7 نوفمبر موعد الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية بافغانستان

لقي قبول كرزاي اجراء جولة ثانية ترحيبا واسعا
Image caption لقي قبول كرزاي اجراء جولة ثانية ترحيبا واسعا

قال مسؤولون افغان إن جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية ستجرى في السابع من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل يتقابل فيها الرئيس حامد كرزاي ومنافسه الرئيسي عبدالله عبدالله.

وايد الرئيس كرزاي في مؤتمر صحفي حضره ايضا السيناتور الامريكي جون كيري ومبعوث الامم المتحدة كاي ايدي هذا القرار الذي توصلت اليه مفوضية الانتخابات الافغانية المستقلة قائلا إنه قانوني ودستوري ومؤكدا بأنه سيلتزم به.

وقال كرزاي إن القرار يمثل خطوة الى الامام بالنسبة للديمقراطية في بلاده، معبرا عن امله في ان تشهد الجولة الثانية مشاركة اكبر من تلك التي اتسمت بها الاولى.

واضاف: "ليس هذا هو الوقت المناسب لبحث التحقيقات (في تهم التزوير)، بل انه وقت التقدم الى الامام لتحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية."

وقال: "ادعو من امتنا ان تحيل هذه المشكلة الى فرصة تعزز تصميمنا على التقدم الى الامام والمساهمة في جولة الانتخابات الثانية."

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من اعلان لجنة مراقبة الانتخابات المدعومة من جانب الامم المتحدة بأنها قد اكتشفت ادلة لا يرقى اليها الشك بوقوع تزوير واسع النطاق في الانتخابات التي جرت في شهر اغسطس/آب الماضي.

ويقول مراسل بي بي سي في كابل مارتن بيشنس إن الاسباب العملية والامنية التي دعت الى الشعور بالقلق في الجولة الاولى من التصويت ما زالت موجودة، كما لا توجد اية ضمانات بأن الجولة الثانية ستكون خالية من التزوير.

ولكن هذه الخطوة كسرت الجمود السياسي المخيم على البلاد - للاسبوعين القادمين على الاقل، كما يقول مراسلنا.

ترحيب

وقد اتصل الرئيس الامريكي باراك اوباما هاتفيا بكرزاي وهنأه بالموافقة على تنظيم جولة ثانية.

واتصل اوباما من مكتبه حيث كان يستقبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد قليل من ابلاغه ان كرزاي ووزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله وافقا على تنظيم دورية ثانية.

Image caption حصل عبدالله عبدالله منافس كرزاي المباشر على 28 بالمئة من الاصوات

كما رحب بتصريحات الرئيس الافغاني الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، الذي اثنى على قرار كرزاي.

اما السيناتور كيري فقال إن اجراء جولة ثانية من التصويت يعتبر فرصة عظيمة ونقطة تحول، وامتدح الرئيس كرزاي "للزعامة الحقيقية التي عبر عنها بقراره الاخير."

من جانبه، رحب رئيس الحكومة البريطانية جوردون براون بموافقة كرزاي على المشاركة في جولة تصويت ثانية.

وحض الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا في بيان جميع الاطراف المعنية بالانتخابات الى بذل كل ما في وسعها لضمان ان يتيح معدل الاشتراك في الجولة الثانية "اقتراعا ذا مصداقية وان يجرى في اجواء "آمنة."

واضاف سولانا ان "ذلك سيجعل للنتيجة مصداقية وشرعية قانونية"ن مشيرا الى ان "الجولة الثانية يجب ان تتيح اقامة حكومة فعالة عازمة على مواجهة احتياجات البلاد."

يذكر ان الاتحاد الاوروبي هو المانح الرئيسي للمساعدات الى افغانستان وخصوصا على الصعيد المدني.

نتائج اولية

وكانت النتائج الاولية التي اعلنت في الشهر الماضي قد اظهرت ان كرزاي فاز بـ 55 بالمئة من الاصوات بينما لم يفز منافسه الرئيسي وزير الخارجية الاسبق عبدالله عبدالله الا بـ 28 بالمئة، وهي نسب اشارت الى ان كرزاي قد فاز بالجولة الاولى.

الا ان لجنة مراقبة الانتخابات قالت إنه باستثناء الاصوات المزورة ستنخفض النسبة التي فاز بها كرزاي الى ما دون الـ 50 بالمئة، مما سيجبره على خوض جولة ثانية ضد منافسه عبدالله عبدالله.

وكان كرزاي قد رفض هذا الاحتمال في السابق قائلا إنه قد فاز بالجولة الاولى.

وقال نور محمد نور الناطق باسم المفوضية المستقلة: "إن اعضاء المفوضية يجتمعون الآن لتدارس الارقام التي بعثت بها لجنة المراقبة، وسيعلنون عن قرارهم النهائي اليوم (الثلاثاء)."

ادلة مقنعة

وكانت لجنة مراقبة الانتخابات قد قالت يوم امس الاثنين بأنها عثرت على "ادلة واضحة ومقنعة بوقوع تزوير على نطاق واسع" في الانتخابات.

وطالبت اللجنة بعدم احتساب الاصوات التي ادلي بها في 210 من المراكز الانتخابية في كافة ارجاء البلاد.

وتقول مجموعة الديمقراطية الدولية (Democracy International) الامريكية التي تحظى باحترام واسع إن حصة كرزاي من الاصوات قد انخفضت الى 48,29 بالمئة، بينما ارتفعت حصة عبدالله عبدالله الى 31,5 بالمئة.

واضافت المجموعة بأن 1,3 مليونا من الاصوات التي حصل عليها كرزاي - اي حوالي ربع مجموع الاصوات التي فاز بها - باطلة.