أفغانستان: زيادة عدد مراكز الاقتراع في الجولة الثانية للانتخابات

عبدالله عبد الله وحامد كرزاي
Image caption استبعد عبدالله عبد الله وحامد كرزاي إمكانية التوصل إلى صفقة لاقتسام السلطة

قالت اللجنة الانتخابية الأفغانية إنها ستزيد عدد مراكز الاقتراع التي سيجري التصويت فيها خلال الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقررة مطلع الشهر المقبل، وذلك رغم توصية قدمتها الأمم المتحدة بشأن أهمية تقليص هذه المراكز، للحيلولة دون تكرار المخالفات الانتخابية التي شابت الجولة الأولى.

وأوضحت اللجنة أن هذه الزيادة الطفيفة تعكس تحسن الوضع الأمني في مناطق بأفغانستان كان من المتعذر إجراء الانتخابات فيها خلال الجولة الأولى التي جرت في أغسطس/آب الماضي.

وكان الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، قد رفض في وقت سابق دعوة منافسه في الانتخابات الرئاسية، عبدالله عبد الله، إقالة رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات، القاضي عزيز الله لودين، قائلا إن الأخير "لم يقم بفعل أي شي خاطئ".

وكان عبد الله قد دعا كرزاي لإقالة القاضي لودين، الذي قال عنه إنه "بات يفتقد إلى المصداقية"، وذلك قُبيل موعد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في السابع من الشهر المقبل.

"إفساد" الاقتراع

وقال كرزاي في معرض تبريره لرفض طلب منافسه، إن من شأن حدوث إرباك مفاجئ كهذا، أي إقالة لودين، أن يؤدي إلى إفساد عملية الاقتراع برمتها.

وأضاف بقوله: "لن تكون التغييرات أمرا مساعدا للانتخابات وللبلاد."

ويصر عبد الله ومساعده على أن المسؤولين الموالين لكرزاي يهيمنون على اللجنة المستقلة للانتخابات، وبالتالي فقد دعى عبد الله لتنحية بعض هؤلاء المسؤولين عن مناصبهم.

إلا أن كرزاي، والذي عين بنفسه أعضاء اللجنة المذكورة، قال "إنهم قاموا بمجرد أداء واجباتهم ومهامهم القانونية."

لا تعليق

أما اللجنة المستقلة للانتخابات، فلم يصدر عنها بعد أي بيان بشأن طلب عبد الله بإقالة رئيسها، الذي لم يدلِ بدوره بأي تصريح بهذا الشأن.

وكان كل من كرزاي وعبد الله قد استبعدا في وقت سابق إمكانية التوصل إلى صفقة لاقتسام السلطة فيما بينهما.

فقد أكد كلا المرشحين استعدادهما لخوض جولة أخرى من الانتخابات في الموعد المذكور.

ففي لقاء مع شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، حذر عبد الله من أن الاستراتيجية الأمريكية لن تنجح في أفغانستان من دون وجود "شريك موثوق به" في كابول، ملقيا باللوم على كرزاي في تدهور الأوضاع في البلاد.

شراكة الغرب

وفي المقابل، شكك كرزاي، في لقاء مع نفس المحطة، بإمكانية الاعتماد على الولايات المتحدة والغرب كشركاء حقيقيين لبلاده، متسائلا: "هل الولايات المتحدة شريك موثوق لأفغانستان؟ هل الغرب شريك موثوق لأفغانستان؟ هل حصلنا على الالتزامات التي وُعدنا بها؟ هل عُوملنا كشركاء؟".

وفي إشارة إلى الغارات الجوية الأمريكية على المدنيين الأفغان، والتي طالما انتقدها كرزاي مرارا وتكرارا، قال الرئيس الأفغاني: "إن الشراكة بالنسبة لنا هي أن تُحترم أرواح الأفغان، وأن تحترم ممتلكات الأفغان، وأن تحترم عادات الأفغان".

وجاءت تصريحات كرزاي في وقت يطالب فيه القادة العسكريون الأمريكيون بإرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان، الأمر الذي يؤيده عبد الله، ويقول إنه ضروري لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

استراتيجية أمريكية

Image caption شكك كرزاي في امكانية الاعتماد على الولايات المتحدة كشريك

في هذه الأثناء، يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمستشاريه للمرة السادسة لمناقشة مستقبل الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان.

وكان عبد الله قد حصل على 30.59 في المئة من أصوات الناخبين خلال الجولة الأولى من الاقتراع، والتي جرت في 20 أغسطس/ آب الماضي، بينما حصل كرزاي على أكثر من 50 في المئة من الأصوات، وذلك حسب النتائج التي أُعلنت في مرحلة سابقة، الأمر الذي كان كفيلا بجعله يحافظ على منصب الرئاسة.

لكن كرزاي وافق على إجراء جولة ثانية من الاقتراع بعد أن ألغت لجنة التحقيق بنتائج الانتخابات أكثر من مليون صوت في الجولة ألأولى بتهمة التزوير.

وشدد كرزاي على أن الجولة القادمة من الاقتراع "يجب أن تسفر عن نتيجة واضحة يتعين احترامها من قبل الجميع".