مساعدات التغير المناخي لم يتم الوفاء بها

جفاف

كشف تحقيق اجرته البي بي سي انه لايمكن التحقق من وصول كمية كبيرة من الاموال التي وعدت بها الدول النامية لمساعدتها في التعامل مع تأثيرات التغيير المناخي.

اذ يبدو من غير الواضح ما اذا كانت الاموال التي تعهدت بها الدول الغنية في اعلان عام 2001 والبالغة 410 مليون دولار سنويا قد تم دفعها.

وقد اتهم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الدول الصناعية بالفشل في الوفاء في وعودها .

بينما يقول الاتحاد الاوربي انه دفع الاموال التي تعهد بها عبر صفقات ثنائية، بيد انه لم يقدم المعلومات والاحصاءات التي تثبت ذلك.

وتعهد عشرون بلدا صناعيا، هم الموقعون على اعلان بون عام 2001، بتقديم المال اللازم. وتضم قائمة الموقعين 15 دولة من دول الاتحاد الاوروبي الى جانب كندا وايسلندا ونيوزيلندا والنرويج وسويسرا.

وقد قالوا حينها انهم سيدفعون مايعادل 410 مليون دولار سنويا حتى عام 2008 ، أي ما مجموعه 1.6 مليار دولار.

وقد كشف تحقيق للبي بي سي- الخدمة العالمية ان 250 مليون دولار فقط قد تم دفعها الى صندوقين تابعين للامم المتحدة خصصا لهذا الغرض.

وقال الامين العام بان كي مون : " ثمة وعود لم يتم تجسيدها .. انها مسألة ثقة ".

وتعد قضية تمويل الدول النامية للتعامل مع أثار التغير المناخي احدى القضايا الرئيسية التي ستتعامل معها قمة كوبنهاجن الشهر القادم.

على ان الدول النامية قد لاتوقع على اتفاقية جديدة ما لم تتوفر على الثقة بوفاء الدول الصناعية بوعودها والقناعة بآليات تنفيذ هذا التدفق من المساعدات المالية.

مبالغ غير متكافئة

وتقول الحكومات الصناعية التي صاغت اعلان بون انها لم تكن تهدف لان تضع هذه الاموال في صناديق الامم المتحدة للمساعدات.

وتضيف ان الاعلان يسمح لهم بصرفها ايضا عبر اتفاقات " ثنائية ومتعددة الاطراف".

ويوضح ارتور رنج-ميتزجر كبير مفاوضي التغيير المناخي في الاتحاد الاوربي : "نستطيع القول اننا وفينا بوعودنا، فتمويلات التغيير المناخي قد تقدمت بالفعل".

بيد انه في الوقت نفسه يعترف بان الاتحاد الاوربي لايمكن ان يقدم معلومات احصائية تظهر ان الاتحاد قد دفع بالفعل هذه الاموال ضمن وسائل اتفاقات ثنائية او متعددة الاطراف.

اذ يقول " يبدو من الصعب جدا في بعض الاحيان القول ما هي حصة المناخ من هذه التمويلات".

ويقول ريتشارد ميونجي مفاوض التغيير المناخي عن الدول الاقل نموا: " اننا نشعر بالاحباط ،ونشعر باننا قد خدعنا".

ويرى بوني بياجيني الذي يدير صناديق المساعدات التابعة للامم المتحدة ان هناك مالا اكثر كان ينبغي دفعه".

ويضيف: " ان اولئك الاعضاء لم يفوا بمبلغ ال 410 مليون دولار في السنة والا لكنا الان نتوفر على مليارات الدولارات".

ارباك

واعترف الدكتور مارك باليميرتس ، الذي تولى صياغة اعلان بون عام 2001 عندما كان نائبا لرئيس موظفي رئاسة الاتحاد الاوربي في بلجيكا، بان بعض الدول النامية قد تكون قد دفعت للاعتقاد ان الاموال الموعودة تذهب الى صناديق الامم المتحدة فقط".

ويؤكد: "ان بعض البلدان قد تكون قد ضللت حقا والاخرى قد عرفت ان في الامر غموضا متعمدا".

ويحاط اعلان بون بتشويش وارباك قادا الى ازمة ثقة بين الدول النامية والمتطورة.

ويصر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على ان أي اتفاقية مالية جديدة توقع في كوبنهاجن يجب ان تكون واضحة.

اذ يقول: " ان مجمل الاتفاقية والمفاوضات ينبغي ان تكونا مستندتين على الثقة والمصداقية".

ويضيف ان أي صفقة تمويلية يجب ان تكون " قابلة للقياس والابلاغ عنها والتحقق منها ".