سويسرا تجابه "سياحة الانتحار"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

كشفت الحكومة السويسرية تفاصيل مقترحات لحظر عمليات المساعدة على الانتحار التي تجري في مراكز طبية بالبلاد، أو فرض قيود شديدة عليها، فيما بات يعرف بـ"سياحة الانتحار".

يذكر أن أكثر من 100 بريطاني على سبيل المثال، من المصابين بأمراض خطيرة لا يأملون في الشفاء منها، قد التجأوا إلى عيادة "دجنيتاس" السويسرية الطبية لقتل أنفسهم.

وقد دعت وزيرة العدل السويسرية إفيلين فيدمر-شلامف لتقييد عمل تلك العيادات.

وستخضع المقترحات الجديدة للمشاورات، حيث من المتوقع أن ترفع مسودة قانون جديد بهذا الصدد إلى البرلمان في مارس/آذار.

وقالت فيدمر-شلامف إن المنظمات من قبيل دجنيتاس ستواجه المقاضاة إذا تم تبني تلك المقترحات ولم تنصع تلك المنظمات للقانون.

"سعيا وراء الربح"

وفي إطار تلك المقترحات سيتعين على المرضى تقديم تقريرين طبيين منفصلين يثبتان أن الداء الذي يعانون منه لا أمل في الشفاء منه وأنه لم يعد أمام المريض سوى أشهر فحسب يحياها.

وسيجد من يعانون من أمراض مزمنة أو أمراض عقلية صعوبة أكثر مما هو الوضع حاليا في وضع نهاية لحياتهم بمساعدة طبية.

كبلد لا نريد أن نصبح مركز جذب لسياحة الانتحار

وزيرة العدل السويسرية إفلين فيدمر-شلامف

وقالت فيدمر-شلامف: "كبلد لا نريد أن نصبح مركز جذب لسياحة الانتحار".

وقالت إن المنظمات المنخرطة في تقديم المساعدة الطبية للمنتحرين "تتجه للحركة على هامش القانون"، وأضافت أن الموت بهذا الأسلوب لا ينبغي أن يصبح "تجارة هدفها الربح".

وفي بيان لها، قالت وزارة العدل السويسرية "إن الانتحار لا ينبغي ألا يكون سوى ملاذ أخير" مشيرة إلى أنها "ملتزمة" بصيانة حياة البشر.

توفر عيادات مثل "دجنيتاس" الوسيلة للراغبين في الموت

وأشار بيان الوزارة إلى أنها تفضل فرض قيود بدلا من الحظر الكامل، مضيفة بالقول "لا يرغب المجلس الفيدرالي في الانتقاص من القانون التحرري الحالي".

وتخضع المقترحات المطروحة لقياس الرأي العام حتى الأول من مارس/آذار، بعده ترفع الحكومة مسودة القانون إلى البرلمان.

ورغم أن قانون العقوبات السويسري الحالي لا يتضمن أي مادة ملموسة تنص على أن "المساعدة على الانتحار" أمر مشروع، إلا أن الممارسة التي باتت توصف بأنها مساعدة شخص مريض مرضا قاتلا لا يرجى الشفاء منه على إنهاء حياته، أصبح ينظر إليها على نطاق أوسع على أنها "عمل إنساني".

وما لم يثبت أن الشخص الذي يساعد ذويه على الانتحار يفعل ذلك انطلاقا من مصلحة شخصية، فإنه ليس من المتوقع أن تتحرك الجهات القانونية لمقاضاة ذاك الشخص الذي اصطحب قريبه إلى عيادة الموت.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك