جيتس: على مانحي أفغانستان محاربة الفساد

وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس
Image caption يأتي تصريح جيتس بعد حديث لكلينتون بنفس الشأن

دعا وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس المانحين الدوليين إلى فعل المزيد لضمان ألا تؤدي المنح المقدمة إلى أفغانستان إلى تشجيع الفساد في هذا البلد.

وقال جيتس إنه يتعين على المانحين تشديد الرقابة على السبل التي يتم فيها استخدام "الفيض الضخم" من المال المقدم لأفغانستان.

وجاءت دعوة وزير الدفاع الأمريكي بعد يوم من أداء الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليمين الدستورية مستهلا ولاية ثانية للرئاسة عقب انتخابات ثار حولها الكثير من اللغط.

كما تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن الحاجة لمكافحة الفساد في أفغانستان، في الوقت الي يدرس فيه ما إذا كان يتعين إرسال عدد من الجنود يصل إلى 40 ألف جندي إضافيين للتعامل مع طالبان.

وقال جيتس إن تواجد القوات الأجنبية والمتعاقدين الدوليين في أفغانستان قد "وفر فيضا ضخما من دولارات المعونة ومن العقود".

وأضاف أن الولايات المتحدة وغيرها من الجهات الأجنبية المانحة يتعين عليها التحرك مع رصد أي إشارات تدل على وجود فساد يمس تعاقداتها أو مشروعاتها التنمية مع المجموعات الأفغانية أو الدولية.

وقال "نقطة البدء يجب أن تكون نقطة تمتعنا بأكبر قدر من التأثير وهو عند صرف الأموال". وتأتي تصريحات جيتس في هاليفاكس بكندا لتكرر ما شابهها من تصريحات ادلت بها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الخميس.

فقد قالت إن الولايات المتحدة تعمل على ضمان أن تخضع الأموال الأمريكية في أفغانستان "لمحاسبة لمعرفة مآلها والأغراض المخصصة لها".

ويقول بول آدمز مراسل بي بي سي في واشنطن إنه يبدو واضحا أن إدارة أوباما تسعى لتقديم ما يعزز مقاصد الحرب في أفغانستان في الوقت الذي يتزايد التشكك بين أبناء الشعب الأمريكي في ماهية تلك الحرب وتكلفتها.

استهداف أمير حرب

وقد أدى كرزاي يمين الرئاسة الخميس في أعقاب انتخابات شابها تزوير واسع النطاق.

Image caption تحدث كرزاي عن ضرورة "تنظيف السياسة"

وأعلن كرزاي رئيسا بعد العدول عن إجراء جولة ثانية من الإعادة عقب انسحاب منافسة الوحيد المتبقي، عبدالله عبدالله، قائلا إنه لا يمكن لتلك الانتخابات أن تكون حرة أو نزيهة.

وخلال خطاب تنصيبه، تعهد كرزاي بتنظيف ساحة السياسة في البلاد قائلا إن الفساد "مشكلة خطيرة".

وقال كرزاي إنه سينظم مؤتمرا في كابول لـ"تنظيم سبل جديدة وفعالة لمجابهة تلك المشكلة".

وفي وقت سابق الجمعة قتل 16 شخصا على الأقل واصيب العديدون في انفجار قنبلة في شمال غربي البلاد.

وقالت الشرطة إن مفجرا انتحاريا استقل دراجة بخارية وفجر نفسه وسط سوق مزدحم في مدينة فرح عاصمة الإقليم الذي يحمل نفس الاسم.

كما نجا الجمعة أيضا أمير حرب أفغاني سابق مثير للجدل، بأعجوبة من محاولة لاغتياله أسفرت عن قتل خمسة على الاقل من حرسه الخاص في منطقة باغمان شمالي كابول.

ومن غير الواضح من المسؤول تحديدا عن استهداف عبد الرسول سياف، الحليف لكرزاي والنائب أيضا في البرلمان الأفغاني.