الدايلي تليجراف: واشنطن تأمل أن يغير عباس رأيه

محمود عباس
Image caption يقول الكاتب إن عباس حليف رئيسي للولايات المتحدة

"الولايات المتحدة لديها أمل أن يغير رأيه"، العنوان في صحيفة الديلي تليجراف والمقصود هو الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث يحاول الكاتب البحث في الآثار المترتبة على إعلان عباس عدم رغبته في الترشح للانتخابات القادمة.

يقول ادريان بلومفيلد إن عباس حليف رئيسي وهو المسؤول الوحيد في الاراضي الفلسطينية المحتلة الذي تعد اسرائيل للتفاوض معه.

ويضيف بلومفيلد أن عباس حصل على بعض الدعم مؤخرا من خلال "مؤتمر ناجح لحركته فتح" وتحسن ملحوظ في الاقتصاد.

ويقول الكاتب أن هذين العاملين "أقنعا العديد من الفلسطينيين لتحويل دعمهم من حركة حماس الاسلامية الى قيادته الحديثة".

لكن بلومفيلد يقول ان كل ذلك قد انهار خلال أيام قليلة من شهر اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ويشرح قوله بأن عباس اضطر "تحت ضغط من واشنطن" لسحب تأييده لتقرير "يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال هجومها ضد حماس في غزة العام الماضي"، وذلك في إشارة إلى تقرير جولدستون.

الفرصة الأخيرة

ويضيف أن عباس تراجع عن قراره بعد أن أظهر الفلسطينيون غضبهم منه وانضم العديد من أعضاء حركة فتح إلى منتقديه.

ويرى بلومفيلد أن فرصة عباس الأخيرة لتهدئة الفلسطينيين كانت "تحقيق نصر في مطلبه بتجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية مقابل استئناف المفاوضات".

ويقول الكاتب إن الولايات المتحدة كانت في البدء مؤيدة لموقف عباس، لكنها "خففت من موقفها فجأة وأيدت عرضا اسرائيليا بتقييد (بناء) المستوطنات".

ويخلص بلومفيلد إلى أن عباس "ترك يائسا" وتعطلت عملية السلام.

ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة "ستصلي الآن حتى يقتنع بتغيير رأيه".

ويضيف أن عباس معروف بالتزامه بالسلام "حتى عندما كان العديد ممن هم حوله ليسوا كذلك"، مشيرا في هذا الصدد إلى مساهمته في "اقناع منظمة التحرير الفلسطينية ببدء المحادثات مع اسرائيل قبل عقدين من الزمان".

ويقول بلومفيلد إن عباس كان كذلك "أحد أهم مهندسي اتفاق اوسلو عام 1993".

ويختم مقاله بالقول إن عباس ضروري جدا بالنسبة لطموح الرئيس الامريكي باراك اوباما للتوصل لاتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني خلال عامين، وبدونه سيكون هذا الطموح "مجرد أمنيات".

بغداد وكابول

Image caption تتعرض القوات الاجنبية في افغانستان لهجمات متعددة

على صفحات التايمز نقرأ مقالا يحاول المقارنة بين الأوضاع الأمنية في بغداد وكابول، وتحديدا من حيث مقدرة الاجانب على العيش بأمان، وكيف أن تلك المقدرة هي عامل هام في تكتيك طالبان في افغانستان.

"من المستحيل على أي شخص يعيش في العراق الحقيقي الا يشعر بالعداء تجاه الغرباء الذين يبدو أنهم، بسبب افعالهم، يعتبرون كل السكان المحليين أعداء".

بهذه الكلمات عبر ريتشارد بيستون عن العلاقة بين العراقيين والقوات الاجنبية في العراق.

يقول بيستون إن الامريكيين وحلفاءهم قطنوا في المنطقة الخضراء منذ الايام الأولى لغزو العراق.

ويضيف الكاتب أن تلك المنطقة التي تضم قصور الرئيس العراقي السابق صدام حسين على طول الضفة الغربية لنهر دجلة لا زالت تستضيف السفارتين البريطانية والامريكية والبرلمان العراقي والحكومة.

سكان المنطقة الخضراء

ويرى بيستون أن "سكان المنطقة الخضراء، بفصل انفسهم عن سكان العراق، فقدوا الاتصال بالاشخاص الحقيقيين الذين يفترض أن يساعدوهم".

ويضيف أن من النادر أن يغامر الدبلوماسيون والعاملون في مجال الاغاثة بالخروج من معسكراتهم.

وينتقل الكاتب إلى كابول، التي يقول أن بها مناطق مشابهة تضم مكتب الرئيس والسفارة الامريكية، لكنه يستدرك قائلا إن الجو مختلف تماما والتهديد أقل حدة.

ويدلل على ما ذهب إليه بالقول إن "بامكان الزائر الغربي استخدام سيارة أجرة والتسوق لشراء هدايا تذكارية، ...وحتى السير في الشوارع في نوع من الأمان".

ويرى الكاتب أن هذا النوع من "التعايش" بين الافغان والاجانب "هو الذي تسعى طالبان لتقويضه بواسطة هجومها الأخير على مبنى تابع للأمم المتحدة".

تعميق الهوة

ويقول بيستون إن تفجير مبنى رئاسة الأمم المتحدة في بغداد في صيف عام 2003، والذي أدى لمقتل 22 شخصا، شكل نقطة تحول في العراق.

ويشرح الكاتب ما ذهب إليه قائلا إن الأمم المتحدة سحبت موظفيها ثم تبعتها العديد من المنظمات غير الحكومية التي كانت تعمل هناك.

ويضيف الكاتب أن جهود إعاد الاعمار قد توقفت وكاد المسلحون أن ينجحوا في جر البلاد إلى "حرب أهلية شاملة".

ويرى بيستون أن كابول لم تصل إلى هذه النقطة بعد، لكن "بسحب مئات العاملين في الأمم المتحدة ونقل المتبقين في المعسكرات الحصينة، فقد دق اسفينا بين عامة سكان كابول وضيوفهم الاجانب".

ويضيف الكاتب أن طالبان ستسعى لتعميق الهوة بين الجانبين بالمزيد من الهجمات.

ويختم مقاله بالقول "عندما يأتي وقت يشعر فيه الأجانب أن العيش في كابول لم يعد أمرا آمنا، إلا إذا كان في مواقع محصنة، حينذاك يكسب المسلحون".

عقبات رئيسية

وزير الخزانة البريطاني اليستر دارلينج يرى أن هناك "عقبات رئيسية أمام التوصل الى تفاق حول المناخ"، وهو العنوان الذي اختارته صحيفة الاندبندنت للمقال الذي كتبه على صفحاتها.

يقول دارلينج إن "على الأمم أن تتفق على مستقبل مناخ كوكب الأرض في كوبنهاجن في ديسمبر القادم"، وذلك خلال مؤتمر التغير المناخي المزمع عقده هناك.

ويرى دارلينج أن على الدول الغنية أن تقوم بتغيرات جذرية وكذلك الدول الفقيرة، مضيفا أنها (الدول الفقيرة) "ستحتاج إلى مساعدتنا إذا كانت ستفي بتقليص الانبعاثات المطلوب".

100 مليار جنيه

ويرى وزير الخزانة البريطاني أن "التمويل المناخي" ضروري جدا، مشيرا إلى أنه ستتم مناقشة هذا الأمر في لقاء وزراء مالية العشرين الكبار خلال عطلة نهاية الاسبوع القادمة.

ويضيف دارلينج أن "التهديد الذي نواجهه اقتصادي أكثر من كونه بيئي".

ويشرح فكرته قائلا إن أثر التغير المناخي يمكن أن يشكل 20 في المئة من الناتج العالمي الاجمالي، أي أكثر من تاثير الحربين العالميتين والكساد الكبير.

ويضيف دارلينج أن التقديرات البريطانية تشير إلى أن الدول الأكثر فقرا ستحتاج إلى ما لا يقل عن 100 مليار جنيه استرليني في السنة بحلول عام 2020 لتقليل الانبعاثات الغازية والتكيف مع التغير المناخي.

ويقول دارلينج "يجب أن نبدأ في تقديم هذا الدعم فورا ومن ثم زيادته في نهاية الأمر".

ويضيف دارلينج أن الاتحاد الاوروبي يعد لدفع نصيبه، وأن بريطانيا ستدفع مليار يورو سنويا كجزء من التمويل الاوروبي.

ماهي التحديات؟

ويرى وزير الخارجية البريطاني أن من الضروري إقناع الدول الأخرى ذات الاقتصادات الرئيسية بدفع حصتها من المساهمة.

لكن دارلينج يرى أن العوائق أمام التوصل لاتفاق حول التغير المناخي ستبقى ماثلة.

ويشرح فكرته بالقول إنه حتى لو وافقت كل الدول على حصصها من التمويل، فإن القليل منها فقط "سترغب في تسليم النقود، إذا كانوا يفقون الثقة في وسائل إيصالها".

ويرى دارلينج أن التمويل الحالي قليل ويفتقر إلى التنسيق ويستهدف مشروعات صغيرة عموما أكثر من قطاعات كاملة من الاقتصاد.

ويتساءل دارلينج "ما هي التحديات؟"، ويجيب بأن التحدي الأول هو أن أي تمويل يجب أن يتماشي مع "التكنولوجيا الخضراء" أو التكنولوجيا صديقة البيئة.

ويقول إن التحدي الثاني هو أن التمويل يجب أن يكون شفافا وواضحا بحيث يوجه مباشرة إلى مكان الحاجة "بدلا عن توجيهه إلى الاولويات السياسية المحلية".

ويرى دارلينج أن التحدي الأخير هو أن رأس المال الخاص يجب أن يكون جزءا من الحل، مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة مشاركة الاسواق العالمية في دعم الاستثمارات في الدول النامية.

صفحة الكاريكاتير بصحيفة الاندبندنت تناولت الشأن الافغاني على خلفية فوز الرئيس حامد كرزاي بولاية رئاسية ثانية بعد انسحاب منافسه الوحيد عبد الله عبد الله وازدياد الانتقادات للتواجد العسكري البريطاني في البلاد.

أظهر رسام الصحيفة كرزاي وهو يجلس على عرش كبير وقد تشبث جيدا به، وبدا العرش وقد صنع من توابيت رسم عليها العلم البريطاني في إشارة إلى الجنود البريطانيين الذين لقوا حتفهم هناك.