روسيا لا تزال ترغب في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية

الرئيس الروسي، ديمتري ميدفيدف، لدى وصوله إلى السويد
Image caption تعثرت مباحثات روسيا مع مسؤولي منظمة التجارة العالمية على مدى 16 عاما

أكدت روسيا، الأربعاء، رغبتها في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، مضيفة أن كزاخستان وبلاروسيا (روسيا البيضاء) اللتين ترتبطان باتحاد جمركي معها ستطالبان بالانضمام إلى المنظمة بصفة مستقلة.

لكن مسؤولا روسيا قال بعد المباحثات التي جرت في العاصمة السويدية، ستوكهولم، بين الرئيس الروسي، ديمتري ميدفيدف ومسؤولي الاتحاد الأوروبي إن الدول الثلاث ستنسق طلباتها وستتبنى مواقف مشتركة عند الانضمام لمنظمة التجارة.

وأزالت تعليقات المسؤول الروسي الغموض الذي اكتنف تصريحات رئيس الوزراء الروسي، فلاديمر بوتين، في الأسبوع الماضي عندما قال إن موسكو ستنضم إلى منظمة التجارة بصفتها جزءا من الاتحاد الجمركي، وذلك في خطوة غير مسبوقة في تاريخ المنظمة.

وقال سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي، فلاديمر شيزهوف، "نريد مباحثات منظمة التجارة العالمية أن تتم بسرعة وتنتهي قريبا. بعد تشكيل الاتحاد الجمركي، فهم البعض خطأ أن الخطوة تشكل مؤشرا على أن روسيا فقدت الاهتمام بالانضمام إلى منظمة التجارة. وهذا خطأ".

وأضاف قائلا "نؤكد أن الانضمام إلى المنظمة يظل هدفنا. أعضاء الاتحاد سيطالبون بالانضمام إلى المنظمة بصفتهم دولا مستقلة لكن ذلك سيم بتنسيق الجهود واتخاذ مواقف مشتركة".

وسيؤدي انضمام روسيا إلى منظمة التجارة إلى فتح موسكو أمام حركة الأسواق العالمية وفتح الأسواق الروسية أمام الدول الأعضاء في المنظمة.

وكانت مباحثات روسيا مع منظمة التجارة بهدف الانضمام إليها تعثرت على مدى 16 عاما علما بأن انضمام روسيا إلى المنظمة يتطلب حل مجموعة من القضايا التجارية العالقة.

قمة روسية أوروبية

وتتناول المباحثات بين روسيا والاتحاد الأوروبي في ستوكهولم قضايا الطاقة والتجارة.

ولا تزال موسكو وبروكسل تعيدان بناء علاقاتهما بعد تصدعها عقب الحرب الروسية الجورجية في السنة الماضية.

وسيطالب الاتحاد الأوروبي بضمانات تتعلق بعدم حدوث انقطاع في إمدادات الغاز الروسية إلى أوكرانيا ومن ثم إلى باقي الدول الأوروبية مثلما حصل في السنة الماضية.

ويرغب الاتحاد في معرفة إن كانت روسيا لا تزال راغبة في الانضمام إلى منظمة التجارة.

ويُذكر أن الاتحاد الذي يمثل 500 مليون شخص هو أكثر شريك تجاري لروسيا إذ يعتمد بشكل كبير على إمدادات الغاز الروسية. وترغب موسكو في فتح الأسواق الروسية أمام حركة الاستثمارات الأجنبية.