الصين: اعدام شخصين تورطا في فضيحة الحليب الملوث

الصين
Image caption أثارت القضية ضجة كبيرة في الصين

أعدمت السلطات الصينية شخصين لدورهما في فضيحة الحليب المجفف الملوث، الذي أدى إلى وفاة ستة أطفال ومرض أكثر من 300 ألف آخرين.

وقد أعدم الأول لإدانته بتهمة تعريض السلامة العامة للخطر، فيما أعدم الثاني لإدانته بتهمةإنتاج وبيع غذاء مسموم.

يذكر أن مادة ميلامين الكيماوية أضيفت إلى الحليب المخفف بالماء لخداع المفتشين ورفع الأرباح.

وقد سببت الفضيحة غضبا واسعا في الصين، كما شوهت سمعة قطاع الصناعات الغذائية الصيني داخل البلاد وخارجها.

وكان الصينيون ينتظرون بشغف كبير الحكم الذي اصدرته المحكمة بحق تيان وينهوا رئيسة مجلس ادارة شركة سانلو اكبر منتجي حليب الاطفال المجفف في الصين.

وكانت تيان قد اعترفت بقيامها بانتاج وتسويق مواد مزورة او غير مستوفية للشروط القياسية، وحكمت عليها محكمة الشعب المتوسطة في اقليم شيجيازيانج بالسجن مدى الحياة.

وكانت المحكمة قد حكمت قبل ذلك بالاعدام على كل من زانج يوجون وجينج جينبينج، حيث اتهم الاول بادارة مختبر غير مرخص في اقليم شاندونج شرقي الصين قام بانتاج 600 طنا من مسحوق الميلامين. اما الثاني فقد اتهم بانتاج وبيع مواد غذائية ملوثة لشركات انتاج الالبان.

كما حكمت المحكمة على زانج يانزانج بالسجن مدى الحياة لقيامه بتسويق المسحوق الذي كان زانج يوجون ينتجه في مختبره.

غضب

وكان قد اتضح عندما ظهرت الفضيحة للعلن ان شبكة من منتجي مادة الميلامين والوسطاء كانت تزود تجار الحليب بهذه المادة.

وكان هؤلاء التجار يضيفون هذه المادة الصناعية الغنية بالنيتروجين الى الحليب المخلوط بالماء من اجل جعله يبدو وكانه ذا نسبة مرتفعة من البروتين بغرض الربح المادي.

وكانت شركات الالبان الكبرى تقوم بشراء هذا الحليب الملوث من التجار دون ان تقوم بالتأكد من نقائه او من خلوه من الشوائب.

وكانت النتيجة تسمم عدد كبير من الاطفال الرضع نظرا لاعتمادهم شبه الكلي على الحليب كمادة غذائية.

وقد سببت الفضيحة غضبا واسعا لم تشهد الصين مثيلا له منذ سنوات عديدة، حسب مراسل بي بي سي في بكين.

وقد سارعت الحكومة الصينية لدرء التهم الموجهة اليها والقائلة إنها تقاعست في الرد على الفضيحة اول الامر، وذلك بالتعهد بتشديد شروط السلامة في قطاع الصناعات الغذائية وباحالة المتورطين في الفضيحة الى المحاكم.