اوباما في طوكيو: لا نسعى الى احتواء الصين

اوباما
Image caption يعتبر اوباما نفسه اول رئيس امريكي "ذو توجه نحو منطقة المحيط الهادئ"

رحب الرئيس الامريكي باراك اوباما في خطاب القاه السبت في العاصمة اليابانية طوكيو بدور اكبر للصين على المسرح الدولي، وتعهد بتعزيز اواصر التعاون بين بلاده من جهة والدول الآسيوية من جهة اخرى.

وقال الرئيس أوباما إن التزام بلاده بأمن آسيا راسخ لا يتغير، وإن لبلاده مصلحة مباشرة في مستقبل المنطقة بالنظر إلى أهميتها للاقتصاد الأمريكي.

وأضاف الرئيس الامريكي أن بلاده ستستمر في استخدام الرادع النووي لحماية حلفائها كاليابان وكوريا الجنوبية وأنها لن ترضخ للتهديدات النووية لكوريا الشمالية.

كما قال الرئيس أوباما إن بلاده لا تسعى لاحتواء الصين، مرحبا بجهود بكين للعب دور أكبر على الساحة الدولية ودعا إلى تعزيز أواصر التعاون بين البلدين.

ودعا الزعماء الآسيويين الى اتباع خطط اقتصادية متوازنة.

وسيتوجه الرئيس اوباما من اليابان الى سنغافورة حيث سيحضر جانبا من القمة الاقتصادية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ المنعقدة هناك، ومن ثم يتوجه الى الصين ثم كوريا الجنوبية.

التغير المناخي

وقال الرئيس الامريكي في معرض تطرقه لمسألة التغير المناخي إن على الدول النامية اتخاذ "خطوات كبيرة" للحد من انباعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، كما على الدول التي تتسبب باكبر حجم من الانبعاثات ان تضع لها اهدافا واضحة للحد منها.

واضاف بأنه لا يمكن حل معضلتي امن الطاقة والتغير المناخي دون اشراك الدول النامية في حوض المحيط الهادئ.

وحث اوباما كافة دول العالم على القيام بمسوؤلياتها ازاء هذه المشكلة.

الازمة الاقتصادية

وقال الرئيس اوباما بأن على العالم ان يتبع سبيل النمو الاقتصادي المتوازن والقابل للاستمرار، وان يتجنب العودة الى دائرة النمو الانفجاري الذي يتبعه الركود، وهي الدائرة التي افضت الى الازمة الاقتصادية الراهنة.

وقال إن الازمة التي ما زال العالم يعاني منها كشفت مساوئ الاعتماد المفرط على النمو المبني على المستهلكين الامريكيين والمنتجين الآسيويين.

واضاف بأن بامكان امريكا ان تصدر المزيد من السلع الى آسيا وان تخلق فرص عمل لشعبها عن هذا الطريق.

وقال: "الآن ونحن نقف على اعتاب تعافي الاقتصاد، علينا ضمان ان يكون هذا التعافي مستداما."

الصين

وفيما يخص علاقات بلاده بالصين، قال الرئيس الامريكي إن بلاده لا تسعى الى "احتواء" قوة الصين الصاعدة، وقال إنه لمن الحيوي ان تسعى الولايات المتحدة نحو بناء علاقات تعاون واقعية مع بكين في القضايا ذات الاهتمام المشترك، لانه، وحسب تعبيره، "لن تتمكن اية دولة من مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين بمفردها، ولذلك فإن الولايات المتحدة والصين ستكونان المستفيدتان اذا قررتا مواجهة هذه التحديات سوية."

واكد بأن "نهوض صين قوية وثرية يمكن ان يكون مصدر قوة للمجتمع الدولي."

الا انه حذر من انه لن يتردد في اثارة موضوع حقوق الانسان لدى لقائه المسؤولين الصينيين، الا انه اضاف بأنه سيفعل ذلك "بدون ضغائن."

كما حث الرئيس اوباما كوريا الشمالية على العودة الى المفاوضات السداسية المتعطلة حول برنامجها النووي، وقال إنه سيسعى الى الحصول على دعم الصين في هذا المجال.

وقال: "لن ترهبنا التهديدات، وسنواصل ارسال اشارة لا لبس فيها من خلال افعالنا وليس من خلال اقوالنا فحسب - اشارة تقول بأن رفض كوريا الشمالية الالتزام بتعهداتها الدولية سيضعف من امنها بدل ان يعززه."