كمبوديا وتايلاند تتبادلان طرد الدبلوماسيين

تاكسين وهون سين
Image caption عين تاكسين مستشارا للحكومة الكبودية

طردت كل من تايلاند وكمبوديا دبلوماسيا بارزا من البلد الآخر، وذلك على خلفية الازمة التي تسبب فيها قرار بنوم بنه تعيين رئيس الحكومة التايلاندي الاسبق تاكسين شيناواترا مستشارا لديها.

فقد امرت الحكومة الكمبودية السكرتير الاول في السفارة التايلاندية ببنوم بنه بمغادرة البلاد، وردت تايلاند بالمثل.

وكان تاكسين، الذي تسبب تعينه مستشارا لدى الحكومة الكمبودية الى اندلاع هذه الازمة، قد وصف القادة التايلانديين في كلمة القاها في كمبوديا في وقت سابق بأنهم يمارسون "وطنية كاذبة."

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الكمبودية إن كمبوديا بادرت بطرد الدبلوماسي التايلاندي، وان بانكوك ردت بالمثل وطلبت من السكرتير الاول في السفارة الكمبودية مغادرة البلاد خلال 48 ساعة.

وقال الناطق إن الدبلوماسي التايلاندي طرد من البلاد لقيامه بنشاطات تتعارض مع صفته الدبلوماسية، دون ان يدلي بتفاصيل اضافية.

يذكر ان تاكسين كان قد اطيح به في انقلاب عسكري عام 2006، وهو يقيم في المنفى منذ ذلك الحين. وقد اصدرت محكمة تايلاندية حكما غيابيا بالسجن بحقه بتهم تتعلق بالفساد.

وقد تقدمت بانكوك الى بنوم بنه بطلب بتسليمها تاكسين، الا ان الاخيرة رفضت قائلة إن التهم التي حوكم لاجلها كانت تخفي دوافع سياسية.

ماض متوتر

وكان تاكسين قد اكد في محاضرة القاها امام جمع من رجال الاعمال والمسؤولين الحكوميين الكمبوديين يوم الخميس بأن ما يصح لكمبوديا يصح ايضا لتايلاند.

الا انه استدرك قائلا: "بالطبع، لا ينظر كل ابناء وطني الى الامر من هذا المنظار في الوقت الراهن، ولكن هذا لا يعني ان كل الذين لا يشاطروننا رؤيتنا هم قصار النظر. فمتطلباتهم السياسية الداخلية تجبرهم على اتخاذ مواقف تتسم بالوطنية الزائفة."

وكانت تايلاند قد سحبت سفيرها من بنوم بنه في الاسبوع الماضي احتجاجا على قرار الحكومة الكمبودية منح تاكسين حق الاقامة لديها.

كما الغت الحكومة التايلاندية مذكرة تفاهم كانت قد توصلت اليها مع كمبوديا حول حقوق التنقيب عن النفط والغاز في خليج تايلاند.

وكانت العلاقات بين البلدين الآسيويين الجارين تمر اساسا بفترة توتر، إذ اندلعت بينهما سلسلة من الخلافات في الاشهر الاخيرة تمحورت حول ملكية عدد من المعابد البوذية المهمة الواقعة على حدودهما المشتركة.