طالبان ترفض التفاوض مع حكومة كرزاي

مقاتلين من حركة طالبان
Image caption تصاعدت العمليات العسكرية في المناطق الجنوبية الأفغانية بين طالبان وقوات الناتو

اعلن زعيم حركة طالبان الافغانية ملا محمد عمر عن رفضه دعوة الرئيس الافغاني حامد كرزاي الدخول في مفاوضات سلام.

وجاء رفض ملا عمر في بيان صدر من الحركة لمناسبة عيد الاضحى.

وكان كرزاي قد ادى في التاسع عشر من هذا الشهر اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثانية عقب انتخابات شابتها اتهامات بالفساد على نطاق واسع.

كما يأتي اعلان رفض طالبان الدخول في مفاوضات سلام بعد يوم فقط من تصريحات للرئيس الامريكي باراك اوباما قال فيها انه يعتزم "انجاز المهمة في افغانستان".

وقد اكد اوباما انه سيعلن قريبا قراره بشأن ارسال مزيد من القوات الامريكية الى هناك، حيث ذكرت وسائل اعلام امريكية في وقت سابق ان اوباما يعتزم ارسال نحو 34 الف جندي اضافي الى افغانستان.

يشار الى ان عدد الجنود الاجانب في افغانستان يبلغ زهاء مئة الف منهم 68 الف جندي امريكي، وقد حذر القائد الامريكي في افغانستان الجنرال ماكريستال من فشل المهمة في هذا البلد اذا لم يتم ارسال التعزيزات المقترحة.

ضغوط داخلية

وكانت الضغوط قد تزايدت مؤخرا على اوباما خاصة من الحزب الجمهوري لاتخاذ قرار بشأن افغانستان، الا انه يواجه ايضا معارضة متزايدة من الرأي العام الأمريكي لهذه الحرب، التي تراها الادارة الامريكية ضرورية لمكافحة الارهاب.

وقد اشار استطلاع اخير نشرته صحيفة واشنطن بوست الى ان نحو 48 في المئة من الامريكيين باتوا يعارضون قيادة اوباما للحرب في افغانستان.

كما تشهد ادارة اوباما انقساما بين انصار استراتيجية تهدف الى محاربة طالبان وآخرين يطالبون بالتركيز على محاربة ما يرونه خطر الارهاب في افغانستان وباكستان المجاورة لمنع استخدام المنطقة للاعداد لهجمات على غرار ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر/ايلول عام 2001.

انهيار الحكومة

من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند ان الحكومة الافغانية الحالية ستنهار في غضون اسابيع اذا انسحبت القوات الاجنبية التابعة لحلف شمال الاطلسي من البلاد الآن.

وقال مليباند في تصريحات نشرتها صحيفة الجارديان البريطانية السبت ان مسلحي طالبان سيدحرون القوات الافغانية بسرعة اذا قرر المجتمع الدولي سحب قواته من افغانستان.

اما الرئيس كرزاي فقد قال انه يتوقع ان تتمكن القوات الافغانية من بسط سيطرتها على البلاد في غضون خمس سنوات.