الصين واستراليا ترممان علاقاتهما

لي كيكيانج
Image caption تعتبر زيارة لي ايذانا بعودة المياه الى مجاريها

ارسلت الصين وفدا رفيع المستوى الى استراليا، وذلك في خطوة ينظر اليها بوصفها محاولة لوضع نهاية لفترة شهدت تدهورا في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتعتبر الزيارة التي يقوم بها الى استراليا حاليا نائب رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانج اول زيارة من نوعها بهذا المستوى منذ الغت الصين زيارة كان مقررا ان يقوم بها نائب وزير خارجيتها في شهر اغسطس/آب المنصرم.

وكانت جملة من الاسباب قط تظافرت لرفع حدة التوتر في العلاقات الثنائية بين البلدين، منها اعتقال السلطات الصينية لرجل اعمال استرالي في بكين وسماح استراليا لزعيمة الويغور ربيعة قدير بزيارتها.

الا ان وزير الخارجية الاسترالي علق على زيارة لي الى كانبيرا بالقول: "لقد عادت المياه الى مجاريها."

ومن المفارقة ان التوقعات كانت تشير الى ان العلاقات بين بكين وكانبيرا ستتحسن بعد وصول كيفن راد الذي يجيد اللغة الصينية الى سدة الحكم في استراليا، الا ان ما وقع كان العكس من ذلك، حسب ما يقول مراسل بي بي سي في سيدني نك بريانت.

اصلاح ذات البين

ويقول مراسلنا إن زيارة نائب رئيس الوزراء الصيني ينظر اليها باعتبارها محاولة لاصلاح ذات البين.

فقد قالت صحيفة (جلوبال تايمز) الصينية الرسمية إن العلاقات بين البلدين "قد مرت خلال السنة الماضية بمطبات عدة، الا ان الحقيقة هي انها (اي العلاقات الثنائية) قد بدأت بالتحسن فعلا."

Image caption يجيد رئيس الحكومة الاسترالية راد اللغة الصينية

يذكر ان الاحتفاظ بعلاقات ودية يعود بالنفع على البلدين، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري بينهما 68 مليار دولار سنويا.

فالصين اكبر شريك تجاري لاستراليا التي تتطلع الى ان تستمر بكين في شراء منتجاتها من الفحم والحديد الخام والغاز.

اما الصين، فتحتاج هذه الموارد لتغذية نموها الاقتصادي المضطرد.

ويعود الفضل لهذا النمو المتواصل في الاقتصاد الصيني حتى خلال الازمة الاقتصادية الراهنة في تمكن استراليا من تجنب الدخول في مرحلة ركود.

ويعترف الاستراليون بأن علاقات بلادهم بالصين قد مرت بمرحلة حرجة، إذ قال وزير خارجيتهم ستيفن سميث يوم الاثنين الماضي بأن البلدين "مرا بفترة حرجة."

الا ان سميث اضاف بـ"اننا واثقون بأن المياه قد عادت الى مجاريها، وهذا شئ جيد."

المزيد حول هذه القصة