كلينتون تطالب كرزاي بمكافحة الفساد

هيلاري كلينتون
Image caption تلويح بربط المساعدات بمكافحة الفساد

قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان على الرئيس الافغاني حامد كرزاي اقامة محكمة للجرائم الكبرى، وتشكيل لجنة مختصة لمكافحة الفساد.

واوضح كلينتون، في تصريحات تلفزيونية، ان الرئيس الافغاني يمكنه فعل المزيد من اجل مكافحة الفساد المنتشر في بلاده.

يشار الى ان كرزاي، الذي اعيد انتخابه اخيرا في انتخابات شابتها اتهامات بفساد واسع النطاق، بات حاليا تحت ضغوط متزايدة من الغرب لمكافحة هذه الظاهرة المتفاقمة في بلاده.

وقال احد مساعدي كرزاي ان ادارة الرئيس الافغاني تأخذ موضوع مكافحة الفساد "بجدية".

من جانبه لوح السفير الامريكي لدى افغانستان بعدم زيادة القوات الامريكية في افغانستان الا اذا اتخذ الرئيس الافغاني خطوات جادة باتجاه مكافحة الفساد.

الا ان تحذيرات السفير الامريكي تتعارض مع توصيات ودعوات كبار الضباط الامريكيين الذين يطالبون بزيادة كبيرة في حجم القوة العسكرية الامريكية المرابطة حاليا في افغانستان لمواجهة تنظيم طالبان.

وقال المدعي العام الافغاني ان لديه قائمة باسماء وزراء ومسؤولين حكوميين كبار يشتبه في ارتشائهم وفسادهم، الا انه رفض الافصاح عن الاسماء في لائحته تلك.

وقال المدعي العام عشق ألوكو، في تصريحات لبي بي سي، انه طلب من الرئيس والمحكمة العليا انشاء محكمة خاصة للتعامل مع تلك القضايا.

وكانت الانتخابات الرئاسية الافغانية التي جرت في اغسطس/ آب قد شابتها اتهامات بالفساد والتلاعب بالاصوات، وهو ما دفع عبد الله عبد الله المنافس الرئيسي لكرزاي الى الانسحاب من جولتها الثانية.

اموال المساعدات

وقالت كلينتون ان على الحكومة الافغانية القيام باجراءات ضد اولئك الذين "استفادوا من الاموال التي كانت تتدفق على افغانستان" خلال الاعوام الثمانية الماضية.

واضافت كلينتون انها اوضحت بشكل لا لبس فيه ان المساعدات المدنية لن تقدم الى افغانستان الا اذا تمكنت الولايات المتحدة من متابعة ورصد اوجه انفاقها وصرفها لدى الوزارات المختصة.

وقالت الوزيرة الامريكية ان هدف الولايات المتحدة في افغانستان هو هزيمة تنظيم القاعدة، ومساعدة الافغان على الدفاع عن انفسهم ضد تهديدات طالبان.

يشار الى ان مكتب الامم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات يرى ان الفساد في افغانستان، اكبر منتج للافيون في العالم، مرتبط بقوة بالمتاجرة بالمخدرات.

وتقول هذه الهيئة الدولية ايضا ان الحجم الكبير للاموال الاجنبية المتدفقة على افغانستان والضغوط المتزايدة لانفاقها بسرعة اسهم في انتشار الفساد.

يذكر ان افغانستان بلد يصنف على انه احد اكثر خمسة بلدان فسادا في العالم، في لائحة تضم مئة وثمانين بلدا.