إيطاليا تنفي دفع اموال لطالبان مقابل الأمن

جندي إيطالي في أفغانستان
Image caption تتمركز القوات الإيطالية في هيرات وكابول

نفت الحكومة الإيطالية التقارير الصحفية التي تحدثت عن قيام أجهزة الاستخبارات الايطالية بدفع عشرات الآلاف من الدولارات إلى حركة طالبان للمحافظة على السلام في المنطقة التي كان الجنود الإيطاليون ينتشرون بها في أفغانستان.

وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني إن المعلومات التي اوردتها صحيفة التايمز البريطانية "لا اساس لها اطلاقا"، واكد البيان أن "حكومة رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني لم تسمح يوما ولم توافق على اي شكل من دفع المال لأعضاء في حركة طالبان ولا علم لها بمبادرات من هذا النوع من قبل الحكومة السابقة".كما اعلن وزير الدفاع الإيطالي انه يعتزم مقاضاة الصحيفة واصفا معلوماتها بالهراء.

من جهته قال المتحدث باسم القوات الدولية في أفغانستان الجنرال اريك ترمبلاي إنه ليس لديه معلومات عن قيام الإيطاليين بدفع اموال إلى طالبان.

وأضاف أنها "ليست ممارسة لمكافحة التمرد لكن الحكومة الافغانية يمكن في بعض الاحيان ان تتوصل الى ترتيبات محلية واذا تم ذلك فانه سيكون على الارجح من قبل الحكومة الافغانية وليس القوات الدولية".

وكانت عدة مصادر عسكرية تحدثت عن مثل هذا النوع من الممارسات لدى قوات الناتو لا سيما لدى الجنود الكنديين المنتشرين في قندهار قندهار جنوبي وفي مناطق اخرى ومن قبل عسكريين من دول اخرى.

وقالت الصحيفة البريطانية ان الاستخبارات الايطالية دفعت عشرات الآلاف من الدولارات لقادة طالبان وزعماء الحرب المحليين للمحافظة على السلام في منطقة ساروبي التي كان يتولى العسكريون الايطاليون مسؤوليتها قبل ان يحل محلهم الفرنسيون.

واضافت ان عشرة جنود فرنسيين قتلوا في كمين في هذه المنطقة في العاشر من أغسطس/آب 2008 بعد أن أساؤوا تقدير خطورة مهمتهم لأن الإيطاليين لم يبلغوهم مسبقا بانهم كانوا يدفعون المال للحفاظ على المنطقة آمنة.

وقد اكتفى متحدث عسكري فرنسي بالقول إن الفرنسيين لا يدفعون المال للمسلحين في كابيسا وسوروبي المنطقة القريبة من كابول حيث ينتشرون لكنهم "يساهمون في التنمية لمواكبة العمل العسكري".

وينشتر حاليا نحو 2800 جندي إيطالي ضمن قوات الناتو في أفغانستان يتركز معظمهم في هيرات والعاصمة كابول، وقتل 21 جنديا إيطاليا في أفغانستان حتى الآن.