الإندبندنت: لجنة حرب العراق ستقابل بلير بحلول السنة الجديدة

رئيس لجنة التحقيق في حرب العراق
Image caption ترى الإندبندنت أن تغطية اللجنة للمدة بدءا من عام 2001 سيسلط الأضواء على الأسباب التي قادت إلى الحرب

استحوذ موضوع حرب العراق على اهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم إضافة للشأن الأفغاني وقاعدة بيانات الحمض النووي داخل بريطانيا.

صحيفة الإندبندنت تخصص افتتاحيتها الرئيسية لموضوع حرب العراق إذ تقول إن لجنة التحقيق شكلت وعين أعضاؤها وحددت مرجعيتها ومن ثم وجب أن تشرع في إجراء تحقيق جدي بشأن الأسباب الحقيقية التي قادت إلى الحرب بما فيها شهادات صانعي القرار المعنيين بقرار الحرب.

وأضافت الصحيفة أن اللجنة ستبدأ مقابلاتها مع كبار الموظفين والدبلوماسيين والضباط العسكريين قبل أعياد الميلاد ثم ستواصل عملها بمقابلة رئيس الوزراء السابق، توني بلير، ورئيس الوزراء الحالي، جوردن براون بعد حلول السنة الجديدة. وقال رئيس اللجنة السير، جون شيلكوت، إنه يأمل أن تنهي اللجنة تقريرها بنهاية عام 2010.

وتلاحظ الصحيفة أن خلفية شيلكوت في مجال الوظيفة العامة وكون زملائه اختيروا من قبل الحكومة البريطانية تلقي بظلال من الشك على عمل اللجنة بحيث من المرجح أن تصوغ تقريرا يتعاطف مع الحكومة. وترى الإندبندنت أن اللجنة ستباشر تحقيقها بدءا من عام 2001 مما سيسلط الأضوء على الأسباب الحقيقية التي قادت إلى غزو العراق عام 2003. وتستبشر الصحيفة بإعلان شيلكوت أن اللجنة ستمارس عملها في استقلالية تامة عن الحكومة، متعهدا بعدم السماح لها "بتحريف الحقائق".

وتقول الصحيفة إن عمل اللجنة سيقيم على ضوء قدرتها على الجواب على عدد من الأسئلة الهامة من قبيل ما هي المعلومات الاستخبارتية التي كان الوزراء يملكونها بشأن التهديدات التي شكلها العراق؟ وهل تم تحريف الأدلة عمدا لحشد الرأي العام لصالح الحرب؟ وهل كانت الأزمة مستعصية في المراحل الأولى على الحل الدبلوماسي؟

وتمضي متسائلة: هل كانت السياسة الخارجية البريطانية مستقلة عن السياسة الأمريكية؟ وما هي النصائح التي تلقاها الوزراء بشأن مدى قانونية غزو العراق؟ وترى الصحيفة أن من ضمن المسائل التي تحتاج إلى تسليط الأضواء عليها مدى التخطيط للغزو وتزويد القوات البريطانية بالمعدات الحربية. وتنتهي الصحيفة إلى أن هذه أول لجنة تغطي موضوع العراق بشكل شامل.

اتفاقية جنيف

تقول الصحيفة إن إهانة عراقيين تلطخ سمعة الجيش البريطاني

ونبقى مع الصحيفة ذاتها إذ تنشر صورة لعراقيين اعتقلتهم قوات بريطانية في العراق وقد عصبت أعينهم وقيدت أيديهم وألقوا أرضا وتساءلت في عنوانها الرئيسي: هل ُتظهر هذه الصورة جنودا بريطانيين وهم يخرقون اتفاقية جنيف؟

تقول الصحيفة إن وزير الدفاع البريطاني سيعلن عن تشكيل لجنة تحقيق عامة للتحقيق في الحادثة التي تقول إنها تعتبر من أسوأ الفظائع التي ارتكبها الجيش البريطاني.

وتقول الاندبندنت إن هناك مزاعم بأنه بعد ساعات من التقاط تلك الصورة، نقل المعتقلون العراقيون إلى مركز احتجاز بريطاني حيث تعرضوا لضرب مبرح قبل أن يتم قتلهم مع عشرين عراقيا آخرين من قبل الجنود البريطانيين.

تذكر الصحيفة قرائها باتفاقية جنيف وتقول إنها تحرم إهانة المعتقلين والحط من شأنهم عبر عصب أعينهم وتقييد ايديهم.

كما تنقل عن قائد سابق للقوات البريطانية ومفتش سابق للسجون البريطانية قوله إن صور إهانة معتقلين عراقيين على أيدى جنود بريطانيين تعتبر مقززة ومحزنة لأنها صادرة عن أمة تقول عن نفسها بأنها متحضرة ولأنها تلطخ سمعة الجيش البريطاني التي حافظ عليها كثيرون في ظروف مختلفة.

