مسؤول دولي في غينيا للتحقيق في الاضطرابات الأخيرة

محتجون غانيون
Image caption الجيش فتح نيرانه على المحتجين

وصل مسؤول رفيع في الأمم المتحدة إلى غينيا لبدء تحقيق في مقتل عشرات من أنصار المعارضة العزل في ملعب رياضي الشهر الماضي.

وسيسعى هيلي مينكريوس للتعرف على الأسباب التي حدت بالجنود لفتح النار على أنصار المعارضة، ممن كانوا يطالبون الحاكم العسكري الكابتن موسى كمارا بعدم الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويقول مراسل بي بي سي إن وصول فريق الأمم المتحدة إلى غينيا يزيد من الضغوط على كامارا الذي استولى على السلطة عبر انقلاب أبيض وقع العام الماضي.

وكانت منظمات حقوق الانسان أعلنت ان 157 شخصا على الاقل قتلوا، وجرح اكثر من 1200 في المصادمات بين القوات الغينية وانصار المعارضة في كوناكري، وهو رقم اعلى بكثير مما اعلنته الحكومة.

فقد كانت وزارة الداخلية الغينية قد ابلغت بي بي سي ان عدد قتلى الاحتجاجات بين المعارضة والقوات الحكومية هو 57 شخصا.

وشارك خمسون الفا على الاقل في المظاهرة التي جرت الشهر الماضي في ملعب رياضي احتجاجا على تقارير تفيد باعتزام رئيس المجلس العسكري الحاكم كمارا ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية التي من المقرر ان تجرى في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وتقول منظمات لحقوق الانسان ان قوات الجيش اطلقت النار وضربت المتظاهرين بعنف، واعتدت جنسيا على بعض النساء.

Image caption كمارا قد لا يلتزم باجراء الانتخابات

الا ان كمارا نفى علمه بحوادث الاغتصاب، لكنه اعترف بخروج بعض افراد الجيش وقوات الامن عن السيطرة.

وقد اعلنت فرنسا تعليق تعاونها العسكري مع السلطات في غينيا، ووصف وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قمع الجيش وقوات الامن لمظاهرات المعارضة بأنه "دموي وبربري".

واتهمت اطراف من المعارضة قوات الامن بسحب بعض جثث القتلى واخفائها للتقليل عدد القتلى.

كما ذكرت منظمات حقوق الانسان ان انباء انتشرت على نطاق واسع بحدوث وقائع اغتصاب عديدة خلال الاضطرابات.

يذكر ان كمارا كان قد حل الحكومة عقب الانقلاب الابيض الذي قاده في ديسمبر/ كانون الاول الماضي.

وشكل كمارا اثر الانقلاب مجلسا استشاريا يضم عسكريين ومدنيين لادارة شؤون البلاد، تحت اسم "المجلس القومي للتنمية والديمقراطية".

وقد قاد الجيش الانقلاب عقب وفاة رئيس البلاد لانسانا كونتي عن عمر ناهز 74 عاما بعد ان حكم غينيا بقبضة من حديد منذ عام 1984.