مصادر: كرزاي لا يمانع في اجراء جولة انتخاب ثانية

من المتوقع ان يعاد النظر في نتائج الانتخابات التي فاز فيها كرزاي
Image caption من المتوقع ان يعاد النظر في نتائج الانتخابات التي فاز فيها كرزاي

قالت مصادر غربية إن الرئيس الافغاني حامد كرزاي أشار في اجتماعات خاصة انه لا يمانع من المشاركة في جولة اعادة لانتخابات الرئاسة لكنه لم يلتزم بجدول زمني معين وذلك حسب ما ذكرت وكالة رويترز.

ومن المتوقع ان يعلن كرزاي الثلاثاء ما ينوي ان يفعله بعد أن أبطلت لجنة لمراقبة التزوير تساندها الامم المتحدة عشرات الالاف من الاصوات لصالحه في انتخابات الرئاسة التي جرت في أغسطس اب.

وتفتح النتيجة التي توصلت اليها اللجنة الباب امام اجراء جولة اعادة للانتخابات وهي الخطوة التي كان كرزاي قد رفضها في سابقا.

ومن جانبه، اعتبر عبد الله عبد الله المنافس الرئيسي لكرزاي ان اجراء جولة انتخابات ثانية سيعيد الثقة في العملية الانتخابية.

وأضاف قائلا "أعتقد ان المشاركة ستكون أوسع في الجولة الثانية".

الى ذلك، توالت ردود الفعل على قرار لجنة الطعون الانتخابية الافغانية بالغاء اصوات تم الادلاء بها في 210 مركز اقتراع في افغانستان في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 20 اغسطس/ اب الماضي.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ان أملها كبير في التوصل الى حل سريع للأزمة الانتخابية في أفغانستان بما يتوافق مع النظام الدستوري.

واضافت في مؤتمر صحفي "اتصلت بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي وأتوقع ان يتخذ موقفا بهذا الشأن الثلاثاء".

في هذه الاثناء دعا ستيفن هاربر رئيس الوزراء الكندي خلال اتصال هاتفي كرزاي للحفاظ على "العملية الديمقراطية الدستورية" في بلاده.

تنديد

وفي الوقت نفسه اعتبر بيتر جالبريث المساعد السابق لرئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، الذي أقيل من مهامه بعد التنديد بعمليات تزوير في الانتخابات، ان حجم عمليات التزوير يتجاوز تقديراته الأولى.

وقالت اللجنة انها وجدت "ادلة واضحة ومقنعة بوجود تزوير" في مراكز الاقتراع في انحاء البلاد.

وردا على نتائج تحقيق لجنة الطعون، تعهد كرزاي للامين العام للامم المتحدة بان كي مون بـ"احترام العملية الدستورية" الجارية في بلاده، كما اعلنت المتحدثة باسم الامين العام ميشال مونتاس.

ونقلت فرانس برس عن مونتاس قوله ان الامين العام "تحادث هاتفيا هذا الصباح مع كرزاي وطلب منه احترام العملية الدستورية وكان راضيا لسماعه الرئيس الافغاني يقول انه سيحترم النظام الدستوري."

وياتي هذا الاعلان في حين لا يزال الغموض يخيم في افغانستان بشان النتائج النهائية للانتخابات وحول ما اذا كانت هناك دورة ثانية ستنظم.

وامرت لجنة الطعون المكلفة التحقيق بعمليات تزوير في الانتخابات الاثنين بعدم صلاحية "نسبة مئوية" من بطاقات الاقتراع، الامر الذي سيضطر كرزاي معه، بحسب مراقبين للعملية الانتخابية، الى خوض دورة ثانية.

وتجرد هذه المراجعة كرزاي من الـ55 بالمئة من الاصوات التي حصل عليها بموجب النتائج الاولية، والتي كانت كفيلة بتجنيبه خوض جولة ثانية. وقد حصل منافسه المباشر عبدالله عبدالله على 28 بالمئة.

وكانت الولايات المتحدة قد قالت انها لن ترسل المزيد من قواتها الى افغانستان حتى تتأكد ان حكومة البلاد شرعية.

وتنظر واشنطن في مقترح لارسال 40 الف جندي اضافي لدعم الجهود الرامية الى دحر مقاتلي طالبان والمسلحين الموالين لتنظيم القاعدة.

وكان حلفاء كرزاي قد انتقدوا لجنة الطعون فور اعلانها عن نتائج التحقيق ورفضوا قبولها رغم انها ملزمة قانونيا.