الصين وكينيا تتفاوضان لإقامة ممر لتصدير النفط السوداني

حقل نفطي في السودان
Image caption توفر هذه البنى التحتية طريقا بديلة لتصدير النفط السوداني انطلاقا من منطقة جنوب السودان التي تتمتع بشبه استقلال ذاتي

ذكرت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية الخميس ان كينيا تجري مفاوضات مع الصين من اجل بناء مرفأ جديد وممر لتصدير النفط انطلاقا من السودان المجاور.

وافاد بيان حكومي رسمي ان وفدا رفيع المستوى يترأسه رايلا اودينغا رئيس الوزراء الكيني غادر نيروبي مساء الاربعاء متوجها الى الصين.

واوضحت الصحيفة ان الوفد سيبحث في بكين مشاريع بناء مرفأ في المنطقة السياحية لامو التي تقع في الساحل الشمالي لكينيا بالاضافة الى بناء طرقات وسكك حديد تصل الى جنوب السودان واثيوبيا.

وتوفر هذه البنى التحتية التي تصل كلفتها الى مليارات الدولارات طريقا بديلة لتصدير النفط السوداني انطلاقا من منطقة جنوب السودان التي تتمتع بشبه استقلال ذاتي.

ويتم تصريف هذا النفط حاليا عبر انابيب نفطية انطلاقا من أراضي جنوب السودان الى مرفأ السودان على ساحل البحر الاحمر في وسط البلد. والصين حليفة رئيسية للخرطوم تمدها بالاسلحة وتستورد منها النفط.

وقالت "الفايننشال تايمز" ان الشركات الصينية تقدم خبرة مالية وفنية في الوقت ذاته وان هذا المشروع يساهم في تنمية الساحل الشمالي لكينيا والمناطق المتاخمة لجنوب السودان واثيوبيا.

واضافت الصحيفة ان كينيا اجرت مفاوضات مع قطر سابقا بشأن استثمار بناء مرفأ تصل كلفته الى 5,3 مليار دولار مقابل استئجار اربعين الف هكتار من الاراضي الزراعية لكن عندما وصلت المفاوضات الى حائط مسدود توجهت نيروبي نحو بكين.

أهمية النفط في الاقتصاد السوداني

ويشكل النفط العمود الفقري للاقتصاد السوداني. وقد وصل الانتاج الى 480 الف برميل يوميا عام 2008 ممثلا 95% من صادرات الدولة و60% من عائداتها بحسب صندوق النقد الدولي.

ويتم تصدير نحو 55% من هذا الانتاج الى الصين. وتعتبر اهم منطقة منتجة للنفط منطقة ابيي التي تقع على الحدود بين الجزء الشمالي من البلاد ومنطقة جنوب السودان.

ويُذكر أن اتفاق سلام شامل وقع عام 2005 أنهى الحرب التي كانت دائرة لمدة عقدين بين منطقتي الشمال والجنوب وخلفت مليوني قتيل. وينص هذا الاتفاق على اجراء انتخابات وطنية في 2010 واستفتاء من اجل استقلال ذاتي لجنوب السودان عام 2011.

ويشكل تقاسم الثروات الطبيعية والنفطية بين الشمال والجنوب عاملا اساسيا في هذا الاتفاق.