سؤال وجواب: معركة جنوب وزيرستان

قوات باكستانية في جنوب وزيرستان
Image caption تأمل قوات الجيش الباكستاني في الحد من نفوذ طالبان باكستان بعدما استعدت للمعركة على مدى شهور

تشن قوات الجيش الباكستاني معارك ضارية في جنوب وزيرستان في محاولة للحد من نفوذ حركة طالبان باكستان التي تتحصن في المنطقة القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان. نقدم فيما يلي أسئلة وأجوبة تسلط الأضواء على طبيعة الصراع الجاري هناك بين القوات الحكومية ومقاتلي طالبان باكستان.

ما هي طبيعة أراضي جنوب وزيرستان؟

تقع وزيرستان على مساحة 6620 كلم مربع تقريبا وتحاذي أفغانستان من جهة الغرب وشمال وزيرستان من جهة الشمال والإقليم الشمالي الغربي الحدودي من جهة الشرق وإقليم بلوشستان من جهة الجنوب. وأهم مدينة فيها هي وانا. وتضم أراضي جبلية قاحلة إضافة إلى غابات خفيفة وسهول صخرية.

عدد سكان جنوب وزيرستان؟

يقدر عدد سكان جنوب وزيرستان بنحو نصف مليون نسمة وفق أحدث الإحصائيات، وأغلبهم ينتمون إلى عرقية الباشتون التي تمتاز عموما بأنها ذات قيم محافظة دينيا وتحافظ على استقلالها الذاتي وترفض التدخل الأجنبي لكنها في الوقت ذاته مشهورة بحسن الضيافة وحماية الزوار الأجانب.

Image caption تعد قبيلة محسود أبرز قبيلة في عرق الباشتون جنوب وزيرستان

وينقسم الباشتون إلى قبائل متعددة إذ أن أبرز قبيلة تستوطن جنوب وزيرستان هي قبيلة محسود التي توفر دعما كبيرا لطالبان باكستان إضافة إلى قبيلة الوزير. وكذلك، فإن القبائل تنقسم بدورها إلى عشائر.

نفوذ طالبان باكستان؟

تستمد طالبان باكستان دعمها الرئيسي من أفراد قبيلة محسود التي لا تقع في منطقة محاذية للحدود الأفغانية. وكان الجيش الباكستاني شن في الماضي هجمات قصيرة على المنطقة، أولها عام 2004 إذ تعرض لخسائر جسيمة قبل أن يعقد اتفاقية سلام مع سكان جنوب وزيرستان لكن في هذه المرة استعد الجيش على مدى شهور للهجوم الحالي.

ويقول الجيش إن نحو 28 ألف جندي يشاركون في الهجوم الحالي ضد عناصر طالبان الذين تفيد التقديرات أن عددهم ينحصر في نحو 10 ألف مقاتل شرس.

ويضم مقاتلو طالبان نحو ألف عنصر من مسلحي الأوزبك الذين يملكون سمعة بأنهم مقاتلون أشداء عديمو الرحمة إضافة إلى أعضاء عرب في تنظيم القاعدة وقلة من المتشددين القادمين من البلدان الغربية.

ويُذكر أن مسلحي طالبان استعدوا استعدادا جيدا على مدى سنوات للدفاع عن المنطقة التي يتحصنون فيها كما أنهم يمتلكون بنادق قتالية ورشاشات وأسلحة مضادة للدبابات ولا سيما الصواريخ القصيرة المدى والصواريخ البعيدة المدى.

وكذلك، اكتسب مقاتلو طالبان خبرة كبيرة في زرع الألغام على جنبات الطرق وإعداد العناصر الانتحارية.

Image caption تشن الولايات المتحدة هجمات جوية بطائرات دون طيار على معاقل طالبان والقاعدة في المنطقة القبلية

وتشن الولايات المتحدة هجمات على عناصر طالبان والقاعدة المتحصنين في المنطقة باستخدام طائرات بدون طيار رغم اعتراض باكستان رسميا على الضربات الجوية الأمريكية.

وكان زعيم تنظيم طالبان باسكتان، بيت الله محسود، قتل في غارة جوية أمريكية يوم 5 أغسطس/آب لكن خلفه، أخوه حكيم الله محسود، تعهد بالانتقام لمصرع أخيه.

وحاول الجيش الباكستاني عزل طالبان باكستان في معقلها، آملا أن لا تنضم حركات معارضة أخرى من بينها حركة تابعة لقبيلة الوزير بقيادة مولوي نظير إلى أعمال القتال.