سؤال وجواب: الاتحاد الأوروبي ومعاهدة لشبونة

قادة الاتحاد الأوروبي
Image caption من المرجح أن تدخل معاهدة لشبونة حيز التنفيذ في أواخر عام 2009

من المرجح أن تدخل معاهدة لشبونة حيز التنفيذ عام 2009 بعد مرور ثمان سنوات على إطلاق قادة الاتحاد الأوروبي عملية تهدف إلى جعل الاتحاد "أكثر ديمقراطية وشفافية وفعالية".

فيما يلي أسئلة وأجوبة تسلط الأضواء على معاهدة لشبونة التي حلت محل الدستور الأوروبي المقترح والذي سبق أن رفضه الناخبون الفرنسيون والهولنديون عام 2005.

هل الاتحاد الأوروبي في طريقه إلى إتمام عملية التصديق على معاهدة لشبونة؟

نعم، بعد إجازة المحكمة الدستورية التشيكية لمعاهدة لشبونة وتقريرها أنها لا تتعارض مع دستور البلد يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، أصبح الطريق معبدا أمام التصديق عليها وإزالة العوائق القانونية التي كانت تحول دون ذلك.

وقد أدى تصديق الشعب الإيرلندي مؤخرا على معاهدة لشبونة إلى إزالة بعض العوائق القانونية التي كانت تحول دون اعتمادها بعد تلقي الحكومة "ضمانات قانونية" بشأن مخاوف الناخبين وخصوصا تعهد الاتحاد بعدم فرض قوانين على البلد تتعلق بالضرائب وقضايا الأسرة مثل الإجهاض والقتل الرحيم وزواج المثليين، إضافة إلى عدم المساس بسياسة الدولة الإيرلندية في انتهاج الحياد.

هل صدَّق كل أعضاء الاتحاد على معاهدة لشبونة؟

بعد إجازة جمهورية التشيك على المعاهدة، تكون قد اكتملت عملية اعتمادها من طرف كل أعضاء الاتحاد السبعة والعشرين.

وفي هذا السياق، فإن في حال توقيع الرئيس التشيكي، فكلاف كلاوس، على المعاهدة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، فإنها ستدخل حيز التنفيذ في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وكان الرئيس البولندي، ليخ كازينسكي، وقع على معاهدة لشبونة يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد أسبوع واحد من موافقة الناخبين الإيرلنديين على المعاهدة.

أما ألمانيا، فصدقت على المعاهدة يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي بعد موافقة برلمانها على مزيد من الضمانات من بروكسل إذ سبق لنواب البرلمان الألماني أن طالبوا بمشاركتهم في إعداد التشريعات التي تصدر عن الاتحاد الأوروبي.

هل كانت إيرلندا الدولة الوحيدة التي أجرت استفتاء على معاهدة لشبونة؟

Image caption يرى كثير من قادة الاتحاد أن معاهدة لشبونة تحافظ على جوهر القضايا التي طرحها الدستور الأوروبي

نعم، معظم قادة الاتحاد الأوروبي رأوا أن المعاهدة تمثل إضافة وتعديلا لمعاهدات سابقة ومن ثم لا حاجة إلى إجراء استفتاء عليها.

لكن إيرلندا رفضت وجهة النظر هذه مثلما رفضها حزب المحافظين البريطاني المعارض وكثير من المتشككين في جدوى وجود الاتحاد الأوروبي.

واضطرت إيرلندا إلى إجراء استفتاء على معاهدة لشبونة لأن المحكمة العليا الإيرلندية قضت عام 1987 بإجراء استفتاء على أي تعديل كبير على معاهدة الاتحاد الأوروبي لأن تعديلها يقتضي تعديل دستور إيرلندا.

هل هناك أوجه تشابه بين الدستور الأوروبي المقترح ومعاهدة لشبونة؟

تتضمن معاهدة لشبونة عدة تغييرات حاول الدستور الأوروبي طرحها مثل:

  • اختيار سياسي لمنصب رئيس المجلس الأوروبي لمدة سنتين ونصف السنة بدل النظام الحالي الذي ينص على تناوب الدول الأعضاء على رئاسة المجلس لمدة ستة أشهر.
  • استحداث منصب جديد يجمع بين مسؤوليات الممثل الأعلى للسياسة الخارجية التي يشغلها خافير سولانا ومسؤوليات مفوضة الشؤون الخارجية التي تشغلها بينيتا فيرورو-وولدنر، مما سيمنح الاتحاد نفوذا أكبر على الساحة الدولية.
  • إعادة توزيع الثقل الانتخابي بين الدول الأعضاء بحيث تشكل 55 في المئة من الدول الأعضاء "أغلبية مزدوجة" على أن تمثل في الوقت ذاته 65 في المئة من سكان الاتحاد.
  • منح صلاحيات جديدة للمفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي والمحكمة الأوروبية للعدل.
  • إلغاء حق الاعتراض الذي تحظى به الدول الأعضاء فيما يخص عددا من القضايا.

ويرى كثير من قادة الاتحاد أن معاهدة لشبونة تحافظ على جوهر القضايا التي طرحها الدستور الأوروبي.

كم المدة التي استغرقتها الموافقة على معاهدة لشبونة؟

بعض رفض الدستور الأوروبي من قبل الناخبين الفرنسيين والهولنديين عام 2005، تبنت قمة الاتحاد الأوروبي نسخة أولية من معاهدة لشبونة في شهر يونيو/حزيران عام 2007 لكن المفاوضات تواصلت خلف الكواليس إلى أن وافق قادة الاتحاد على النسخة النهائية في أكتوبر 2007.