أمريكا: اتهام شخصين بالتخطيط لاستهداف صحيفة دنماركية

وجَّهت السلطات الأمريكية الاتهام لرجلين مسلمين من شيكاغو بالتخطيط لشن هجمات على أهداف في الخارج، بما في ذلك الصحيفة الدنماركية التي كانت قد نشرت الرسوم الكرتونية المسيئة للرسول محمد في عام 2005.

Image caption اعتُقل الرجلان في أعقاب تحقيق مشترك بين مكتب التحقيق الفيدرالي والاستخبارات الدنماركية

وكانت السلطات الأمريكية قد اعتقلت الرجلين، وهما ديفيد هيدلي وتهوُّر حسين رعنة، في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقالت وزارة العدل الأمريكية إن هيدلي، البالغ من العمر 49 عاما، متهم بالتآمر للقيام بعمل "إرهابي" خارج الولايات المتحدة، والتخطيط للتمثيل بالجثث وتشويهها، والتآمر لتقديم الدعم المادي لتنفيذ الهجمات.

مؤبد

وفي حال إدانته بهذه التهم، فسوف يواجه هيدلي حكما بالسجن قد يصل إلى المؤبد.

وقال محققون أمريكيون إن هيدلي كان قد سافر بالفعل مرتين إلى الدنمارك، إذ تجول في العاصمة كوبنهاجن وزار مكاتب صحيفة يلاندز-بوستين الدنماركية في أرهوس.

يُذكر أن الصحيفة المذكورة كانت قد نشرت الرسوم المسيئة للرسول للمرة الأولى في 30 سبتمبر/ أيلول من عام 2005 إلى جانب افتتاحية تنتقد الرقابة الذاتية في الإعلام الدنماركي.

وقد أعيد نشر الرسوم المذكورة لاحقا في صحف ألمانية وإيطالية وهولندية وإسبانية ومجرية وغيرها، قالت جميعها إنها مارست حرية التعبير عن الرأي، لكن الصحف البريطانية والأمريكية رفضت نشرها.

"مشروع ميكي ماوس"

وخلال زيارته لمكاتب الصحيفة الدنماركية، أطلق هيدلي على العملية التي كان يخطط للقيام بها ضدها اسم "مشروع ميكي ماوس".

وأضاف المحققون الأمريكيون قائلين إن هيدلي ورعنة قالا إنهما شعرا بالسخط والإثارة من جراء نشر الصحيفة الدنماركية المذكورة للرسوم المسيئة للرسول، والتي تسببت بوقوع العديد من المظاهرات والاحتجاجات العنيفة في العديد من البلدان الإسلامية.

ومما جاء في بيان وزارة العدل الأمريكية بشأن نتائج التحقيقات مع هيدلي ورعنة: "لقد أُميط اللثام عن مخطط خطير لشن هجمات ضد أهداف في الخارج من قبل رجلين يقيمان في شيكاغو ويعملان مع منظمات إرهابية مقرها باكستان."

ومما جاء في لائحة الاتهام ضد هيدلي أيضا أنه كان قد سافر إلى باكستان بغرض لقاء أعضاء في حركة "لاشكار طيبة" الإسلامية والاتصال بحركة الجهاد الإسلامي، وهي حركة مقرها باكستان وتربطها صلات بتنظيم القاعدة.

هيدلي وداؤد

يُشار إلى أنه كان قد أُلقي القبض على هيدلي، الذي كان قد غيَّر اسمه في عام 2006 إلى داؤد جيلاني، في الثالث من الشهر الحالي، بينما كان يستعد للسفر إلى باكستان، وذلك في أعقاب تحقيق مشترك بين مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن والاستخبارات الدنماركية.

أما رعنة، وهو باكستاني يحمل الجنسية الكندية ويبلغ من العمر 48 عاما، فقد اعتُقل في منزله في 18 الشهر الحالي، ووجِّهت له تهمة التآمر، إذ يقول المحققون إنه ساعد هيدلي على التخطيط للهجمات المذكورة وتقديم التمويل لها.

وفي حال إدانته، فقد يواجه رعنه حكما بالسجن قد يصل إلى 15 عاما.

"رجل محترم"

من جهته، قال باتريك بليجان، محامي رعنة، في مقابلة مع وكالة الأسوشييتد برس للأنباء إن موكله هو "رجل أعمال محترم جدا في أوساط مجتمع شيكاغو."

وأضاف قائلا: "إنه ينفي بشدة التهم الموجه ضده، وينتظر بفارغ الصبر فرصته لتفنيد تلك التهم أمام المحكمة، وبالتالي تبرئة اسمه واسم عائلته."

وختم بقوله: "نطالب المجتمع باحترام حقيقة أن هذه هي مجرد مزاعم، وليست أشياء مثبتة."

كما نقلت الوكالة عن محامي هيدلي قوله إن موكله ليس لديه أي تعليق بشأن اعتقاله أو التهم الموجهة ضده.