الاندبندنت: هل يضيق الجيش الباكستاني الخناق على بن لادن؟

بن لادن
Image caption منيسنم

غابت قضايا الشرق الاوسط تقريبا في الصحافة البريطانية الصادرة يوم السبت فيما طغت الاخبار المحلية واخبار البيت الاوروبي الكبير مع احالة احد الاسماء السياسية اللامعة للمحاكمة: الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، وسحب رئيس فرنسا الحالي دعمه لتوني بلير في معركة رئاسة الاتحاد الاوروبي.

لكن مع ذلك يطل الشرق الاوسط من بعيد- كما يطل ايضا عليه زعيم تنظيم القاعدة من مخبأه- في التقرير الذي تصدر صفحات العالم في الاندبندنت بعنوانه المتسائل" هل اكثر الرجال المطلوبين في العالم يقبع في هذه الاراضي الوعرة والتي ينعدم فيها القانون".

التساؤل المطروح هو هل من المحتمل ان يكون الجيش الباكستاني يطبق الخناق على زعيم القاعدة، بعد مرور ثماني سنوات على وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول في نيويورك.

وتقول الصحيفة ان جبال جنوب وزيرستان الوعرة والتي ينعدم فيها القانون استعصت على حكم السيطرة لمدة تزيد على قرن من الزمان.

الا ان هذا الواقع تغير لاسباب تختلط فيها القوة العسكرية الامريكية واعتراف باكستاني متأخر بالمصلحة الباكستانية، واستخدام تكنولوجيا الطائرات بدون طيار.

وتضرب مثلا على ذلك بتمكن طائرة بدون طيار تابعة للمخابرات الامريكية سي اي ايه من قتل بيت الله محسود قائد طالبان البارز.

ورغم الانتقادات المريرة التي تسببها هذه الهجمات بين عامة الباكستانيين الا انها نجحت حيث اخفقت كل الهجمات السابقة.

وتشير الصحيفة الى ان الهجمات المزدوجة للجيش الباكستاني والطائرات الامريكية فان الخناق يضيق على بن لادن الذي يعتقد على نطاق واسع انه يختبيء في الجبال المنيعة في منطقة القبائل الباكستانية، بعد فراره من جبال تورا بورا في عام 2001.

"ضربة قاضية لآمال بلير"

من القضايا التي افردت لها الصحافة البريطانية حيزا واسعا قضية تراجع حظوظ توني بلير في تولي منصب رئيس الاتحاد الاوروبي او كما تشير اليه بعض الكتابات برئاسة اوروبا، بعد ان سحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تأييده لرئيس وزراء بريطانيا السابق.

في الاندبندنت نقرأ تقريرا تحت عنوان " ميركل وساركوزي يتحدان لانهاء حلم بلير الاوروبي" يقول ان المانيا وفرنسا وجهتا "ضربة قاضية" لامال بلير لتولي المنصب الرفيع.

" ففي نهاية قمة للاتحاد الاوروبي استمرت يومين في بروكسل قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انهما يفكران في مرشح مختلف للمنصب الرفيع الذي ستنشأه اتفاقية لشبونة".

وتقول الصحيفة انه من المعتقد ان كلا البلدين اتفقا على مقاربة مشتركة للوظيفة في اجتماع خاص عشية القمة.

وتضيف ان تعليقات ساركوزي بشكل خاص جارحة لانه كان من المشجعين المعروفين جيدا لتوني بلير ودافع عن ترشحه لمنصب منذ سنتين.

صحيفة ديلي تيلجراف تناولت الموضوع نفسه مركزة على تغير موقف الرئيس الفرنسي " الذي كان اول زعيم اوروبي يقترح اسم بلير عام 2007".

وتقول الصحيفة على الرغم من ان كلا من ساركوزي او ميركل لم يقولا اسم المرشح الذي يرغبان فيه الا ان مسؤولين المان قالوا ان ميركل ترغب ان يكون المرشح من دول الاتحاد الاوروبي الصغيرة.

Image caption تنازل المقرحي عن الاستئناف ضد الحكم عليه

مالطا تفتح ملف لوكربي

على صفحات اخبار العالم تورد الديلي تيلجراف تقريرا لمحررها للشؤون الخارجية داميان ماكيلروي حول استعداد السلطات المالطية بدء التحقيق مع احد الشهود الرئيسيين في ادانة عبد الباسط المقرحي في تفجير طائرة بان امريكيان فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية.

ويقول التقرير ان السلطات المالطية ترغب في التحقق في مزاعم " توني جاوتشي" صاحب المتجر المالطى الذى تعرف على المقرحي باعتباره المسؤول عن وضع المتفجرات في الطائرة المنكوبة.

وقال جاوتشي الذي يدير محلا للملابس ان المقرحي اشترى من عنده قطعة ملابس وجدت بين مخلفات الانفجار.

لكن ثارت اتهامات كثيرة تقول ان جاوتشي اخترع روايته للحصول على مكافأة مالية بملايين الدولارات من الولايات المتحدة الامريكية.

وكان المقرحي قد اتهم واشنطن " بشراء الدلائل" عن طريق دفع 2 مليون دولار لجاوتشي في اطار برنامج مكافأت العدالة.

وتقول الصحفية ان السخط العالمي الذي اعقب الافراج عن المقرحي قد اقنع السلطات المالطية اخيرا بالتحقيق في القضية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول قضائي من مالطا قوله ان " توني جاوتشي منطقة يجب علينا ان نحقق فيها بدقة اكثر ونحن مستعدون لعمل ذلك".

ويضيف المسؤول " لم يكن هناك ابدا برهان، لنكن صرحاء، على ملابسات شهادته وهناك ضغط من زوايا كثيرة في مالطا من اجل التحرك لحل القضية".

هيلاري ومهمة قاسية

زيارة وزيرة الخارجية الامريكية الى باكستان نالت حيزا كبيرا من الاهتمام في صفحات العالم الاخبارية وفي حين وصفت الجارديان الزيارة بانها "مهمة قاسية" جاء عنوان التايمز " هيلاري كلينتون تقول باكستان لا ترغب حقا في وقف القاعدة".

Image caption الزيارة رافقتها اجراءات امنية مشددة

الجارديان رأت ان " الزيارة لم تكن ابدا سهلة بالنسبة لكلينتون التي طارت الى اسلام اباد بهدف التصدي لمناهضة الولايات المتحدة في بلد يغلي بالعداء تجاه واشنطن".

وتشير الصحفية الى ان كلينتون واجهت اسئلة محرجة بخصوص الهجمات التي تشنها الطائرات الامريكية بدون طيار والتي قتلت نحو الف شخص منذ عام 2006.

اما التايمز فابرزت الانتقادات التي وجهتها كلينتون الى الحكومةالباكستانية لتقاعسها عن ملاحقة قادة تنظيم القاعدة، على حد قولها.

ونقل عن وزيرة الخارجية الاميركية قولها امام مجموعة من رؤساء تحرير الصحف الباكستانية " اجد انه من الصعب تصديق انه لا احد في حكومتكم يعرف اين يوجدون ولا يمكن القبض عليهم اذا رغبوا في فعل ذلك".

وتقول الصحيفة ان مسؤولي الاستخبارات الامريكية دائما ما يقولون انهم يعتقدون ان اسامة بن لادن ومساعديه يختبأون بالقرب من الحدود مع افغانستان، الا ان هذه هي المرة الاولى التي يتهم فيها مسؤول امريكي رفيع باكستان بعدم القيام بما يكفي للقبض على قادة القاعدة.