الجامعة العربية: انعكاسات التغيرات المناخية على البيئة والسكان

مدخنة مصنع في الصين
Image caption ذكر التقرير ان تغير المناخ يتسم بالتعقيد

جرى في مقر الجامعة العربية بالقاهرة استعراض لتقرير الصندوق العالمي للسكان التابع لللإمم المتحدة، مع التركيز على وضع العالم العربي.

وقد ركز التقرير، هذا العام، على تغير المناخ وانعكاساتة على البيئة والسكان بشكل عام وعلى من وصفوا بالفئات المستضعفة بشكل خاص وهم المرأة والشباب والمسنون.

ويشير التقرير الى ان تغير المناخ لا يتعلق بالتكنولوجيا فحسب وانما بجوانب عدة تهم الناس، كما يشير الى ان تغير المناخ على الناس يتسم ايضا بالتعقيد فهو يحفز على الهجرة ويقوض التنمية ويفاقم من اوجه عدم المساواة بين الرجال والنساء.

ويشير الدكتور حافظ شقير مدير مكتب الدول العربية في صندوق الأمم المتحدة للسكان الى ان ما بين واحد وثلاثة بالمئة من الأراضي في بعض الدول العربية سوف تتأثر بارتفاع مستوى البحار.

ويرى أن لذلك تأثيرا على المستوى الإقتصادي بالنسبة للعديد من البلدان العربية.

ويوضح قائلا إن المياه شحيحة فى كل الدول العربية، وبما ان 80 بالمئة من استعمال المياه فى هذه الدول مخصص للزراعة فإنه من المتوقع ان يسبب شح المياه انخفاضا في الإنتاج الغذائي بنسبة 50 بالمائة.

التغير المناخي والنساء

وبالنسبة لتأثير التغيرات المناخية على النساء يرى شقير ان الكثيرات منهن يعملن فى القطاع الزراعي الذي هو اكثر تأثرا بعوامل تغيير المناخ، مما ينعكس سلبا على حياة أسرهن.

ويشير إلى أن نسبة العاملات في هذا القطاع يزدن عن 50 في المئة فى كل من السودان والمغرب و25 فى المئة فى تونس ونسبة عالية فى اليمن ودول اخرى.

وقد سبب شح الماء والغذاء والوقود فى السنوات الأخيرة صعوبة اكبر فى تلبية الاحتياجات المعيشية اليومية، ففى احدى المجتمعات المحلية الريفية فى السودان مثلا،كما يقول شقير، تضاعف الوقت اللازم لجمع الحطب على مدار عقد لأكثر من اربع مرات، كما ان المياه المتاحة للاستخدامات اليومية اصبحت ملوثة بالطفيليات وتزحف الملاريا الى مناطق جديدة. اما الفياضانات وارتفاع مستوى البحار وحالات الجفاف فإنها تمثل التحديات الأكبر في المنطقة.

وقد جاء فى التقرير ايضا ان تغيير المناخ سوف يعمل على زيادة الأمراض المنقولة عن طريق البعوض او نقل المياه ونوعية الهواء وتردى نوعية الغذاء.

وسوف يزداد انتشارا الملاريا التي تصيب ثلاثة ملايين سنويا فى العالم العربى من بينهم العديد من الحوامل ويسبب ذلك ارتفاع في وفيات الأمهات والتي هى اساسا عالية فى بعض البلدان العربية.

ويطالب المسؤولون فى الأمم المتحدة الدول العربية بإتخاذ اجراءات معينة كما يقول الدكتور حافظ شقير.

مؤتمر كوبنهاجن

وكرر الدكتور شقير الذي اشار الى قرب انعقاد مؤتمر تغيير المناخ فى كوبنهاجن، مطالبة الدول العربية بان تساهم فى الجهود العالمية لمكافحة اثار تغيير المناخ، كما طالبها بحث الدول الغنية بتحمل مسؤولياتها فى مكافحة اثار هذا التغيي.

وقال إن من الضروري أن تجعل تلك الدول من الإنسان محورا اساسيا فى مفاوضاتها لمكافحة التغيرات المناخية وان لا يكتفي الحوار على ابراز الجوانب التكنولوجية فحسب.

وكما جاء في التقرير فإن تغير المناخ هو قضية تتعلق بالناس إذ أنهم المساهمون في تفاقمه وعليهم أن يتكيفوا معه وهم وحدهم القادرون على الحد منه.

المزيد حول هذه القصة