الاحتفال بالذكرى الـ 20 لاتفاقية حقوق الطفل

اطفال
Image caption تقول الامم المتحدة إن اوضاع الاطفال تحسن منذ اقرار الاتفاقية

يجري في بلدان عديدة الاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل.

وتقول الامم المتحدة إن الاتفاقية قد "غيرت من طريقة النظر إلى الأطفال والتعامل معهم في كل أنحاء العالم".

ولكن المنظمة الدولية تقول ايضا إنه مع ذلك، ما زال مليار طفل في العالم يفتقرون الى الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، وان الملايين منهم يعانون من الفقر والانتهاكات.

وحذرت جمعية خيرية بريطانية عشية الاحتفال من ان الملايين من اطفال العالم لا يتمتعون بالرعاية الاسرية.

يذكر ان اتفاقية حقوق الطفل تلزم البلدان الـ 193 الموقعة عليها بأحكام المواد التي تتضمنها أي اتفاقية دولية.

وتحدد اتفاقية حقوق الطفل مجموعة من حقوق الأطفال العالمية، مثل الحق في الحصول على هوية واسم وجنسية، والحق في التعليم، والحق في التمتع بأعلى معايير صحية ممكنة، والحق في الحماية من الإيذاء والاستغلال.

يذكر ان الصومال والولايات المتحدة هما فقط البلدين الوحيدين اللذين لم يوقعا على الاتفاقية.

وتقول الامم المتحدة إن الاتفاقية نجحت في بحر الاعوام العشرين الماضية في خفض عدد وفيات الأطفال دون سـن الخامسة من نحو 12.5 مليون طفل سنوياً في عام 1990 إلى ما يصل تقديره إلى 8.8 ملايين طفل في عام 2008، مما يمثل انخفاضاً بنسبة 28 في المائة في معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة.

ومن انجازاتها الاخرى ان هناك الآن قرابة 84 في المائة من الأطفال في سن الالتحاق بالمدارس الابتدائية يحضرون دروسهم بالفعل، كما أن الفجوة بين البنين والبنات في معدلات الالتحاق آخذة في التقلص.

وتقول المنظمة الدولية إن الأطفال لم يعودوا يمثلون الوجه الغائب في ما يتعلق بالتصدي لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، كما اتخذت تدابير هامة من أجل حماية الأطفال من الخدمة كجنود ومن الاتجار بهم لاستغلالهم في الدعارة أو الاسترقاق المنزلي، وارتفع سن زواج الأطفال في عدد من البلدان كما ينخفض تدريجياً عدد البنات اللائي تتعرضن لممارسة الختان.

وقالت اليزابيث جيبونز، نائب مدير منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسيف إن تأثير الاتفاقية على حياة الاطفال واضح جدا، واضافت: "ففي كل زمان ومكان وفي كل ارجاء العالم وفي كل وسائل الاعلام اصبحت حقوق الاطفال موضوعا للنقاش. يعتبر هذا تغيرا كبيرا."

وقالت: "نعم، هناك العديد من المشاكل التي لم تجد بعد طريقها للحل، ولكن المهم ان الاطفال الآن اصبح لهم اهمية بالنسبة لمجتمعاتهم وللاعلام وللسياسيين."

الا ان الامم المتحدة تقول إن 24 الف طفلا دون سن الخامسة ما زالوا يتوفون سنويا جراء امراض يمكن علاجها. وحثت المنظمة الحكومات على عدم تقليص انفاقها على الطفولة في اوقات الازمات الاقتصادية.