الجيش الباكستاني "يقتل 21 عنصرا من طالبان" في وزيرستان

قال الجيش الباكستاني إن قواته قتلت 21 مسلحا من طالبان واستعادت السيطرة على منطقة ساراروغا في إقليم جنوب وزيرستان، وذلك بعد أن كانت الحركة قد سيطرت عليها في وقت سابق.

Image caption ينفذ الجيش هجوما واسعا في وزيرستان أسفر حتى الآن عن مقتل حوالي 300 شخص

وأضاف الجيش قائلا إنه اعتقل أيضا شخصين آخرين يُشتبه بانتمائهما إلى حركة طالبان، وذلك في إطار الحملة التي تشنها الحكومة على المسلحين في الإقليم منذ السابع عشر من الشهر الماضي.

وجاء في بيان أصدره الجيش في هذا الصدد أن 16 مسلحا قٌتلوا واعتُقل شخصان آخران، يُشتبه بأنهما مسلحان، خلال عملية السيطرة على ساراروغا.

وقال البيان أيضا إن خمسة مسلحين آخرين قُتلوا خلال هجوم آخر شنه الجيش في منطقة غاني خيل.

مقتل جندي

من جهة أخرى، ذكر البيان أيضا أن جنديا واحدا لقي حتفه من جرَّاء انفجار لغم أرضي في الإقليم.

هذا ولم يتسن التأكد من مصادر مستقلة من صحة الأنباء التي أوردها الجيش بشأن "مقتل واعتقال المسلحين".

في غضون ذلك، بدأت قوات الأمن عمليات تفتيش وتطهير شاملة في منطقة كانيجورام، وهي إحدى المعاقل الرئيسية لحركة طالبان في الإقليم، والتي قال الجيش إنه سيطر عليها يوم الاثنين الماضي.

عمليات انتحارية

يُشار إلى أن الحملة الحالية التي يشنها الجيش، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل حوالي 300 شخص، كانت قد أشعلت شرارة سلسلة من العمليات الانتحارية في باكستان، وسقط ضحيتها مئات القتلى والجرحى.

فقد قُتل الأسبوع الماضي وحده أكثر من 100 شخص عندما انفجرت سيارة مفخخة في سوق مزدحم في مدينة بشارور.

كما حدت أعمال العنف في باكستان بمنظمة الأمم المتحدة إلى الإعلان الاثنين عن سحب موظفيها الدوليين من منطقة شمال غربي البلاد.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن المنظمة اتخذت مثل ذلك القرار بعد أن "أخذت بالحسبان الوضع الأمني المتردي في المنطقة."

أسر مسلحين

وفي تطور منفصل، قال الجيش إنه ألقى القبض على 21 مسلحا في منطقة سوات، بينما "استسلم عشرة مسلحين آخرين طواعية"، وصودرت كميات كبيرة من الذخيرة والعتاد من المنطقة.

وكانت الحكومة الباكستانية قد عرضت تقديم مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار أمريكي لمن يقدِّم معلومات تقود إلى اعتقال حكيم الله محسود، زعيم حركة طالبان باكستان، بالإضافة إلى اثنين آخرين من زعماء الحركة، و15 من قادتها الميدانيين.

وجاء في بيان للحكومة أن "جماعة تحريك الطالبان، التي يتزعمها محسود، ضالعة بأعمال الإرهاب التي تسبب مقتل مسلمين أبرياء بشكل يومي."

نفي هندي

إلى ذلك، نفى وزير الخارجية الهندي، إس. إم. كريشنا، في وقت سابق التهم التي وجهها للهند مسؤول عسكري باكستاني بارز مؤخرا، وقال فيها إن مسلحي إقليم جنوب وزيرستان يتلقون دعما من دلهي.

وقال كريشنا: "إن الوضع في باكستان هو من صنع الباكستانيين أنفسهم، فالبلاد تفتقر إلى حكومة فعالة."

وكان الجنرال أطهر عباس، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، قد صرَّح مؤخرا بأن لدى بلاده أدلة على تورط الهند بدعم المسلحين.