واشنطن تحث كرزاي على اعتقال ومقاضاة المسؤولين "الفاسدين"

قال الأدميرال مايك مولين، رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية المشتركة، إن الولايات المتحدة تريد من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن يعتقل ويقاضي المسؤولين الحكوميين "الفاسدين"، وأن يتخذ إجراءات عملية أخرى ليدعم من خلالها شرعيته برئاسة البلاد.

Image caption مولين لكرزاي: عليك أن تخلِّص نفسك من أولئك الفاسدين

وأضاف مولين، الذي كان يتحدث الأربعاء في مؤتمر صحفي في واشنطن، قائلا إنه يعتقد بأن استراتيجية مواجهة المسلحين في أفغانستان تعلق الآمال على إمكانية كسب الدعم الشعبي الأفغاني لصالح الحكومة في كابول، وبالتالي تحييد وعزل حركات طالبان عن المجتمع الأفغاني.

شرعية كرزاي

واعتبر المسؤول العسكري الأمريكي أن شرعية الرئيس كرزاي، الذي أُعيد انتخابه مؤخرا، هي الآن موضع شك وسط شعبه، وذلك في أحسن تقدير، كما أنها في أسوأ الأحوال غير موجودة."

ووصف مولين موقف بلاده حيال الفساد المتفشي في أفغانستان قائلا: "إن واشنطن في غاية القلق"، مضيفا أن "تنظيف المنزل الأفغاني مطلوب على كافة مستويات الحكومة، وعلى الرئيس أن يكون نفسه رأس الحربة في عملية التنظيف هذه."

وأضاف قائلا بشأن ما يتعين على كرزاي فعله: "عليه اتخاذ خطوات عملية للقضاء على الفساد."

اعتقال ومقاضاة

وأردف مولين، الذي وجه هذه المرة كلامه مباشرة إلى كرزاي، قائلا: "إن هذا يعني أنه يتعين عليك أن تخلِّص نفسك من أولئك الفاسدين، وأن تلقي القبض عليهم وتقاضيهم."

وختم بقوله: "إن لم تحظ بقدر معين من الشرعية وحسن الحكم، إذا فلن تجد معك كل قوات العالم نفعا ولن تساعد في تغيير الأمور بشيء."

جاء كلام مولين في الوقت الذي يبدو فيه أن مستشاري الرئيس الأمريكي باراك أوباما يحرزون تقدما على طريق تبني "استراتيجية هجينة" جديدة بشأن الوضع في أفغانستان، بحيث تجمع ما بين تكتيكات محاربة المسلحين وتلك المتبعة في محاربة الإرهاب، الأمر الذي يتطلب زيادة عدد القوات الأمريكية العاملة في تلك البلاد خلال العام المقبل.

زيادة القوات

ومع توقع عدم اتخاذ أي قرار بشأن زيادة عدد القوات في أفغانستان قبل أسابيع، يظل السؤال الذي يشغل بال المراقبين هو كم هو عدد الجنود والمدربين الإضافيين الذين سوف يقرر أوباما في نهاية المطاف إرسالهم إلى تلك البلاد.

كما جاءت تصريحات المسؤول الأمريكي بُعيد اعتبار عبدالله عبدالله، وزير الخارجية الأفغاني الأسبق والمرشح المنافس للرئيس حامد كرزاي في الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخرا، أن فوز كرزاي بالانتخابات "يفتقر إلى الشرعية".

وقال عبدالله للصحفيين في العاصمة كابول، في أول تصريح رسمي يدلي به منذ الإعلان عن فوز كرزاي بالرئاسة بالتزكية يوم الاثنين الماضي، إن أية حكومة يترأسها كرزاي ستفتقر إلى الشرعية التي من الضروري توفرها لنجاح محاربة الفساد والإرهاب في البلاد.

فوز بالتزكية

وكان كرزاي قد فاز بالتزكية في الجولة الثانية من الانتخابات بعد أن سحب عبدالله ترشيحه، متعللا بافتقار الانتخابات للنزاهة والشفافية.

وقال عبدالله للصحفيين: "إن قرار اللجنة المستقلة للانتخابات بتسليم الفوز لكرزاي ليس له أي أساس قانوني، وأن أي حكومة تفتقر إلى الشرعية لا يمكنها محاربة الفساد."

Image caption عبدالله: أي حكومة تفتقر إلى الشرعية لا يمكنها محاربة الفساد

ومضى إلى القول: "لا يمكن لحكومة تتسلم السلطة بدون دعم الشعب أن تحارب ظواهر الإرهاب والبطالة والفقر والمئات من الأشياء الأخرى غيرها."

اجتثاث الفساد

وجاءت تعليقات عبدالله ردا على تصريحات كان كرزاي قد أدلى بها يوم أمس الثلاثاء وعد فيها باجتثاث "مثلبة" الفساد.

كما تعهد كرزاي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، داعيا من أسماهم "بإخواننا في طالبان" إلى "الوقوف صفا واحدا مع المواطنين الأفغان."

إلا أن حركة طالبان ردت بالقول إنها ستواصل القتال، ووصفت كرزاي بالـ"دمية."