الصين تبحث عن كنوز مسروقة منذ نحو 150 عاما

موقع القصر الصيفي
Image caption الصين لا تزال تذكر مواطنيها بتدمير القصر الصيفي على ايدي الجيشين البريطاني والفرنسي

اعلنت الصين انها بصدد ارسال فرق من الخبراء الى كل من الولايات المتحدة واوروبا وآسيا للبحث عن كنوز ثمينة سرقت منذ اكثر من 150 من القصر الصيفي في العاصمة الصينية بكين.

ويقول الخبراء الصينيون ان المسروقات قد يبلغ عددها اكثر من 1.5 مليون قطعة نهبت من الموقع الذي دمرته الجيوش البريطانية والفرنسية.

يشار الى ان الصين قد ابدت حماسة وتصميما في الاعوام الاخيرة في مجال تكثيف الجهود لاستعادة كنوزها المسروقة.

يشار الى ان الحملة الصينية الاخيرة في هذا المجال كشف عنها تشين منجي المدير السابق لمكتب القصر الذي قال ان فريق الخبراء الاول سيتوجه الى الولايات المتحدة ويجوب المتاحف والمكتبات والمجموعات الخاصة التي يملكها افراد يهتمون باقتناء الآثار.

كما افاد بأن فرقا اخرى ستتوجه الى اوروبا وتحديدا فرنسا وبريطانيا للبحث عن الآثار الصينية، بالاضافة الى فرق من الخبراء ستجوب آسيا وبشكل خاص اليابان لتنفيذ المهمة نفسها.

واضاف تشين في حديث لصحيفة "تشاينا ديلي" الصينية بأنه "لم يعرف حتى الآن العدد المحدد للقطع المسروقة اذ تم احراق فهرس موجودات القصر خلال الحادثة الكارثية ولكن وفقا لما تم جمعه من معلومات فان العدد قد يتراوح حول 1.5 مليون قطعة قد تكون اليوم موجودة في اكثر من 200 متحف في ما قد يزيد عن 47 دولة".

وفي تصريح لصحيفة صينية اخرى اعلن تشين ان "هدف المهمة هو اجراء مسح لمسروقات القصر ومعرفة مكان وجودها وليس لاجبار الاصحاب الحاليين لهذه المجموعات باعادتها الى الصين".

Image caption قطعتان من آثار القصر القديم تم بيعها في المزاد العلني

واعتبر تشين "بأن اسبابا عديدة تجعل استعادة الصين لقطعها الاثرية بغاية الصعوبة الا ان بكين ستستمر في العمل على ذلك".

رمزية

يشار الى ان ادارة الآثار الصينية تستخدم كل قدراتها لاقناع المتاحف والافراد الذين يملكون مجموعات اثرية باعادة ما سرق من الصين، كما تحاول شراء اي قطعة كانت تعود لها تعرض للبيع.

ويعتبر موضوع الكنوز المسروقة بين عامي 1860 و 1949 بالغ الرمزية لانه يذكر الصينيين بالحقبة التي ادى خلالها ضعف البلاد الى احتلالها من قبل العديد من القوى الخارجية.

وكانت مشكلة الآثار الصينية المسروقة قد ظهرت مؤخرا بعدما عرضت قطعتان اثريتان سرقتا من القصر الصيفي للبيع في المزاد العلني ما ادى الى غضب الحكومة الصينية من جهة وانزعاج شعبي من ناحية اخرى.

اما القطعتان فهما رأسا حيوانان برونزيان من اصل مجموعة 12 رأس كانت تزين نافورة في احدى باحات القصر الصيفي القديم.

ولا يزال القادة الصينيون يذكرون شعبهم بما جرى عام 1860 حين اقتحمت القوات الفرنسية والبريطانية المشتركة القصر الصيفي القديم واحرقته بعد ان نهبته.

يذكر ان القصر الصيفي القديم هو اليوم عبارة عن حديقة عامة يستطيع زوارها من زيارة بعض آثار القصور المتبقية بين الاشجار والبحيرات.

ويحظى زائر الحديقة على مرافقة دليل سياحي يشرح له تاريخ القصر وكيف نهب واحرق وعلى ايدي من تم ذلك.