البيت الابيض: زيادة القوات في افغانستان مرتبط بنتائج الانتخابات

رام ايمانويل

قال كبير موظفي البيت الابيض إن اقرار اي زيادة في عدد قوات بلاده المتواجدة في افغانستان يتوقف على النتئجة النهائية للانتخابات الرئاسية.

وقال رام ايمانويل في حوار لشبكة سي ان ان الاخبارية ان "السؤال المهم حاليا هو ليس عدد الجنود "الذين يرسلون" ولكن هل يوجد شريك افغاني جدير بالثقة".

واضاف قائلا ان قوات الجيش والشرطة والاجهزة ليست في وضع ملائم في افغانستان كي تكون فعالة.

وتشهد العاصمة الامريكية جدلا واسعا بعد مطالبة قائد القوات الامريكية في افغانستان الجنرال ستانلي مكريستال بارسال 40 الف جندي اضافي

وتشير ملعومات الى حدوث تزوير في انتخابات الرئاسة الافغانية التي جرت في أغسطس/ اب ما خلق حالة من عدم اليقين السياسي في البلاد.

ويتوقع ان تظهر نتائج التحقيقات في دعوى التزوير خلال الايام القليلة المقبلة والتي يتوقع ان تظهر عدم حصول الرئيس الحالي حامد كرزاي على الاغلبية المطلقة من اصوات الناخبين يما يعني الحاجة لاجراء دورة اقتراع ثانية بين كرزاي ومنافسه الرئيسي عبد الله عبد الله.

ويصر كرزاي على انه فاز في الانتخابات الا ان مراقبين من الاتحاد الاوروبي يشيرون الى ان شبهة التزوير تشمل ربع الاصوات المعلنة.

نتائج شرعية

لكن ايمانويل قال ان من المهم النظر الى نتائج الانتخابات على انها شرعية وجديرة بالثقة.

ورجحت الصحف الاميركية خلال الايام الاخيرة احتمال اجراء دورة ثانية للانتخابات اذ ان لجنة الطعون الانتخابية التي تحقق في التزوير المفترض قدرت نسبة الاصوات التي حصل عليها كرزاي في الجولة الاولى بنحو 47%.

وتناقض هذه الارقام النتائج الرسمية الاولية التي تفيد بحصول كرزاي على 55 في المائة مقابل 28 في المائة لعبد الله عبد الله.

وقد طلب القائد الاعلى للقوات الاجنبية في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال ارسال 45 الف جندي اضافي للتصدي لطالبان ومنع القاعدة من ترسيخ حضورها في البلاد التي كانت قاعدتها الخلفية لشن اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.

استراتيجية جديدة

واضاف ايمانويل ان المراجعة التي يجريها البيت الابيض لاستراتيجيته تجاه افغانستان والتوصيات بشأن مستويات القوات ستتواصل بعقد اجتماعات الاسبوعين المقبلين.

وقال سيكون من "اللامبالاة" اتخاذ قرار بشان ارسال المزيد من القوات دون اجراء تحليل شامل.

وتتزايد اعداد القتلى في صفوف القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان والبالغ قوامها 68 الف جندي.

وقال ايمانويل في حديثه "الشيء الاهم هو وجود حكومة ينظر اليها على انها شرعية وتتحلى بالمصداقية لتكون شريكا في الجهود الرامية لتأمين افغانستان حتى لا تصبح ملاذا للقاعدة او اي نوع اخر من الارهابيين او المنظمات الارهابية الدولية."

وقال السناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في حديث لشبكة "سي ان ان" من كابول ان التعهد بارسال المزيد من القوات سيكون قرارا غير مسؤول في وقت لم تحسم فيه نتيجة انتخابات الرئاسة الافغانية.

وحث اثنان من كبار أعضاء الكونجرس الرئيس اوباما يوم الاحد على الموافقة على زيادة كبيرة بما يكفي للسماح للجنرال مكريستال "بوقف قوة الزخم لطالبان باسرع ما يمكن."

وقال عضو مجلس النواب ايك سكيلتون رئيس لجنة القوات المسلحة بالمجلس والسناتور جو ليبرمان رئيس لجنة الامن الداخلي بمجلس الشيوخ ان الامر يحتاج الى "قوة حاسمة" لتأمين أفغانستان واعطاء الحكومة الافغانية الفرصة للنجاح.

وقالا في مقال للرأي في صحيفة واشنطن بوست "لن نفوز في هذا الصراع لاننا نرسل بعض الاعداد المميزة من القوات الاضافية الى افغانستان. ولكن هذه القوات الاضافية في رأينا ضرورية على الارجح لكسب الوقت والمجال لمساعدة الشعب الافغاني على الفوز في حربه ضد طالبان والجماعات المتطرفة الاخرى."