الجيش الباكستاني يستهدف معقلا استراتيجيا لطالبان

لاجئون من مناطق المعارك في وزيرستان الجنوبية
Image caption لاجئون من مناطق المعارك في وزيرستان الجنوبية

استمرت المعارك الطاحنة لليوم الرابع في جنوب اقليم وزيرستان الجنوبية بباكستان بين مقاتلي طالبان والجيش الذي اقترب من بلدة كوتكاي التي تعد معقلا استراتيجيا لطالبان.

ويقول الجيش الباكستاني انه بسط سيطرته على المرتفعات القريبة من البلدة والتي يقيم بها زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود.

ومنذ بدء الحملة العسكرية، دفع القصف والهجوم البري الاخير اكثر من 110 الاف مدني الى الفرار من وزيرستان الجنوبية الى بلدتي ديرة اسماعيل خان وتانك المجاورتين، حسب السلطات الباكستانية والامم المتحدة.

وكانت تقارير قد ذكرت ان الجيش الباكستاني مدعوما بالطائرات المقاتلة والمروحيات سيطرت على كوتكاي لفترة وجيزة ليل الاثنين الثلاثاء، لكن مقاتلي طالبان استعادوها في الصباح ودمروا نقاط التفتيش التي اقامها الجيش وقتلوا سبعة من عناصره.

لكن مسؤولا عسكريا رفيع المستوى ذكر لوكالة فرانس برس ان "المواجهات التي اندلعت طوال الليل اسفرت عن مقتل 20 مسلحا واربعة جنود،" لكن طالبان تؤكد انها لم تفقد ولو رجلا واحدا في هذه المعارك.

ونقلت وكالة فرانس برس عن متحدث عسكري قوله ان المسلحين "يريدون الدفاع عن هذا المعقل مهما كلف الامر."

وقتل قرابة 100 متمرد و13 جنديا منذ بدء الهجوم البري السبت، حسب الجيش الباكستاني.

ولم يتسن التحقق من الارقام التي ادلى بها الجيش من مصدر مستقل، اذ يتعذر الوصول الى مناطق المعارك.

وكان الجيش قد بدأ بقصف مركز لمناطق خاضعة لطالبان في وزيرستان الجنوبية في اغسطس آب الماضي.

ويشارك نحو 25 الف من المشاة في الحملة البرية، حسب المسؤولين.

ويقدر الخبراء عدد المسلحين بحوالي عشرة الاف، يساندهم عدد غير محدد من المقاتلين الاجانب معظمهم من اسيا الوسطى والعالم العربي.

وترى الولايات المتحدة ان تنظيم القاعدة اعاد تشكيل صفوفه في المناطق القبلية الحدودية مع افغانستان، وان عناصر من طالبان افغانستان اقاموا فيها قواعد خلفية بدعم من طالبان باكستان الذين ينتمون الى عرق الباشتون نفسه."