المحكمة البريطانية العليا ترفع الحظر عن وثائق استخبارية أمريكية

بنيام محمد
Image caption "تواطؤ بريطاني أمريكي"

قضت المحكمة العليا في بريطانيا برفع الحظر على نشر وثائق استخباراتية أمريكية تتضمن تفاصيل عن "تعذيب" سجين من سكان بريطانيا سابقا.

والسجين هو الأثيوبي بنيام محمد (31 عاما) والذي قضى 4 أعوام في معتقل جوانتانامو، ويتهم السلطات البريطانية بالتواطؤ في تعذيبه بينما كان في المغرب.

وتنفي الحكومة البريطانية الاتهامات الموجهة لها بالتواطؤ وتقول إنها ستستأنف الحكم.

وكانت الحكومة قد منعت القضاة من نشر هذه الاتهامات بحجة مقتضيات المصالح القومية.

وتتضمن الوثيقة الرئيسية في هذه القضية ملخصا للاتهامات بإساءة المعاملة، والتي أطلع ضباط الاستخبارات الأمريكيون زملاءهم في لندن عليها .

ولن تنشر الوثائق حتى يتم البت في الاستئناف.

وكانت المحكمة العليا قد امرت في حكمها الأصلي حول القضية العام الماضي بحذف ملخص من 7 فقرات حول قضية تعذيب محمد، وذلك امتثالا لأوامر وزير الخارجية البريطاني دافيد ميليباند.

ويجادل ميليباند بأن الإفصاح عن هذه الوثائق سيهدد الأمن القومي البريطاني لأنه قد يضر بفرص التعاون الاستخباراتي بين بريطانيا والولايات المتحدة في المستقبل.

إلا أن اللورد توماس واللورد لويد جونز حكما الجمعة بأن المخاطر على الأمن القومي "ليس كبيرا"، وإن هناك مصلحة عامة "طاغية" في الكشف عن هذه المعلومات.

وفي رد فعله على حكم المحكمة قال ميليباند إن المحكمة قد "أساءت بشكل أساسي" فهم المبدأ الأساسي للتعاون الاستخباراتي.

وقال ميليباند "لا اعتراض لنا على نشر هذه الوثائق من قبل السلطات المعنية، وهي في هذه الحالة الولايات المتحدة".

نفي أمريكي

وتنفي الولايات المتحدة الاتهامات بقيامها بتعذيب بنيام محمد، وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إن من شأن الكشف عن هذه المادة بث البرودة الشديدة في العلاقات الأمريكية البريطانية.

وكان بنيام محمد قد اعتقل في باكستان عام 2002، حيث تم استجوابه هناك من قبل ضابط في الاستخبارات البريطانية قبل أن ينقل إلى النغرب.

ويقول محمد إنه تعرض للتعذيب في المغرب بينما كان رهن الاعتقال الأمريكي، وإن ذلك كان إيعاز من وكالة الاستخبارات الأمريكية، وإنه طلب منه الرد على أسئلة قدمتها الاستخبارات البريطانية.

وقد نقل محمد بعد ذلك إلى جوانتانامو إلى أن أطلق سراحه في شباط/فبراير الماضي.

ويقول محمد لبي بي سي "لا بد للشعب أن يطلع على ما قامت به حكومته خلال الأعوام السبعة الماضية"، ويضيف أنه على اقتناع كامل بأن الولايات المتحدة تعاقدت من الداخل مع الحكومة البريطانية "لتقوم بالمهام القذرة بدلا عنها".