لغط سياسي في الهند حول هدم مسجد بابري

البابري
Image caption استخدم الهندوس المتشددون المعاول والفؤوس في هدم مسجد بابري

تقول تقارير صحفية هندية إن التحقيق الذي اجرته السلطات المختصة في حادثة هدم مسجد بابري في بلدة ايوديا عام 1992 يثبت تورط كبار زعماء حزب بهاراتيا جاناتا المعارض.

وساد لغط كبير اروقة البرلمان الهندي يوم الاثنين عندما انتشرت انباء الاستنتاجات التي خلص اليها التحقيق، وهي ان زعماء حزب بهاراتيا جاناتا - بمن فيهم اتال بيهاري فاجبايي رئيس الحكومة الاسبق ولال كريشنا ادفاني - متورطون في تأليب اتباعهم على هدم المسجد.

وكانت لجنة التحقيق في الحادثة - المعروفة بلجنة ليبرهان - قد سلمت تقريرها الى الحكومة في شهر يونيو/حزيران الماضي، الا ان محتوياته ظلت طي الكتمان الى الآن.

وكانت الحادثة قد تسببت في اشعال فتيل اعمال شغب طائفي شملت البلاد باسرها.

وقد استغرق عمل لجنة ليبرهان 17 عاما، وتجاوزت كلفة التحقيق المليون دولار.

"دوافع سياسية"

وقال لال كريشنا ادفاني، احد كبار زعماء حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتطرف، امام البرلمان: "لقد صدمت لتسريب التقرير، واريد ان اعرف الجهة المسؤولة عن ذلك."

ووصف ادفاني هدم مسجد بابري بأنه "اكثر ايام حياتي حزنا."

من جانبه، قال مرلي مانوهار جوشي، وهو الآخر من كبار زعماء الحزب الهندوسي المذكور، "هذا تسريب، واعتقد ان التسريبات من هذا النمط تخفي دوافع سياسية."

وطالب جوشي الحكومة باطلاع البرلمان على التقرير فورا.

وقال راجيف براتاب رودي الناطق الرسمي باسم حزب بهاراتيا جاناتا متهما حكومة حزب المؤتمر بتسريب اجزاء مختارة من التقرير إن الحكومة قامت بذلك لتحويل انتباه الرأي العام عن "قضايا اساسية كارتفاع الاسعار والفساد."

وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة (إنديان اكسبريس) ان لجنة ليبرهان وصفت زعماء حزب بهاراتيا جاناتا بأنهم "مدعو اعتدال"، وخلصت الى ان الظروف التي ادت الى هدم المسجد خطط لها بعناية.

صراع تاريخي

يذكر ان الارض التي شيد عليها مسجد بابري في القرن السادس عشر اصبحت منذ عقود مركزا للصراع بين الهندوس والمسلمين.

وفي السادس من شهر ديسمبر/كانون الاول 1992، قامت مجموعة من الرعاع الهندوس بهدم المسجد بحجة انه كان في يوم من الايام معبدا شيد في مكان ولادة الاله الهندوسي رام.

وقد ادى هدم المسجد الى اندلاع اعمال عنف طائفي بين الهندوس والمسلمين اودت بحياة اكثر من الفي شخص من الطرفين.

وقد شكلت لجنة ليبرهان بعد ايام قليلة من الحادثة، وعقدت اكثر من اربع آلاف جلسة كانت آخرها عام 2005.