موسكو: محكمة ترفض دعوى أقامها حفيد ستالين ضد صحيفة

ردَّت إحدى المحاكم في موسكو دعوى قضائية كان قد أقامها يفيغيني دزوغاشفيلي، حفيد الزعيم السوفياتي السابق جوزيف ستالين، ضد صحيفة نوفايا جازيتا الروسية، زاعما فيها أنها شهَّرت بجده وسعت لتلطيخ سمعته.

Image caption اتهم يفيغيني دزوغاشفيلي الصحيفة بأنها شهَّرت بجده ستالين وسعت لتلطيخ سمعته

ووصف دزوغاشفيلي بـ "الكذبة" المزاعم التي أوردها مقال نُشر في الصحيفة المذكورة مؤخرا وقال إن ستالين كان قد أمر شخصيا بقتل مواطنيه الروس.

اعتذار علني

وطالب دزوغاشفيلي الصحيفة المعارضة بالاعتذار العلني وبدفع تعويضات عن الأضرار التي سببتها لأسرة ستالين من جرَّاء نشرها للمقال المذكور.

إلا أن المحكمة ردت الدعوى التي تقدم بها دزوغاشفيلي، وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن أسباب رفض الدعوى سوف تُعلن في وقت لاحق.

يُشار إلى أن صحيفة نوفايا جازيتا كانت قد نشرت المقال المذكور، والذي أشار إلى أحكام بالإعدام أميط عنها اللثام مؤخرا وقيل إنها حملت توقيع ستالين شخصيا.

"مجرد كذبة"

لكن دزوغاشفيلي جادل بالقول إن مثل تلك الادعاءات "لم تكن سوى مجرد كذبة"، وقال إن ستالين لم يأمر أبدا بإصدار أوامر مباشرة بالقتل.

وقال المراسلون إن العديد من المراقبين ينظرون إلى الدعوى التي أقامها دزوغاشفيلي على أنها جزء من حملة واسعة يساندها الكرملين وترمي إلى رد الاعتبار إلى ستالين وتحسين صورته أمام الرأي العام.

وأمام دزوغاشفيلي الآن خمسة أيام للاستئناف ضد القرار الذي أصدرته المحكمة.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي الحكومية الروسية للأنباء أن دزوغاشفيلي لم يحضر جلسة النطق بالحكم في القضية.

وأضافت الوكالة قائلة إن قرار المحكمة قوبل بالتصفيق من قبل بعض من حضروا الجلسة، وبصرخات الاستنكار من قبل أشخاص آخرين.

إعادة اعتبار

يُذكر أن روسيا شهدت في الآونة الأخيرة محاولات رسمية وشعبية عدة لإعادة الاعتبار لستالين الذي يتهمه البعض بقتل بضعة ملايين من أبناء شعبه.

فقد صوَّت الروس العام الماضي في استفتاء أجرته محطة تلفزيون "روسيا" على اختيار أعظم شخصية في تاريخ البلاد، وكان ستالين من بين الـ 12 شخصية التي جرى عليها التصويت.

ولا يزال هناك كثيرون في روسيا يكنُّون التقدير لستالين بسبب دوره في الحرب العالمية الثانية عندما قاد الجيش السوفايتي حينذالك إلى أن تمكن من إلحاق الهزيمة بألمانيا النازية.