أوباما ينضم إلى القادة المشاركين بقمة "أيبك" في سنغافورة

انضم الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى القادة والزعماء العشرين المشاركين في قمة منظمة التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ (أيبك) التي عُقدت يوم أمس السبت في سنغافورة وناقشت سبل توجيه دفة الاقتصاد العالمي نحو التعافي من أزمته الراهنة.

أوباما مع زعماء أيبك

ناقش المشاركون في قمة أيبك، التي عُقدت في سنغافورة يوم أمس السبت وشارك فيها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كيفية توجيه دفة الاقتصاد العالمي نحو التعافي من أزمته الراهنة

وقال مراسل بي بي سي في منطقة جنوب شرق آسيا إن الملف النووي لكوريا الشمالية وتغير المناخ هما من بين القضايا الأخرى التي احتلت حيزا على جدول أعمال القمة.

وأضاف المراسل قائلا إن القضية الكبرى التي واجهها الجميع هي كيفية إدارة عملية التحول في موازين القوى في المنطقة والعالم، لاسيما وأن نجم الصين في تصاعد مستمر.

احتواء الصين

وتأتي مشاركة أوباما في قمة أيبك في أعقاب التصريحات التي كان قد أدلى بها يوم أمس السبت في اليابان في مستهل جولته في القارة الآسيوية والتي تستغرق أسبوعا كاملا، حيث قال إن بلاده "لا تسعى لاحتواء النهوض الصيني"

لن تخيف الولايات المتحدة تهديدات كوريا الشمالية، بل نحن على استعداد لنؤمن لها مستقبلا مختلفا

الرئيس الأمريكي باراك أوباما

وقال الرئيس الأمريكي، الذي يبدأ أول زيارة له إلى الصين اليوم الأحد في إطار جولته الآسيوية، قائلا: "يمكن أن يكون نهوض صين قوية ومزدهرة مصدر قوة للمجتمع الدولي".

وشدد أوباما، الذي وصف نفسه بأنه "الرئيس المنتمي لمنطقة المحيط الهادىء"، على أن تحسين العلاقات بين واشنطن وبكين لا يعني البتة إضعاف العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة الآخرين في المنطقة.

التزام أمريكي "راسخ"

كما جدد أوباما التزام بلاده "الراسخ" بأمن المنطقة التي تشهد توترا بين كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية، حيث قال إنه يود انتهاد سياسة "تعاون واقعي" مع الصين.

ويصل أوباما اليوم الأحد إلى مدينة شنغهاي، ومن ثم يتوجه يوم غد الاثنين إلى العاصمة بكين في أطول محطة في جولته الآسيوية، وذلك بعد اليابان وسنغافورة، وتستغرق ثلاثة أيام، يتوجه بعدها إلى كوريا الجنوبية.

نجدد التزامنا برفض كافة أشكال وأنماط الحمائية (أو الحماية) التجارية

من بيان صحفي لقادة وزعماء دول أيبك

وقال مراسل بي بي سي في شنغهاي، كريس هوج، إن لقاء أوباما وجها لوجه مع نظيره الصيني، هو جينتاو، سوف يشكِّل فرصة للتخفيف من حدة الخلافات التجارية بين البلدين، وللبحث عن مناطق جديدة للتعاون بينهما، مثل نقل التكنولوجيا من الولايات المتحدة إلى الصين لمساعدة الصينيين على بناء ما يُعرف بـ "الاقتصاد الصديق للبيئة".

ملف كوريا الشمالية

هذا ولم يفوِّت أوباما خلال جولته الآسيوية فرصة الحديث عن الملف النووي لكوريا الشمالية، إذ قال: "لن تخيف الولايات المتحدة تهديدات كوريا الشمالية، بل نحن على استعداد لنؤمن لها مستقبلا مختلفا".

وأضاف بقوله: "لكن ثمة طريقا آخر يمكن سلوكه، فالولايات المتحدة على استعداد لأن تقدم إلى كوريا الشمالية مستقبلا مختلفا، يتمثل بالاندماج مع المجتمع الدولي وبالفرص الاقتصادية وبالمزيد من الأمن والاحترام".

لكنه أردف قائلا إن تطبيع كوريا الشمالية لعلاقاتها مع جيرانها لا يمكن أن يحدث إلا إذا قدمت بيونجيانج لليابان "كشفا مفصلا بالأشخاص المخطوفين من قبل أجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي بغرض تعليم جواسيسها اللغة اليابانية".

كلينتون ويانج

باراك أوباما

وصف باراك أوباما نفسه بأنه "الرئيس المنتمي إلى منطقة المحيط الهادىء"

من جهة أخرى، كانت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، قد أجرت مباحثات في وقت سابق مع نظيرها الصيني، يانج جيشي، على هامش قمة أيبك، حيث تركزت النقاش حول قضية التغير المناخي وملفي إيران وكوريا الشمالية.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية في بيان بأن "الطرفين تبادلا وجهات النظر حول التغيرات المناخية، والتعاون بين بلدان مجموعة العشرين، والمسائل النووية التي تخص كوريا الشمالية وإيران، وغيرها من المواضيع الأخرى".

يُشار إلى أن دول منطقة شرق آسيا تشهد تعافيا من الأزمة الاقتصادية العالمية، وذلك بوتيرة أسرع من تلك التي يشهدها جيرانها على الجانب الآخر من المحيط الهادئ.

أسواق أمريكية

إلا أن مراسلة بي بي سي، راشيل هارفي، قالت إن بعض دول المنطقة لا تزال بحاجة إلى الأسواق الأمريكية لتصدر منتجاتها إليها، وبالتالي فإن هذه الدول تأمل بصدور إشارات عملية وملموسة من قبل الرئيس أوباما في هذا المجال.

وكان قادة وزعماء دوليون قد وجَّهوا انتقادات لاذعة للإشارات الصادرة عن واشنطن بخصوص سياسة الحماية التجارية التي تعتزم انتهاجها.

هيلاري كلينتون مع وزير خارجية الصين

بحثت كلينتون مع نظيرها الصيني على هامش أيبك ملفي إيران وكوريا الشمالية

فقد هاجم الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون بعض النصوص والفقرات الواردة في قانون التجارة الأمريكية، قائلا إن القانون المذكور "يسير عكس ما تعنيه التجارة الحرة"، التي طالما تحدث عنها الأمريكيون وروجوا لها كثيرا.

رفض سياسة الحماية التجارية

كما جاء في بيان صحفي أصدره قادة وزعماء دول أيبك، والتي تضم في عضويتها 21 دولة وتشكل اقتصادياتها أكثر من نصف الإنتاج الاقتصادي العالمي: "نجدد التزامنا برفض كافة أشكال وأنماط الحمائية (أو الحماية) التجارية."

وقال البيان أيضا إن زعماء وقادة التجمع الآسيوي قد عقدوا العزم على بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لتحريك جولة الدوحة والمحادثات الدولية الأخرى الرامية إلى دفع عجلة التجارة في العالم إلى الأمام.

وكان أوباما قد انضم إلى قادة وزعماء أيبك في حفل عشاء في ختام قمتهم يوم السبت، والذي درج المشاركون فيه عادة على تقليد ارتداء قمصان تقدمها الدولة المضيفة.

فقد ارتدى الجميع هذه المرة قمصانا ذات أكمام طويلة ومصنوعة من الكتان، وذلك في التفاتة تعكس الثقافة المحلية للمتحدثين بلغة الملايو من ذوي الأصول الصينية.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك