لجنة دولية تدين ايران بسبب احداث الانتخابات

ايران
Image caption صوتت السعودية لصالح القرار الذي يدين القمع الذي مارسته ايران بحق معارضيها

صوتت لجنة حقوق الانسان التابعة للجمعية العامة للامم المتحدة على قرار غير ملزم يدين القمع الذي مارسته السلطات الايرانية بحق المعارضين اثناء التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها ايران عقب الانتخابات الرئاسية التي اجريت في البلاد في يونيو/حزيران الماضي والتي فاز بها الرئيس محمود احمدي نجاد وسط انتقادات بوقوع تزوير على نطاق واسع.

كما كرر القرار الانتقادات التي دأبت اللجنة على توجيهها سنويا لسجل ايران في مجال حقوق الانسان، بما في ذلك استخدام سلطات طهران للتعذيب وافراطها في تنفيذ احكام الاعدام.

وحث القرار ايران على الكف عن ملاحقة خصومها السياسيين الداخليين، واطلاق سراح المعتقلين السياسيين القابعين في سجونها.

الا ان المندوب الايراني لدى المنظمة الدولية محمد خزاعي استسخف القرار قائلا إن الدافع من ورائه سياسي. وقال خزاعي إن هكذا قرارات "تخلق جوا من المواجهة والاستقطاب داخل الامم المتحدة."

وصوتت 74 دولة لصالح القرار في التصويت الذي جرى يوم الجمعة، بينما عارضته 48 دولة وامتنعت 59 عن التصويت.

واشارت الولايات المتحدة الى ان هذه النسبة هي الاكبر من نوعها التي يحظى بها قرار يدين ايران في تاريخ الامم المتحدة.

"قلق عميق"

وقال روبرت وود احد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الامريكية إن القرار يبرهن على ان المجتمع الدولي يشعر "بقلق عميق" حول اوضاع حقوق الانسان في ايران.

وعبر القرار في منطوقه عن "القلق من الانتهاكات الخطيرة والمستمرة والمتلاحقة" لحقوق الانسان في ايران،" ولكنه خص بالذكر رد السلطات الايرانية على الانتخابات الرئاسية وارتفاع وتيرة الانتهاكات التي شهدتها البلاد في اعقابها.

ويتزامن اصدار القرار الجديد مع اعلان القوى الكبرى عن خيبة املها ازاء الرد الايراني على الصفقة التي قدمتها لطهران حول برنامجها النووي.

واتهم قرار لجنة حقوق الانسان "الملاحقة والترهيب والقمع - بما في ذلك الاعتقالات الكيفية والاختفاءات - التي مورست بحق المعارضين."

كما ادان القرار الانتهاكات المزعومة في السجون الايرانية و"حالات القتل والاصابة العديدة" التي اتسمت بها محاولات قمع الاحتجاجات.

وتقول مراسلة بي بي سي في نيويورك برباره بليت إن بعضا من الدول التي امتنعت عن التصويت على القرار فعلت ذلك معارضة منها لمبدأ انتقاد دولة بعينها وليس بسبب عدم شعورها بالقلق ازاء اوضاع حقوق الانسان في ايران.

وتقول مراسلتنا إن المملكة العربية السعودية صوتت لصالح القرار مخالفة بذلك الاجماع الاسلامي ربما لانها تتهم ايران بدعم المتمردين الحوثيين في اليمن.