حملة رسمية لمكافحة الفساد في أفغانستان

مركبة تابعة للأمم المتحدة
Image caption أثارت ملاحظات الأمم المتحدة حول الفساد استياء كرزاي

أطلق مسؤولون أفغان حملة لمكافحة الفساد وشكلوا قوة خاصة لمكافحة الجريمة وسط ضغوط دولية على الحكومة لمكافحة الفساد في الأوساط الحكومية.

وهذه هي الحملة الثالثة التي تطلقها الحكومة الأفغانية في السنوات الأخيرة لمكافحة الرشوة وأشكال الفساد الأخرى، ولكن مسؤولين أفغان أكدوا أن إمكانية النجاح هذه المرة أفضل بسبب الدعم الدولي وتوفر الإرادة والرغبة في النجاح.

وساهمت أجهزة أمنية من بريطانيا والولايات المتحدة والبوليس الدولي (الانتربول) في إنشاء هذه الوحدة، كما قال وزير الداخلية الأفغاني حنيف أتمار.

وجاءت هذه المبادرة بعد أن صدرت ردود فعل غاضبة من الرئيس حامد كرزاي على محاولات للأمم المتحدة لوضع أهداف تتعلق بمكافحة الفساد.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد طالبت الرئيس كرزاي في الأسابيع الأخيرة بإجراء إصلاحات عقب الانتخابات التي سادتها الفوضى واتهامات بالتزوير وتطلبت شهرين ونصف لاعلان نتائجها النهائية، مما طرح علامات استفهام على شرعية الحكومة.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد صرحت بأن الولايات المتحدة لن تقدم أية مساعدات مدنية لأفغانستان إلا إذا أمكن مراقبة تصرف الوزارات بالأموال المقدمة.

ويشكو المانحون الغربية بأنهم يفقدون السيطرة على الأموال الممنوحة بمجرد وصولها الى الوزارات الأفغانية ولا يستطيعون متابعة إنفاقها.

وقال وزير العدل الافغاني محمد ساروار دانيش :" الفساد هو السرطان الذي يدمر حياة الشعب"، وأضاف أنه يؤثر على الاقتصاد والحياة السياسية والوضع الأمني.

وكانت أول مؤسسة أنشئت في البلاد لمكافحة الفساد قد حلت بعد أن صدر حكم على رئيسها في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالمخدرات.

وأنشئ مكتب جدبد لمكافحة الفساد العام الماضي، ولكن بعد مضي سنة على إنشائه بقي الفساد الحكومي أحد أهم المشاكل التي يعاني منها الأفغان.