بها."

غير ملزم

وقال القضاة أيضا: "وهكذا، فلن يكون بالتالي مثل هذا الأمر ملزما للمحكمة، ولن يتسبب بظهور مبدأ استغلال وانتهاك العملية (القضائية)".

يُشار إلى ان هولبروك كان قد نفى مرارا وتكرارا ادعاء كاراجيتش بأنه كان قد وعده بمنحه الحصانة ضد المحاكمة.

إلا ان كاراجيتش نجح الثلاثاء بتأجيل موعد بداية محاكمته من الحادي والعشرين إلى السادس والعشرين من الشهر الجاري، لطالما قال إنه بحاجة إلى هذا الوقت لإكمال استعداداته للمحاكمة.

ويواجه كاراجيتش 11 تهمة، منها تهمتان بالإبادة الجماعية وتسع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

جرائم إبادة

وتتضمن الجرائم التي يتهم كاراجيتش بالضلوع بها محاولة إبادة الشعبين المسلم والكرواتي في البوسنة، وقتل آلاف المدنيين في بلدة سربرنيتشا على يد قوات صرب البوسنة في عام 1995، وقصف العاصمة سراييفو، مما أدى الى مقتل أعداد كبيرة من المدنيين.

وكان محامو كاراجيتش قد طالبوا المحكمة مؤخرا بتبرئة موكلهم على أساس "وعد هولبروك له بمنحه الحصانة"، قائلين إن مبعوث السلام الأمريكي السابق "كان يتصرف بذلك بناء على السلطة التي كانت ممنوحة له من قبل الأمم المتحدة".

وفد تقدم كاراجيتش، الذي اعتُقل ونُقل إلى لاهاي العام الماضي بعد تواريه عن الأنظار لأكثر من 10 سنوات، في السابق أيضا بعدة التماسات، منها الطعن بكفاءة رئيس المحكمة الذي قال إنه "متحيز" ضده.