قتال شوارع داخل معاقل طالبان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير


تقول تقارير واردة من مقاطعة جنوب وزيرستان على الحدود الباكستانية الأفغانية إن مسلحي حركة طالبان ينخرطون في حرب شوارع مع قوات الجيش الباكستاني التي تسعى لكسر قبضتهم على المنطقة الجبلية التي تعتبر معقلا لطالبان.

ويزعم الجانبان ان قواتهما لم تتكبد خسائر كبيرة، لكن سكان يعيشون في تلك المنطقة النائية تحدثوا عن سقوط عشرات من القتلى في المعارك التي دخلت يومها الثالث منذ بدء الجيش الباكستاني هجومه على المنطقة.

وقد أقر الجيش الباكستاني امس أنه يواجه مسلحين مصممون على القتال ومدعومون بمقاتلين من الأوزبك يرتبطون بتنظيم القاعدة، فيما تفيد التقارير بأن حوالي 20 ألف مدني قد فروا من المنطقة حتى الآن.

وتتحرك القوات الباكستانية في ثلاثة اتجاهات، كما تتحكم في مدخل المنطقة ومخرجها.

إلا أن مراسل بي بي سي سيد شعيب حسن في منطقة ديرا اسماعيل خان يقول ناطقا باسم طالبان قال إن قواته "لم تتراجع ولا بوصة واحدة".

وأعلن الجيش الباكستاني أن عملياته أسفرت خلال الـ24 ساعة الماضية عن مقتل ستين من عناصر طالبان وستة جنود باكستانيين. ولا تتوفر تقارير دقيقة عن سير العلميات العسكرية بسبب صعوبة وصول المراسلين الباكستانيين والأجانب إلى مناطق القتال.

ويقول مراسلنا إن الوضع ما زال على ما هو عليه في جنوب وزيرستان، من فرض الجيش حظرا للتجوال على مداخل ومخارج المناطق التي تحيط بوزيرستان.

واستخدم الجيش الطائرات المقاتلة لقصف مواقع لمعاقل طالبان وتحديدا مواقع قبيلة محسود التي تشكل أكثرية عناصر طالبان.

ونسبت وكالة رويترز لمسؤولين باكستانيين قولهم إن الجيش استولى على معقل لطالبان في سبينكاي رغزاي السبت بعد أن انسحب المقاتلون وتحصنوا في الجبال المجاورة.وقال المسؤولون إن المعقل هو في منطقة مستوية مكشوفة للمروحيات.

وأفادت الأنباء نزوح نحو عشرين ألف شخص من المنطقة خلال الاسبوع الأخير.

وقال مراسل بي بي سي في المنطقة إن هذه الحملة، وهي الأكبر منذ ستة أعوام، جاءت بعد أسابيع من الغارات الجوية والقصف المدفعي.

مقاومة عنيفة

وكان الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس قد صرح في وقت سابق بأن المسلحين في جنوب وزيرستان يقاومون بعنف، متوقعا استمرار العمليات ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع.

ويتوقع اقليم البنجاب الكثير من الأخطار، واتخذت الجهات الحكومية بمدينة لاهور إجراءات احترازية بإصدار أوامر للمسئولين لإبقاء المدارس الحكومية والخاصة مغلقة تحسبا لوقوع هجمات تستهدف الطلبة كرد على العملية العسكرية في وزيرستان.

وقد تقدمت ارتال من القوات الباكستانية قوامها 30 الف جندي مدعومة بالدبابات والمدفعية من ثلاثة محاور تجاه معاقل حركة طالبان باكستان وعناصر من القاعدة جنوبي وزيرستان بالقرب من الحدود الافغانية.

وقال مراسل بي بي سي في المنطقة الحدودية المحاذية لجنوب وزيرستان ان الطبيعة الجبلية الوعرة تعمل في صالح حروب العصابات.

قوات باكستانية

القوات الباكستانية فرضت حظرا للتجوال في المناطق المتاخمة لجنوب وزيرستان

وأعلنت الحكومة منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي عن عزمها شن هجوم بري كبير على اقليم وزيرستان الجنوبي.

وتعتبر حركة طالبان الباكستانية مسؤولة عن معظم الاعتداءات التي نفذ اغلبها انتحاريون واسفرت عن سقوط 2250 قتيلا خلال اكثر من سنتين في مختلف انحاء البلاد.

وقد كثفت الحركة هجماتها خلال الايام العشرة الاخيرة لردع العسكر عن شن هجوم بري حسب المحللين.

ويقول مراسلنا إن طالبان كانت تهدف من الهجمات الأخيرة الى إحداث انقسام في الرأي العام، ولكن ذلك أدى إلى قرار حكومي حاسم للتحرك بهدف القضاء على طالبان.

يذكر ان باكستان شنت ثلاث حملات عسكرية غير ناجحة على المنطقة منذ عام 2001.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك