قضية تاكسين تقوض العلاقات بين كمبوديا وتايلاند

تاكسين شيناواترا

في غضون ساعات قلائل، ردت كمبوديا بالمثل على قرار الحكومة التايلاندية سحب سفيرها من بنوم بنه احتجاجا على قيام الحكومة الكمبودية بتعيين رئيس الحكومة التايلاندي الاسبق تاكسين شيناواترا مستشارا حكوميا.

يذكر ان تاكسين ما برح يعيش في المنفى الاختياري منذ العام الماضي، حيث يواجه في بلاده حكما بالسجن بتهمة الفساد.

الا ان الحكومة الكمبودية قالت إنها ستتجاهل اي طلب قد تتقدم به تايلاند لتسليم تاكسين.

وجاء في تصريح رسمي بثه التلفزيون الكمبودي ان التهم الموجهة الى تاكسين في تايلاند تخفي دوافع سياسية.

وقال ناطق كمبودي حكومي لبي بي سي إن بلاده تثمن الخصال القيادية التي يتمتع بها تاكسين وخبرته في مجال الاعمال، وانه سيكون مصدر قوة لكمبوديا.

يذكر ان صراعا اندلع بين كمبوديا والحكومة التايلاندية الحالية حول منطقة حدودية متنازع عليها تقع بالقرب من معبد بريا فيهير البوذي، وقد تبادلت قوات الجانبين اطلاق النار عدة مرات منذ العام الماضي عندما اعلنت الامم المتحدة المعبد المذكور موقعا تراثيا عالميا.

وعبرت كمبوديا عن خيبة املها ازاء البطء الذي اتسمت به المفاوضات بين الطرفين لحل الازمة.

من جانبها، اشارت تايلاند الى نيتها المطالبة بتسليم تاكسين في حال زيارته كمبوديا او اقامته فيها.

وشهدت السفارة الكمبودية في العاصمة التايلاندية بانكوك تظاهرات احتجاجية على قرار حكومة بنوم بنه تعيين تاكسين منذ طرحت فكرة تعيينه اواخر الشهر الماضي.

وقال مسؤولون حكوميون تايلانديون إن على كمبوديا الاختيار ما بين صداقة تاكسين وصداقة تايلاند.

وقالت الحكومة التايلاندية بعد الاعلان عن السحب المتبادل للسفيرين إنها بصدد اعادة النظر في بعض المشاريع التي تمولها في كمبوديا، ولكنها ستبقي المعابر الحدودية مفتوحة بين البلدين، بينما قال الجانب الكمبودي إن قرارها باستدعاء سفيرها من بانكوك لن يؤثر على التبادل التجاري بين البلدين الجارين ولن يرفع من حدة التوتر في على حدودهما المشتركة.

يذكر ان تاكسين الذي تولى رئاسة الحكومة التايلاندية لفترتين ما زال يتمتع بنفوذ كبير في بلاده.

وقد دافع رئيس الحكومة التيلاندية ابهيسيت فيجاجيفا عن قرار حكومته سحب سفيرها من بنوم بنه قائلا بأن الحكومة الكمبودية قد "تدخلت في سير العدالة التايلاندية" وجرحت مشاعر الشعب التايلاندي.

الا انه اضاف: "اعتقد ان تيلاند وكمبوديا ما زالا يرغبان في ان يكونا جارين جيدين، ولكن نحن مضطرون للرد في حال وقوع مشاكل كهذه."