اغلاق المؤسسات التعليمية في باكستان

تظاهرة طلابية بباكستان
Image caption خرج الطلاب بتظاهرات في باكستان لادانة الهجمات

قررت السلطات الباكستانية اغلاق كل المدارس والجامعات في البلاد، وذلك في اليوم التالي للهجوم الانتحاري الذي استهدف حرم الجامعة الاسلامية الدولية في العاصمة اسلام آباد.

وقد قتل في ذلك الهجوم الذي شهد تفجيرين اربعة اشخاص كما اصيب 18 على الاقل بجراح.

يذكر ان القوات الباكستانية تخوض منذ عدة ايام معارك طاحنة للسيطرة على بلدة كوتكاي بوزيرستان الجنوبية التي تعتبر معقلا لمسلحي طالبان، الا انها تقول إنها تواجه مقاومة عنيفة.

وقال ناطق باسم حركة طالبان إن اربعين من جنود الجيش قتلوا اثناء غارة شنها مقاتلو الحركة على نقطة سيطرة تقع خارج كوتكاي، الا ان الجيش الباكستاني اكد ان خسائره كانت اقل من ذلك بكثير.

من جانب آخر، يقول الجيش إنه قتل تسعين مسلحا منذ انطلاق الهجوم الحالي يوم السبت الماضي.

يذكر انه يصعب على وسائل الاعلام التحقق من صحة هذه الارقام المتضاربة نظرا للقيود التي يفرضها الجيش على دخول الصحفيين الى مناطق القتال.

ولكن مما لا شك فيه ان القتال قد ادى الى نزوح عشرات الآلاف من سكان المنطقة عن ديارهم.

"شعور بالخسارة"

يذكر ان الهجوم الذي تعرض له حرم الجامعة الاسلامية الدولية باسلام آباد كان الاول من نوعه منذ اطلق الجيش حملته الحالية ضد مقاتلي طالبان في اقليم وزيرستان الجنوبية.

وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك عقب الهجوم إن البلاد تعتبر نفسها بحالة حرب، حسب تعبيره.

وقد امرت السلطات كل المدارس والكليات والجامعات باغلاق ابوابها، وذلك لمنع استهدافها من جانب مسلحي طالبان.

وقد شجع الحكومة على اتخاذ هذه الخطوة مشاعر الخوف التي عبر عنها العديد من الطلبة، اذ قال كثير منهم إنهم اصبحوا يخافون الذهاب الى مدارسهم.

فعلى سبيل المثال، قالت الطالبة شهزين انور - وهي من اسلام آباد - لبي بي سي: "إن الوضع جد مأساوي بالنسبة لنا، فهناك شعور حقيقي بالخسارة جراء هذه العمليات الانتحارية. الطلبة مرعوبون، ويخشون ترك منازلهم، والطرق مقفرة والناس يلزمون دورهم."

ويقول مراسل بي بي سي في اسلام آباد محمد الياس خان إن الحكومة قررت اغلاق المدارس والجامعات حتى اشعار آخر، الا انه يضيف بأنها قد تعيد فتح ابوابها في الاسبوع المقبل اذا طرأ تحسن على الوضع الامني.

يذكر ان اكثر من 180 شخصا قتلوا في هجمات متعددة استهدفت مختلف المدن الباكستانية خلال الشهر الجاري فقط.