أوباما يعلن إرسال 30 الف جندي أمريكي اضافي الى افغانستان

الرئيس الأمريكي، باراك أوباما
Image caption محاولة من اوباما لكسب تأييد الامريكيين

أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما ارسال 30 الف جندي أمريكي اضافي الى افغانستان معتبرا أن "أمننا مهدد في أفغانستان وباكستان"، ومؤكدا أن هذه ليست حرب الولايات المتحدة وحدها.

جاء ذلك في خطاب عن استراتيجيته الجديدة للتعامل مع الوضع في افغانستان، يعد واحدا من اهم خطاباته الرئاسية، ويلقيه في أكاديمية وست بوينت العسكرية المرموقة في ولاية نيويورك.

وقال أوباما إن هذه الأعداد الإضافية ستساعد في تنفيذ خطة الخروج من أفغانستان في موعدها المحدد.

وكان الناطق الرسمي باسم البيت الابيض، روبرت جيبس، قد أعلن ان القوات الامريكية ستغادر افغانستان بحلول عام 2011.

لكن زعيم حركة طالبان الافغانية، الملا محمد عمر، جدد رفضه لاجراء مباحثات سلام مع الحكومة الأفغانية، التي يدعمها الغرب.

وقال في بيان نشر في احد المواقع المحسوبة على حركة طالبان ان الأفغان لن يوافقوا على إجراء مفاوضات تفضي الى استمرار بقاء "الغزاة العسكريين واضفاء الشرعية على وجودهم"، حسب تعبيره.

ومن المتوقع ان يبدأ وصول اولى وحدات المارينز الى افغانستان بحلول نهاية العام الحالي، وسيكتمل وصول القوات الاضافية مع حلول الصيف المقبل.

ويأمل الرئيس الامريكي من سياسته الجديدة استعادة دعم الشعب الامريكي للحرب في افغانستان، الذي بدأ ينظر اليها بقلق وتحفظ متزايد بسبب تخصيص المزيد من مليارات الدولارات من الاموال العامة، وتعريض ارواح الجنود الامريكيين الى الخطر.

ويطلب اوباما من دول حلف شمال الاطلسي (الناتو) نشر مزيد من قواتها بالتزامن من الالتزام الامريكي الجديد.

علامة فارقة

ويرى مراسل بي بي سي في واشنطن، بول آدم، ان اعلان اوباما سيشكل علامة فارقة في مستهل ولايته الرئاسية.

ويقول آدمز ان اوباما يأمل ان يفوز بولاية رئاسية ثانية حتى ينهي المهمة هناك، لكن استطلاعات الرأي تشير الى ان التأييد الشعبي لكيفية معالجة اوباما للحرب في تراجع.

ويتابع ان الشعب الامريكي لن يقبل الاستراتيجية الجديدة حتى تنص بوضوح على كيفية خروج القوات من هناك.

من جانبها اعربت باكستان عن قلقها بشأن الزيادة المتوقعة للقوات الامريكية في افغانستان، قائلة ان هذه الخطوة قد تجبر مسلحي طالبان على عبور الحدود مما سيضيف الى المشكلات التي تعاني منها اسلام اباد بالفعل بسبب المتشددين.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني انه طلب اجراء مشاورات مع الولايات المتحدة حتى يمكن لبلاده تنسيق خططها.

واضاف ان استقرار افغانستان هو في مصلحة باكستان، لكنها لا ترغب في ان يتسبب هذا في تقويض استقرارها هي.

توضيح كاف

على صعيد آخر اتهم مسؤول كبير سابق في الاستخبارات البريطانية حكومة بلاده بالاخفاق في تقديم توضيحات كافية تبرر مشاركة بريطانيا في القتال في افغانستان.

وقال السير ريتشارد ديرلوف ان "تغييرا حدث أخيرا، لكنه يبدو محاولة للحد من الضرر السياسي أكثر منه تعبيرا عن قناعة حقيقية بتلك السياسة"، مضيفا ان القوات البريطانية هناك ضعيفة التجهيز.

الا ان متحدثا باسم رئيس الحكومة البريطانية جوردن براون رد بالقول ان الحكومة زادت تدريجيا في السنوات الاخيرة من الدعم المالي للقوات في افغانستان.