في ماليزيا: "أطلق زوجتي ولا أترك حزبي"

ناخبة ماليزية صينية تدلي بصوتها في انتخابات
Image caption القسم يهدف "لضمان ثقة الناخبين"

تعرض حزب سياسي في ماليزيا لانتقادات بعد ما ورد من تقارير من أن أعضاء به برهنوا على ولائهم للحزب بقسم بالطلاق من زوجاتهن.

فقد قال أحد أعضاء حزب عموم ماليزيا الإسلامي المحافظ، وهو ضمن تكتل المعارضة، إنه قد طلب منه أن يقسم أن يطلق زوجته قبل أن يغير ولاءه للحزب، وذلك قبل التنافس في الانتخابات العامة العام الماضي.

وقال النائب بالحزب خالد عبد الصمد إن الحزب طلب من أعضائه ذلك في مارس/آذار وذلك في ولاية سيلانجور، وذلك خشية الانشقاق عن الحب والانضمام للائتلاف الحاكم.

وأضاف عبد الصمد بالقول: "إنه قسم شفهي يقسم المرشح بمقتضاه ألا يبيع الحزب أو يتحول إلى حزب آخر وعليه بالطلاق إذا خالف ذلك".

"مهين ووضيع"

وقد تعرضت تلك الممارسة لانتقادات واسعة من جانب الائتلاف الحاكم، فضلا عن محامين وشخصيات دينية.

وأدانت وزيرة شؤون المرأة في البلاد شهرزاد جليل القسم قائلة "لا يمكنني أن أتصور أن يلجئوا إلى شيء مهين ووضيع كهذا. وماذا لو ليست لزوجاتهم ناقة أو جمل في السياسة؟ لكم هو أمر محزن".

أما هاروساني زكريا، وهو رجل دين ومفتي من ولاية بيراك، فقد علق بالقول إن الزواج "ليس لعبة".

غير أن عبد الصمد، البالغ من العمر 52 عاما والنائب في برلمان البلاد، رفض الانتقادات للقسم معللا بأنه يضمن ألا يخون نواب المعارضة من صوتوا لهم ولحزبهم.

وقال عبد الصمد "السياسة ليست لعبة، إنها التزام جاد، ولا خيانة ثقة الشعب. إننا نضع زوجاتنا على المحك لنبين أننا لا نخون الناخبين".

وكان الحزب الإسلامي لعموم ماليزيا وحزبا المعارضة الشريكان له قد حققا نجاحات غير مسبوقة في الانتخابات، إذ فاز التحالف الثلاثي بأكثر من ثلث المقاعد البرلمانية، فضلا عن الفوز بخمس ولايات من بين الولايات الثلاثة عشر المكونة لماليزيا، وبينها ولاية سيلانجور.

غير أن تحالف باريسان الوطني، الحاكم على صعيد البلاد، نجح في وقت سابق هذا العام من انتزاع ولاية من الولايات التي كان قد خسرها في الانتخابات، عن طريق اجتذاب نواب من المعارضة حولوا ولاءاتهم.