الامم المتحدة "تستبدل مسؤولي الانتخابات الافغانية"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان المنظمة الدولية تنوي استبدال اكثر من نصف المسؤولين الكبار الذين اشرفوا على الانتخابات الرئاسية الافغانية.

وقال بان في مقابلة مع بي بي سي ان 200 مسؤول ممن تورطوا في تزوير الانتخابات السابقة سيستبعدون لضمان ان تكون انتخابات الاعادة الشهر المقبل "شفافة وذات مصداقية".

ورحب زعماء العالم بقبول الرئيس حامد كرزاي قرار اجراء جولة ثانية من الانتخابات.

وجاء القرار بعدما خفضت لجنة تابعة للامم المتحدة ما حصل عليه كرزاي من الاصوات الى اقل من 50 في المئة.

واكتشفت اللجنة تزويرا واسع النطاق في الاصوات في انتخابات اغسطس/اب الماضي. وستكون الجولة الثانية من الانتخابات بين كرزاي وعبدالله عبدالله.

وقال الرئيس انه "حان الوقت للمضي قدما نحو الاستقرار والوحدة الوطنية"، فيما قال عبدالله ان انتخابات الاعادة "ستساعد ترسيخ الديموقراطية في هذا البلد وتعزز ثقة الناس في العملية الديموقراطية".

وقال بان كي مون في نيويورك امس الثلاثاء ان الامم المتحدة "تعلمت درسا مؤلما" من التزوير واسع النطاق في اغسطس.

وقال في مقابلة مع بي بي سي: "تاكدنا انه من الصعب على ديموقراطية ناشئة ان تعتمد على نفسها، حتى مع مساعدة دولية قوية، خاصة من الامم المتحدة".

صناديق انتخابات في افغانستان

ليس هناك ما يضمن عدم التزوير في انتخابات الاعادة

ولضمان الا تتكرر الاخطاء، قال بان ان الامم المتحدة ستتخذ "كل الاجراءات الضرورية".

وقال: "سنحاول استبدال كل المسؤولين الذين تورطوا في عدم اتباع التعليمات والارشادات او من تورطوا في عمليات تزوير".

واضاف: "سنحاول ايضا زيارة كل مراكز الاقتراع للتاكد من ان مثل هذا التزوير لن يحدث".

ونفي الامين العام ايضا الاتهامات بان الامم المتحدة حاولت التغطية على التزوير واسع النطاق في الجولة الاولى وقال ان الامر لم يكن تغطية او اخفاء بل البحث عن افضل طريقة لمواجهة المشكلة.

وقال: "اوضحنا للحكومة الافغانية ولمجلس الامن ان هناك تزويرا نريد تصحيحه". واضاف: "اردنا في الحقيقة ان نوفر فرصة للافغان ليصوتوا بحرية لاختيار قائدهم".

ومنذ انتخابات اغسطس المشكوك فيها يتعرض القادة الافغان لضغوط غربية لحل ازمة الشلل السياسي الذي استمر اسابيع.

وكان البيت الابيض ـ الذي يبحث في ارسال 40 الف جندي اضافي الى افغانستان ـ حذر قبل ايام من انه لن يتم ارسال اي قوات قبل التوصل الى حل سياسي لازمة الانتخابات.

ورحب الرئيس الامريكي باراك اوباما بقرار اعادة الانتخابات وقال: "من المهم الان ان تجتمع كل عناصر المجتمع الافغاني على تعزيز الديموقراطية والسلام والعدل".

ورحب رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون كذلك بالخطوة.

وكانت النتائج الاولية للانتخابات افادت بان الرئيس الحالي كرزاي فاز بنسبة 55 في المئة وفاز وزير الخارجية السابق عبدالله بنسبة 28 في المئة.

الا ان لجنة شكاوى الانتخابات المدعومة من الامم المتحدة قررت يوم الاثنين الغاء نتائج 210 من بين 380 دائرة انتخابية.

وهكذا انخفض اجمالي ما حصل عليه كرزاي من الاصوات عن الحد المطلوب لتحقيق فوز حاسم، وهو 50 في المئة وصوت، ما يعني ضرورة اجراء جولة ثانية.

ويقول مراسل بي بي سي في كابول مارتن بيشنس انه لا يوجد ضمان بان الجولة الثانية ستخلو من التزوير الذي شاب الجولة الاولى.

"استعداد تام"

ويقول مراسل بي بي سي في كابل اندرو نورث إن ثمة ادلة تشير الى احتمال توصل الرئيس كرزاي الى شكل من اشكال الاتفاق مع عبدالله عبدالله، مما سيلغي الحاجة الى اجراء جولة انتخابات ثانية اساسا.

وكان عبدالله قد قال في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة إنه تحدث هاتفيا مع كرزاي، وذلك في اول اتصال مباشر بين الرجلين منذ اجريت الجولة الاولى من الانتخابات في اغسطس/آب الماضي.

وقال وزير الخارجية الاسبق الذي اقاله كرزاي من منصبه: "نحن مستعدون تمام الاستعداد لخوض الجولة الثانية." وحث عبدالله المشرفين على الانتخابات على تنظيم انتخابات "حرة ونزيهة وذات مصداقية."

وقال عبدالله في حديث خص به بي بي سي إنه من غير المرجح تشكيل حكومة ائتلافية، ولكن اذا استحال اجراء الجولة الثانية "لدواع عملية" فإن على المرشحين المتنافسين ايجاد حل بديل.

يذكر ان ثمة مخاوف من تكرار نفس ظواهر التزوير واسع النطاق التي شابت الجولة الاولى في الجولة الثانية المقرر اجراؤها في السابع من الشهر المقبل. اضافة لذلك، فمن شأن الصعوبات اللوجستية المتأتية عن حلول فصل الشتاء البارد ان تعرقل سير العملية الانتخابية خاصة في اقاليم البلاد الشمالية.

اضافة لذلك، نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن وزير الخارجية السويدي كارل بيلد (الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي) قوله إن الاتحاد لن يكون لديه الوقت الكافي لجمع العدد الضروري من المراقبين للاشراف على سير الجولة الثانية من الانتخابات.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك