فنزويلا: إتلاف 30 ألف بندقية ومسدس صودرت العام الحالي

قال وزير الداخلية الفنزويلي، طارق العيسمي، إن شرطة بلاده أتلفت الأربعاء أكثر من 30 ألف بندقية ومسدس كانت قد صادرتها من الشوارع والطرقات وخلال عمليات الاقتحام والمداهمة التي نفذتها العام الجاري.

Image caption تم تقطيع البنادق والمسدسات ودمجها، لينجم عنها كتلة معدنية تزن خمسة أطنان

وأضاف العيسمي قائلا إن الشرطة استخدمت مواقد اللِّحام وآلات صهر المعادن الثقيلة لتقطيع البنادق والمسدسات المصادرة، ومن ثم دمجها لينجم عنها بعدئذ كتلة معدنية هائلة زنتها خمسة أطنان، وذلك خلال احتفال جرى بهذه المناسبة وسط العاصمة كاراكاس.

أسلحة مصادرة

وقال العيسمي في تصريحات للتلفزيون الرسمي الفنزويلي: "يوجد لدينا هنا أسلحة تمت مصادرتها في عمليات تم تنفيذها خلال عام 2009."

ومضى إلى القول: "يشكل هذا العمل جزءا من سياسات نزع الأسلحة التي نشجعها ونعمل على ترويجها."

وأردف بقوله إن العملية أظهرت أن سياسات نزع الأسلحة التي تتبعها الحكومة تأتي أُكُلها".

ضغوط على تشافيز

يُشار إلى أن الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز يخضع لضغوط كبيرة لخفض معدلات الجريمة في البلاد، والتي ارتفعت إلى درجة كبيرة منذ وصوله إلى السلطة في عام 1999.

وقد نحت حكومة تشافيز في ذلك منحى يتمثل بمحاربة الفقر في البلاد كوسيلة لمعالجة أسباب تفشي ظاهرة العنف، وخصوصا في الضواحي والحارات الفقيرة.

وتُعتبر معدلات أعمال القتل في فنزويلا من بين الأعلى في العالم، إذ تبلغ، مثلا، ثمانية أضعاف مثيلتها في الولايات المتحدة.

الهم الأكبر

Image caption ازدادت معدلات الجريمة بشكل كبير منذ وصول تشافيز إلى السلطة عام 1999

وتُعتبر مكافحة الجريمة وأعمال العنف بالنسبة للفنزويليين الهمَّ الأكبر على الدوام، إذ تحتل رأس سلم أولوياتهم، الأمر الذي تعكسه نتائج استطلاعات الرأي.

وقد شهدت البلاد في عام 2007 لوحده 13 ألف حادثة قتل، وكانت تلك هي آخر سنة تم فيها نشر إحصائيات من هذا القبيل في تلك البلاد الواقعة في قارة أمريكا الجنوبية.

ومع ذلك، فإن قوانين اقتناء وحمل البنادق والمسدسات في فنزويلا تتسم بشيء من التراخي والتساهل، إذ تقدر الحكومة عدد قطع السلاح التي يتم تداولها بين سكان البلاد، البالغ عددهم قرابة 28 مليون نسمة، بحوالي ست ملايين قطعة.