"تقدم مهم" في مفاوضات أذربيجان وأرمينيا بشأن ناجورنو كرباخ

قال الوسيط الفرنسي برنارد فاسييه إن المحادثات التي جرت اليوم الأحد في ميونيخ بألمانيا بين رئيسي أذربيجان وأرمينيا بشأن إقليم ناجورنو-قرة باغ المتنازع عليه قد "أحرزت تقدما مهما".

Image caption قال الرئيس الأذري إلهام علييف إن بلاده قد تلجأ إلى القوة في حال فشل المفاوضات

لكن فاسييه، الذي يعمل لصالح منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (مينسك)، قال إنه جرى أيضا تحديد بعض المصاعب خلال المحادثات المطولة بين الرئيس الأذري إلهام علييف ونظيره الأرمني سيرج سركسيان.

اجتماع آخر

وقال إنه وزميليه الوسيطين الأمريكي والروسي سيعكفون على التحضير لاجتماع آخر بين الطرفين، لكنه لم يشر إلى الموعد الذي يمكن أن يجري فيه مثل هكذا لقاء.

وأضاف بالقول: "لقد قادنا النقاش إلى أن نحدد مع الرئيسين المشاكل التي لا يزال يتعين حلها."

وأردف بقوله: "لكن الشيء الهام هو أنه قد صدرت التعليمات إلينا بحل تلك المشاكل."

ومن جانبه، قال الوسيط الأمريكي روبرت برادتكي إنه خرج بانطباع قوي بأن هنالك ثمة إرادة سياسية بالسعي للتوصل إلى تسوية للأزمة بين الطرفين.

"مثير للإعجاب"

وقال: "أعتقد أن الشيء المؤثر والمثير للإعجاب اليوم هو الطريقة التي عمل بها الرئيسان معنا، واستعدادهما لنقاش النقاط الصعبة تماما والمثيرة للجدل بكل معنى الكلمة. وأعتقد، كشخص جديد نسبيا بالنسبة لهذه العملية الجديدة، أن هذا هو ما أثار إعجابي أكثر من أي شيء آخر."

أما علييف وسركسيان، فقد غادرا مقر المفاوضات بدون الإدلاء بأي تصريحات.

ولم يذكر الوسطاء إلا تفاصيل قليلة عما دار في المحادثات بين الجانبين، والتي استمرت لأكثر من أربع ساعات.

تحذير علييف

وكان علييف قد زاد حدة التوتر بين الجانبين عندما حذر قبل المحادثات من أن الاجتماع، وهو السادس من نوعه هذا العام، "سوف يكون حاسما، وأن جيش أذربيجان مستعد لاستعادة الاقليم الجبلي بالقوة، في حال فشلت المفاوضات."

وقال علييف في تصريحات أدلى بها يوم أمس السبت: "في حال انتهى الاجتماع دون نتائج، فسيكون الأمل بالمفاوضات قد استُنفد، ولن يكون هناك خيار آخر"، في إشارة إلى ما اعتبره "حق أذربيجان في استخدام القوة لاستعادة الإقليم".

ضحايا الصراع

يُشار إلى أن الصراع حول ناجورنو كرباخ، وهو جيب من أذربيجان وتقطنه غالبية أرمنية، كان قد أوقع نحو 30 ألف قتيل وتسبب بنزوح مئات الآلاف بين عامي 1988 و1994.

وقد تولى الأرمن آنذاك السيطرة على الجيب الذي أعلن لاحقا استقلاله، لكنه لم يفلح بالحصول على اعتراف المجتمع الدولي به.

إلا أن الطرفين وقَّعا اتفاقا لوقف إطلاق النار بينهما في عام 1994، لكنهما لم يتوصلا منذ ذلك التاريخ إلى اتفاق على الوضع النهائي لهذه المنطقة.

اقتراحات

Image caption أوقع الصراع حول ناجورنو كرباخ 30 ألف قتيل وسبب نزوح مئات الآلاف

وقد قدمت اقتراحات عدة لتسوية المسألة بشكل سلمي ونهائي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 2007 من قبل الدول الرئيسية الثلاث في مجموعة مينسك.

وتمثلت أهم هذه الاقتراحات بعودة الأراضي المحيطة بناجورنو كرباخ إلى سيطرة أذربيجان، وإيجاد وضع تمهيدي ينص على ضمانات في مجال الأمن والحكم الذاتي للإقليم.

كما نصت الاقتراحات أيضا على تأمين ممر يربط أرمينيا بناجورنو كرباخ، وتحديد الوضع القانوني النهائي للإقليم، بالإضافة إلى ضمان حق النازحين واللاجئين بالعودة إلى منازلهم، وتقديم ضمانات تشمل عملية الحفاظ على السلام في المنطقة.