بيانات الحمض النووي

وفي الشأن الداخلي، نقرأ على صدر الصحفة الرئيسية لصحيفة التايمز خبرا عن الاعتقالات التي تجريها الشرطة في بريطانيا بهدف توسيع قاعدة بيانات الحمض النووي المعروف بـ "الدي ان ايه".

وبحسب تقرير تنشر محتواه التايمز فإن قاعدة بيانات الشرطة تتضمن أسماء ثلاثة أرباع الشبان السود في بريطانيا الأمر الذي يهدد بوصم جزء كامل من المجتمع بالجريمة بحسب تقرير هيئة المساواة البريطانية.

وتقول الصحيفة إن نتائج التقرير سوف تشعل الجدل حول قاعدة بيانات الحمض النووي والتي تعتبر الاكبر في العالم. ورغم أن عدد الجرائم انخفض منذ عام 2005 في عموم بريطانيا إلا ان عدد الاعتقالات قد زاد بنسبة عشرة بالمئة في نفس الفترة.

Image caption تلاحظ الجاريان أن محاولات مقاضاة الوزراء لن تؤتي ثمارها حتى تحظى بدعم كرزاي

أفغانستان

وفي الشأن الأفغاني، نطالع في صحيفة الجارديان مقالا عن وضع الفساد إذ تقول إن رئيس هيئة الادعاء، محمد إسحاق علوقو، تحدى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وأعلن عن محاولة غير مسبوقة لمقاضاة وزيرين بتهم الفساد علما بأنه لا يجوز مقاضاة الوزيرين حتى يجردهما الرئيس الأفغاني من الحصانة التي يتمتعان بها.

وتواصل الجارديان أن علوقو بصدد إعداد قائمة اتهامات لوزيرين في حكومة كرزاي بالإضافة إلى ثلاثة وزراء سابقين مما يشكل اختبارا حقيقيا لمدى رغبة الرئيس الأفغاني في معالجة الفساد. ورغم أن المدعي العام لم يسم الوزيرين، فإن التكهنات تشير إلى أن الأمر يتعلق بوزير المعادن ووزير الشؤون الدينية.

وترى الصحيفة أن وزارة الشؤون الدينية طالبت الحجاج الأفغان بدفع أسعار أعلى من الأسعار المتعارف عليها مقابل السكن الذي أقاموا فيه خلال موسم الحج الفائت مما سمح للمسؤولين في الوزارة بجمع بمبلغ 360 ألف دولار دون وجه حق.

وفيما يتعلق بوزارة المعادن، قالت الصحيفة إن خروقات شابت عملية منح عقود لشركة معادن صينية عملاقة بهدف استغلال مناجم النحاس الواقعة جنوبي العاصمة كابول وتسمى أينك. وتضيف الصحيفة أن هناك مزاعم بأن الوزير استلم مبلغ 30 مليون دولار من الشركة الصينية بهدف تأمين العقد لصالحها لكن الوزير ينفي التهمة الموجهة إليه.

وتلاحظ الصحيفة أن هذه المبادرات (محاولات مقاضاة الوزراء) لن تؤتي ثمارها حتى تحظى بدعم كرزاي.

Image caption قال إنه ما كان يتوجب عليه أن يحتفل بالهدف الذي سجلته فرنسا

كرة القدم

وبعيدا عن السياسة، تخصص الجارديان مقالا لتداعيات المباراة التي جمعت بين الفريق الفرنسي ونظيره الإيرلندي إذ تقول إن اللاعب الفرنسي تييري هنري فكر في الاعتزال بعد مباراة منتخب بلاده ضد ايرلندا والتي اثارت جدلا كبيرا بعد أن لمس هنري الكرة بيده قبل أن يمررها للاعب ويليام جالاس الذي سجل هدف التعادل مع ايرلندا ما منح بلاده بطاقة التأهل لمونديل جنوب أفريقيا في العام 2010.

وقال هنري إنه شعر بأنه قد ترك وحيدا، وانتقد اتحاد كرة القدم في فرنسا الذي لم يقدم له الدعم، كما أضاف أنه ما كان يتوجب عليه أن يحتفل بالهدف الذي سجلته فرنسا.

وتابع أن إعادة المباراة بين المنتخبين سيكون حلا عادلا، لكن الصحيفة تلاحظ أن اللاعب الفرنسي عبر عن ذلك بعد أن أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا بيانا قال فيه إن نتيجة المباراة قد اعتمدت وأنه لا مجال لإعادتها.