واشنطن ستحدد خططا لتخفيض الانبعاثات الغازية

محطة وقود لقياس الانبعاثات الناجمة عن الفحم
Image caption يُنظر إلى امتناع الولايات المتحدة عن تحديد رقم معين على أنه عائق كبير أمام التوصل إلى اتفاق خلال قمة كوبنهاجن

ستعلن الولايات المتحدة عن خطتها لتخفيض الانبعاثات الغازية قبل انعقاد مؤتمر كوبنهاجن في الشهر المقبل، وفقا لمسؤول في البيت الأبيض.

ويُتوقع أن يكون الهدف المعلن متوافقا مع الأرقام الواردة في مشروع القانون المعروض على مجلس الشيوخ أي تخفيض الانبعاثات بنسبة تتراوح ما بين 17-20 في المئة عام 2020 مقارنة بالهدف المعلن عام 2005.

ويُنظر إلى امتناع الولايات المتحدة عن تحديد رقم معين على أنه عائق كبير أمام التوصل إلى اتفاق خلال قمة كوبنهاجن.

ولم يقرر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بعد ما إذا كان سيحضر مباحثات قمة كوبنهاجن.

وأعلن مسؤولون دانمركيون عن أن أكثر من 60 رئيس دولة ورئيس حكومة تعهدوا بالمشاركة في المباحثات التي ستستمر على مدى أسبوعين.

وسينضم أوباما إلى القادة المشاركين في القمة في حال إذا اتضح أن حضوره ضروري لزيادة حظوظ الأطراف المشاركة وهم ممثلو 192 دولة في إبرام اتفاقية، حسب مسؤول البيت الأبيض.

وأدى تأجيل الإدارة الأمريكية عرض مشروع قانون أمام الكونجرس لمعالجة الانبعاثات الغازية إلى تقييد الموقف الأمريكي.

ورغم أن مجلس النواب أقر قانونا في شهر يونيو/حزيران الماضي يهدف إلى الحد من الانبعاثات الغازية وتأسيس نظام للتعويض عن الانبعاثات الغازية، فإن احتمال تصديق مجلس الشيوخ على مشروع قانون مماثل ليس واردا قبل حلول شهر مارس/آذار من العام المقبل في أحسن الأحوال.

وأشار مسؤولون في الإدارة الأمريكية إلى أن الأهداف التي سيعلن عنها تناقش مع كبار أعضاء مجلس الشيوخ في محاولة لضمان دعم مجلس الشيوخ لأي أهداف تطرحها إدارة أوباما في قمة كوبنهاجن.

ولم يتضح بعد متى سيعلن عن الخطة الجديدة لكن لم يتبق سوى أسبوعان على قمة كوبنهاجن التي من المقرر أن تتعقد يوم 7 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ومن المرجح ألا تنخفض الأرقام الأمريكية سوى بنسب مئوية محدودة نظرا لأن الانبعاثات ارتفعت بنحو 15 في المئة منذ عام 1990.

وهذه النسبة أقل من النسبة التي تعهد بها الاتحاد الأوروبي وهي نسبة 20 في المئة في الأحوال العادية أو نسبة 30 في المئة في حال التوصل إلى معاهدة دولية جديدة تحل محل معاهدة كيوتو علما بأن الدول النامية تطالب أن تكون النسبة ما بين 25 و 40 في المئة.

خبير دولي

وقال سليم حق، وهو خبير في التغير المناخي، يعمل مع المعهد الدولي للبيئة والتنمية، وله صلات وثيقة مع عدد من الحكومات النامية إن الهدف الذي ستعلن عنه الولايات المتحدة سيستقبل بشكل جيد باعتباره خطوة أولى تستحق التقدير.

وأضاف في حديث لبي بي سي "أعتقد أن هذه إشارة جيدة بمعنى الكلمة على أن إدارة أوباما ترغب في وضع هدف محدد وليس انتظار قرار مجلس الشيوخ".

وتابع قائلا " الأهداف التي يطرحها كل وفد إلى كوبنهاجن تمثل القواعد التي ستستند إليها المباحثات. ونأمل أن يطرح كل وفد أهدافا طموحة وإلا فلا داعي للذهاب إلى كوبنهاجن. سنترك الأمر كله لمجلس الشيوخ".

ومضى قائلا "العامل الآخر المهم هو ما إذا كان الرئيس أوباما يرغب في الذهاب إلى القمة. وفي حال مجيئه، فإن ذلك سيكون إشارة جيدة للغاية".

وتشمل قائمة الزعماء المشاركين الذين أكدوا حضورهم لأشغال القمة، رئيس الوزراء البريطاني، جوردون براون، والرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء الأسترالي، كيفين رود.

لكن القائمة لا تشمل حتى الوقت الحاضر الرئيس الأمريكي والرئيس الصيني، هو جينتاو.