الديلي تلجراف: وزير الدفاع البريطاني ينتقد أوباما بسبب أفغانستان

وزير الدفاع البريطاني، بوب أينسورث
Image caption تقول الديلي تلجراف إن حديث وزير الدفاع البريطاني يعكس احباطا متزايدا

تضمنت الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء انتقاد وزير الدفاع البريطاني لأوباما بسبب أفغانستان ومواصلة لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق عملها وانحسار مرض الإيدز في العالم.

نقرأ في صحيفة الديلي تلجراف مقالا بعنوان "بوب أينسورث ينتقد باراك أوباما بسبب أفغانستان". في خروج عن المألوف في العلاقات الأمريكية البريطانية وجه وزير الدفاع البريطاني انتقادات علنية ونادرة إلى الرئيس الاميركي باراك أوباما بسبب تأجيله اتخاذ القرار بارسال المزيد من القوات إلى افغانستان.

وذهب وزير الدفاع البريطاني إلى القول بأن عدم وجود اتجاه واضح في واشنطن فيما يتعلق بالمهمة في افغانستان قد جعل مهمة اقناع الرأي العام البريطاني بدعم العمليات في افغانستان أمرا صعبا.

ورغم أن هذه التصريحات تعتبر الانتقادات العلنية الأولى لسياسات واشنطن في افغانستان إلا أن صحيفة الدايلي تلجراف التي تنقلها تقول إنها تعكس احباطا متزايدا في اوساط حكومية بريطانية وحتى عسكرية سابقة من ارتباك ادارة اوباما في أفغانستان.

وبات الرأي العام البريطاني يطالب بانسحاب مبكر من افغانستان بعد مقتل نحو 98 جنديا بريطانيا حتى اللحظة منذ بداية العام الحالي وهو ما رفع عدد قتلى بريطانيا إلى 235 منذ غزو افغانستان في العام 2001.

وتقول الديلي تلجراف إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني تهدد بزيادة التوتر بين لندن وواشنطن خاصة بعد الانتقادات التي وجهتها ادارة اوباما للحكومة البريطانية على خلفية اطلاق سراح عبد الباسط المقرحي المتهم في قضية تفجير لوكربي، بالاضافة الى تجاهل اوباما لقاء براون على هامش اجتماعات الأمم المتحدة قبل شهرين في نيويورك.

Image caption علمت اللجنة أن طبول الحرب قرعت في واشنطن قبل هجمات 2001

طبول الحرب

في الشأن العراقي، نطالع في صحيفة الجارديان تقريرا لمراسلها، ريتشارد نورتون-تايلور، بعنوان "التحقيق في حرب العراق: بريطانيا سمعت صوت طبول الحرب في الولايات المتحدة قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر".

تقول الصحيفة إن حكومة رئيس الوزراء السابق، توني بلير، كانت تعرف أن بعض أركان إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، أبدوا رغبتهم في قلب نظام صدام حسين سنوات قبل غزو العراق عام 2003 لكنهم ابتعدوا عن تطبيق هذه الفكرة على أساس أنها غير قانونية، وفق ما كشفت عنه مصادر في لجنة التحقيق في حرب العراق التي شكلتها الحكومة البريطانية الحالية.

وذكرت اللجنة أن أجهزة الاستخبارات البريطانية رفضت المزاعم التي روجها بعض أركان إدارة بوش بأن صدام حسين أقام صلات مع زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن. وتضيف الصحيفة أن حكومة بلير أدركت معنى فوز بوش بالرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2000 بالنسبة إلى مجمل السياسة الأمريكية تجاه العراق.

ونقلت الصحيفة عن السير بيتر ريكيت، وهو أكبر مسؤول في وزارة الخارجية بعد الوزير، قوله أمام اللجنة إن كوندوليزا رايس كتبت قبل وصول إدارة بوش للسلطة وتعيينها مستشارة للأمن القومي إن "لا شيء سيتغير في العراق" حتى يرحل صدام حسين.

وقال رئيس قسم الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية، السير وليام باتي، أمام اللجنة "كنا على علم أن طبول الحرب كانت تقرع في واشنطن وناقشنا معهم ذلك. كانت سياستنا تقوم على الابتعاد عن هذا السيناريو".

وأضاف قائلا إنه طلب من المسؤولين كتابة ورقة عن الخيارات المتاحة في التعامل مع العراق بعد الهجمات على الولايات المتحدة بما فيها تغيير النظام لكن الحكومة رفضت الفكرة آنذاك لأنها لا تستند إلى مسوغات قانونية.

وتقول الصحيفة إن الوثائق المسربة تفيد أن بلير قال لبوش في شهر أبريل/نيسان 2002 أي قبل سنة تقريبا من غزو العراق إنه سيؤيد من حيث المبدأ عملا عسكريا "بهدف تغيير النظام"، وتضيف قائلة إن المدعي العام البريطاني آنذاك، اللورد جولد سميث حذر الحكومة من أن تغيير النظام لا يشكل " أساسا قانونيا لعمل عسكري".

وتتابع الصحيفة أن التعاطف الأمريكي مع السياسة البريطانية التي كانت ترمي إلى "احتواء" صدام حسين عبر نظام العقوبات الدولية سرعان ما تبخر بعد الهجمات على الولايات المتحدة. وتلاحظ الجارديان أن وزارة الدفاع وليس وزارة الخارجية أصبحت "أداة فعالة" في رسم السياسة الخارجية الأمريكية.

الإيدز

Image caption تقول الإندبندنت إن الأرقام الحالية تسجل علامة فارقة في تاريخ المرض

صحيفة الإندبندنت نشرت تقريرا على صدر صفحتها الرئيسية بعنوان " مرض الايدز ينحسر رسميا". قالت الصحيفة إن مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) الذي يهم الملايين حول العالم أخذ ينحسر حسب الإحصاءات الرسمية، مضيفة أن الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية قد اكدتا في تقرير لهما أن مرض الإيدز قد بات في تراجع وأن عدد المصابين به قد انخفض بنسبة الثلث.

وكان المرض الذي اكتشف قبل 28 عاما قد وصل الى ذروته في منتصف تسعينيات القرن الماضي عندما سجلت ثلاثة ملايين ونصف المليون حالة للمصابين بالمرض، لكن الأرقام الجديدة تسجل علامة فارقة في تاريخ المرض.

هذه الاحصائيات الجديدة دفعت ببعض المراكز البحثية الى الدعوة لإعادة التفكير في اولويات الانفاق العالمية فيما يتعلق بالصحة والى تحويل الأموال التي تصرف حاليا على معالجة الايدز إلى امراض اخرى تتسبب في قتل البشر.

بحسب الاندبدنت فإن مرض الايدز يتسبب في 4 بالمئة من الوفيات سنويا في العام لكن مرضاه يتلقون مساعدات تقدر بـ 23 في المئة من اجمالي الانفاق العالمي على المساعدات الصحية والتي قدرت في العام 2007 بنحو 21 مليار دولار أمريكي.